الساعة 00:00 م
السبت 31 أكتوبر 2026
13° القدس
13° رام الله
11° الخليل
18° غزة
4.16 جنيه إسترليني
4.39 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.47 يورو
3.11 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

حكومة وحدة أم انتخابات جديدة؟ 4 سيناريوهات تحكم مستقبل حكومة الاحتلال

بالفيديو والصور «ما خفي أعظم» يكشف وثائق جديدة عن مسيرة محمد الضيف الأمنية والعسكرية

حجم الخط
محمد الضيف
غزة – وكالة سند للأنباء

كشف تحقيق جديد لبرنامج «ما خفي أعظم»، الذي تبثه قناة الجزيرة ويقدمه الإعلامي تامر المسحال، عن وثائق ومقاطع فيديو حصرية تتناول جوانب من حياة ومسيرة القائد العام السابق لكتائب القسام الجناح العسكري لحركة "حماس"، الشهيد محمد الضيف، وكواليس التحضير لعملية «طوفان الأقصى» في السابع من أكتوبر 2023.

وأظهرت التسجيلات التي عرضها البرنامج، لقطات نادرة للضيف توثق مراحل مختلفة من حياته ونشاطه الأمني والعسكري خلال 20 عاماً، إضافة إلى تسجيلات توثق مسيرته ونشاطه على مدى 30 عاماً، وانتقاله من غزة إلى الضفة الغربية في تسعينيات القرن الماضي.

كما عرض البرنامج لقطات حصرية تجمع الضيف مع الشهيدين يحيى عياش وعدنان الغول أثناء تأسيس التصنيع العسكري للقسام، ولقطات أخرى تجمع الضيف والشهيدين إسماعيل هنية ويحيى السنوار داخل ورشة لتصنيع صواريخ القسام، وصوراً تنشر لأول مرة للضيف بصفته قائد هيئة أركان كتائب القسام.

ونقل البرنامج عن قائد لواء غزة في كتائب القسام قوله إن الضيف منع قادة الصف الأول من دخول الحكومة الفلسطينية عام 2006.

طوفان الأقصى.. الأسباب والدوافع

وكشف البرنامج عن وثيقة سرية لاجتماع المجلس المصغر للقسام بقيادة الضيف في فبراير/ شباط 2023، أشارت إلى أن التصعيد في المسجد الأقصى وأوضاع الأسرى كانا، إلى جانب الحصار المفروض على قطاع غزة، دافعين للتخطيط لعملية "طوفان الأقصى" في السابع من أكتوبر.

كما تفيد وثيقة أخرى بأن كتائب القسام قررت التحضير للعملية قبل ثمانية أشهر، وأن قرار العملية كان يعتمد على التزام الاحتلال بما اتفق عليه خلال معركة "سيف القدس" فيما يتعلق بالمسجد الأقصى والأسرى، وفي حال التزم الاحتلال ستتوقف العملية.

وأورد البرنامج، بحسب الوثائق، أن "القسام" أقرت تنفيذ «طوفان الأقصى» في 5 أكتوبر 2023 بعد تنصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من تفاهمات سابقة مع الوسطاء.

سري للغاية.jpg

وعرض البرنامج مشاهد له داخل أحد الأنفاق خلال اجتماعات قيادة كتائب القسام قبيل عملية "طوفان الأقصى".

وفي 30 يناير/ كانون الثاني 2025، أعلن الناطق العسكري السابق باسم كتائب القسام "أبو عبيدة"، استشهاد القائد العام لهيئة أركان القسام محمد الضيف ونائبه مروان عيسى، خلال معركة طوفان الأقصى.

ويُعد الضيف المخطط الأول لمعركة طوفان الأقصى، حيث كان له دور محوري في وضع الخطط وتنظيم العمليات العسكرية، واستطاع أن يُعد العدة لهذه المعركة الكبيرة، ويعدُّ من أبرز العقول المدبرة التي ساهمت في تطوير القدرات العسكرية للمقاومة الفلسطينية، حيث قاد العديد من العمليات النوعية ضد الاحتلال.

وُلِد محمد الضيف في مخيم خان يونس للاجئين جنوب قطاع غزة، لعائلة فلسطينية هُجرت من قريتها "القبيبة" في قضاء المجدل الذي يُعرف اليوم بالأراضي المحتلة، ونشأ في بيئة فقيرة، حيث واجهت عائلته معاناة يومية بسبب الاحتلال، مما جعل من معاناته الشخصية نقطة انطلاق لفهمه العميق للقضية الفلسطينية.

ودخل الضيف جامعة الإسلامية في غزة لدراسة العلوم، لكن سرعان ما اختار أن يلتحق بحركة "حماس" مع اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الأولى (1987-1993)، وكان من بين الأوائل الذين انضموا إلى كتائب عز الدين القسام، حيث بدأ يتقلب في صفوف العمل المقاوم ويثبت مكانته بفضل قدراته العسكرية العالية وإبداعه في التخطيط والتنفيذ.

إسهاماته العسكرية وتطوير المقاومة

منذ انضمامه لكتائب القسام، كان محمد الضيف محوريًا في تطوير قدرات المقاومة الفلسطينية، حيث تولى مَهمة مُهمة في بناء وتنمية الصناعات العسكرية المحلية.

وساهم بشكل كبير في تصنيع الصواريخ ذات المدى الطويل، التي أصبحت سلاحًا استراتيجيًا في مواجهة الاحتلال، كما كان له دور أساسي في إنشاء الأنفاق القتالية، التي استخدمتها المقاومة في العديد من العمليات الهجومية ضد القوات الإسرائيلية.

أبرز معالم إنجازاته العسكرية:

إعادة تطوير وتوسيع قدرات الصواريخ الفلسطينية لتطال العمق الإسرائيلي.

قيادة العمليات التي استخدمت الأنفاق كوسيلة فعالة لمباغتة الاحتلال.

تنفيذ عمليات نوعية في التسعينيات كانت بمثابة تحدي حقيقي للجيش الإسرائيلي.

القيادة الفعالة للمقاومة خلال الحروب الكبرى على قطاع غزة في السنوات (2008، 2012، 2014، 2021، 2023)، حيث كان الضيف يمثل رمزًا من رموز الصمود والمقاومة.

محاولات اغتياله

تعرض الضيف لأكثر من خمس محاولات اغتيال من قبل الاحتلال الإسرائيلي، إلا أنه نجا منها جميعًا، مما أضاف إلى شخصيته غموضًا وأسطورية في الوعي الفلسطيني والعربي.

ورغم الإصابات البالغة التي تعرض لها في إحدى المحاولات، والتي أدت إلى تقارير غير مؤكدة حول فقدان أحد أطرافه أو إصابته بإعاقات دائمة، إلا أن ذلك لم يمنعه من مواصلة قيادته لكتائب القسام.

وتعد شخصية الضيف واحدة من أكثر الشخصيات الفلسطينية غموضًا. لم يظهر الضيف علنًا منذ سنوات طويلة، وتقتصر صوره في وسائل الإعلام على الصور القديمة فقط، لا توجد معلومات دقيقة حول مكان تواجده أو تحركاته، مما أكسبه لقب "الشبح"، حيث اختفى تمامًا عن أنظار الاحتلال وأجهزته الاستخباراتية.