الساعة 00:00 م
السبت 24 أكتوبر 2026
22° القدس
20° رام الله
20° الخليل
25° غزة
4.15 جنيه إسترليني
4.38 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.11 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

التنمية تحذر من مجاعة وشيكة: دخول المساعدات لغزة لا يتجاوز 30% من احتياجات سكانها

بالفيديو أسواق غزة خاوية وأسعار كاوية.. شح الغذاء يضاعف معاناة الأهالي

حجم الخط
غزة (2).jpeg
غزة-وكالة سند للأنباء

تعيش مدينة غزة أزمة غذائية حادة، إذ تشهد الأسواق خلوًا من كثير من السلع الأساسية وتفاوتًا كبيرًا في أسعار ما تبقى منها، وسط إغلاقات متكررة للمعابر وشح في المواد الغذائية، في وقت تتصاعد فيه معاناة الأهالي مع انعدام مصادر الدخل وتراجع المساعدات الدولية.

وقال بائع الخضروات أبو عدي طافش، في حديث لـ"وكالة سند للأنباء"، إن البضاعة كانت متوفرة قبل عشرة أيام و"كل أنواع الخضرة موجودة"، لكنها انقطعت "من 5 لـ 6 أيام".

ويوضح أن ما يُعرض حاليًا يقتصر على بعض الخضار المزروعة محليًا مثل الكوسا والخيار والفلفل والباذنجان والبقدونس والجرادة، بينما تشهد أصناف أخرى مثل البندورة نقصًا واضحًا.

ويضيف "طافش" أن أسعار ما تبقى من الخضروات ارتفعت بشكل كبير، إذ يبيع التجار كيلو الليمون بالجملة بـ30 شيكلًا، بعد أن كان يبيعه قبل عشرة أيام بـ8 شواكل.

ويؤكد أنه ينتظر فتح المعبر يوميًا وسط وعود متكررة بأنه "سيفتح بكرة" منذ الأسبوع الماضي. وحذّر من أن دخول البضاعة لن يوفر الأسعار المطلوبة ولن يكفي القطاع.

من جهته، قال المواطن فواز زيارة، لـ"وكالة سند للأنباء"، إن سلطة الاحتلال تريد أن يبقى قطاع غزة على الوضع الراهن، بما فيه "هندسة المجاعة" من خلال منع إدخال السلع الغذائية وأهمها الخضار.

ويلفت زيارة إلى أن نسبة الأراضي الصالحة للزراعة في غزة لا تتجاوز 5%، ما يعني اعتمادًا كبيرًا على الاستيراد الذي يتحكم به الاحتلال للحفاظ على وضع من المجاعة المتوسطة، يبقي المواطن في حاجة دائمة للغذاء.

ويشير إلى دور التجار المحتكرين في منع السلع عن المواطنين، وإلى انعدام مصادر الدخل، وهي عوامل تتفاقم جميعها لتضاعف الأزمة.

ويشهد قطاع غزة نقصًا شديدًا في المواد الأساسية مثل الطحين والبيض والخضروات والفواكه، جراء الإغلاقات المتكررة للمعابر، ما أدى إلى نفاد أصناف عدة من الأسواق وارتفاع أسعارها بشكل كبير على المواطنين.

وتتزامن هذه الأزمة مع تراجع حاد في المساعدات الدولية؛ إذ قلّص برنامج الأغذية العالمي مساعداته الغذائية في القطاع جراء نقص التمويل، وبحسب بيانات البرنامج انخفض عدد المستفيدين من 1.6 مليون شخص في سبتمبر/ أيلول المنصرم إلى 1.1 مليون في أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، ما حرم نحو نصف مليون شخص من المساعدات.

وشملت التخفيضات تقليص حصص الطحين، وتخفيض الطرود الغذائية للأسر من طردين إلى طرد واحد، إضافة إلى تراجع الوجبات الساخنة اليومية من 250 ألف وجبة إلى 150 ألف وجبة، مما فاقم عجز العائلات عن تعويض نقص الخبز.

وكشفت بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" عن هبوط حاد في إنتاج الخبز المدعوم بنسبة تقارب 41%؛ حيث انخفض من 170 ألف ربطة يوميًا في يناير/ كانون ثاني إلى 100 ألف ربطة في أغسطس، وهو ما يغطي 34% فقط من الاحتياجات الأساسية للسكان، وأرجعت الأمم المتحدة هذا التراجع إلى القيود المشددة التي يفرضها الاحتلال على إدخال المستلزمات الأساسية.

وحذّرت منظمة "يونيسف" من أن الجهود المبذولة لمكافحة سوء التغذية في غزة مهددة بالانهيار جراء تعطل الإمدادات، داعية إلى فتح المعابر بشكل مستدام لضمان تدفق المساعدات الإنسانية.

وتجمع هذه المعطيات على أن أزمة الغذاء في غزة لم تعد مقتصرة على نقص السلع في الأسواق، بل باتت منظومة متشابكة تجمع بين إغلاقات المعابر وتراجع التمويل الدولي وانهيار القدرة الشرائية، ما يضع الأهالي أمام خيارات شبه معدومة لتأمين احتياجاتهم الأساسية.