أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، اليوم الاثنين، في الذكرى الـ 109 على وعد بلفور، أن هذا الوعد وما تلاه من "خطايا سياسية" بحق الشعب الفلسطيني "لن يفلح في تغييب قضيته العادلة أو طمس حقوقه المشروعة".
وشددت حركة حماس في بيان صحفي وصل "وكالة سند للأنباء"، اليوم، على أن جرائم الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة من القتل والحصار والتجويع والتهجير والتطهير العرقي، "لن تسقط بالتقادم مهما طال الزمن".
وقالت حماس: "تمر اليوم 109 أعوام على أكبر خطيئة ارتُكبت بحق شعبٍ في التاريخ الحديث، اقترفتها الحكومة البريطانية عبر ما يُسمّى وعد بلفور"، مضيفة أن "العقلية الاستعمارية ما تزال تحكم الاحتلال وحكومته حتى اليوم".
وأوضحت أن ذكرى وعد بلفور تأتي هذا العام في وقت يُصعّد فيه الاحتلال عدوانه وجرائمه في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس.
وأشارت "حماس" إلى أن أهل قطاع غزة يعيشون مأساة حقيقية واستمرارًا لحرب الإبادة الجماعية، فيما يواجه الفلسطينيون في الضفة والقدس مشاريع ومخططات تهجير وتهويد خطيرة، في ظل صمت وتخاذل دوليين.
ونوهت إلى أن تحقيق الوحدة الوطنية "وفق استراتيجية نضالية موحّدة" هو السبيل الوحيد لمواجهة مخططات الاحتلال، مجددة التمسك بحق عودة اللاجئين.
ودعت حركة حماس، الأمتين العربية والإسلامية، وكل الأحرار في العالم، إلى التحرك الجاد؛ "لوضع حد لإرهاب الاحتلال المتصاعد".
وتُعد ذكرى "وعد بلفور"، الموافق 2 تشرين الثاني/ نوفمبر من كل عام، محطة تاريخية وسياسية محورية في الذاكرة الوطنية الفلسطينية والعربية، إذ تُمثل التجسيد الأول للرعاية والدعم الاستعماري الغربي للحركة الصهيونية على حساب الحقوق التاريخية والسياسية للشعب الفلسطيني في وطنه.
وكان آرثر جيمس بلفور، الذي حمل الإعلان اسمه، يشغل منصب وزير الخارجية البريطاني عندما أعلنت بريطانيا دعمها لإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين التاريخية، وهو ما مهّد فيما بعد الطريق لإقامة "إسرائيل" عام 1948، ولعمليات التطهير العرقي التي تعرّض لها مئات آلاف الفلسطينيين خلال النكبة.
ورغم أن الإعلان نص على عدم المساس بحقوق السكان الأصليين في البلاد، فإن ذلك لم يمنع تهجير نحو 750 ألف فلسطيني من منازلهم وارتكاب مجازر دامية بحق أصحاب الأرض الأصليين.
وما يزال الناجون من النكبة وأحفادهم غير قادرين على العودة إلى منازلهم في المناطق التي احتلتها "إسرائيل"، بعدما هجرت أهلها وهدمت مساكنهم وأقامت مستوطنات مكانها.
