أعلنت اللجنة العليا لمتابعة شؤون وكالة "أونروا" المنبثقة عن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، اليوم الأحد رفضها قرارات إدارة الوكالة القاضية بتسريح الموظفين وتقليص أعداد العاملين والخدمات المقدمة للاجئين.
وطالبت اللجنة المفوض العام بالإنابة كريستيان ساندرز بالتراجع عن قرارات تسريح الموطفين، بما فيها التوجه نحو إغلاق مستشفى قلقيلية، وذلك خلال لقاء عقدته اللجنة مع المفوض العام "ساندرز".
وأكدت اللجنة أن معالجة الأزمة المالية عبر تسريح الموظفين وتقليص الخدمات وإغلاق المؤسسات لا تمثل حلاً مستداماً، بل تضعف قدرة الوكالة على تنفيذ تفويضها الأممي.
وحذرت من توظيف الأزمة لإعادة هيكلتها أو المساس بولايتها. وشددت على أن مسؤولية العجز المالي تقع على المجتمع الدولي والدول المانحة عبر الوفاء بالتزاماتها، لا على الموظفين واللاجئين والدول المضيفة.
ودعت إلى حوار جاد مع اتحادات العاملين قبل أي قرار يمس حقوقهم. وفي شأن مستشفى قلقيلية، طالبت بضرورة الحفاظ عليه وتوفير الإمكانات لتطوير أدائه بدلاً من إغلاقه.
من جانبه، أوضح "ساندرز" أن الوكالة تواجه تحديات مالية متواصلة، مشيراً إلى استمرار اتصالاته مع الدول المانحة لحشد التمويل، واعتزامه زيارة السعودية والسويد.
ودعت اللجنة إلى توحيد المواقف قبيل اجتماعات اللجنة الاستشارية في بروكسل، وإلى زيارة المفوض العام بالإنابة قطاع غزة للاطلاع على الاحتياجات الإنسانية المتفاقمة.
وتأتي هذه المحادثات في مرحلة حرجة تتقاطع فيها الضغوط المالية والتسييس المستمر لملف "أونروا"، مما يهدد الدور الإنساني والسياسي الشاهد على قضية اللاجئين الفلسطينيين منذ تأسيس الوكالة بالقرار الأممي 302 عام 1949.
تشهد مؤسسات "أونروا"، لا سيما القطاع الصحي والتعليمي، تراجعاً حاداً في إمكانياتها التشغيلية نتيجة تراجع مساهمات بعض الدول المانحة، ما يضع خدمات أساسية كمستشفى قلقيلية، وغيرها من المراكز الصحية أمام خطر الإغلاق، أو التقليص الحاد.
المقترحات المستندة إلى دراسات تقييمية (مثل: تقرير إيان مارتن) مخاوف فلسطينية رسمية وشعبية من تحويل الأونروا من منظمة ميدانية تقدم خدمات مباشرة في مجالات الصحة والتعليم والإغاثة، إلى كيان تنسيقي أو إشرافي تنقل صلاحياته لمؤسسات أخرى، ما يمس بالجوهر القانوني لولاية "أونروا".
