الطفلة "الجنيدي".. روحٌ تناغمت مع عالم الموسيقى

حجم الخط
1.jpeg
نابلس_ وكالة سند للأنباء

منذ نعومة أظفارها، اتجه قلبها إلى أنغام الموسيقى، وبات الأمان والسكينة يحفّان روحها الجميلة كُلما تحركت أناملها على أوتار الكمان، لتبعث في أذن كل من سمعها شعوراً بالسعادة والجمال.

في العاشرة من عمرها، استطاعت الطفلة الموهوبة شهد الجنيدي، من مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، ترويض أوتار الكمال بشكل جيد.

تحفيزٌ مستمر، وثناءٌ واضح كان ينهال عليها دائماً من قبل عائلتها وأصدقاءها، ومعلميها كلما عزفت ألحاناً شرقية تُحاكي جمال قلبها وبراءتها المفعمة بالموسيقى.

 اختارت الجنيدي، العزف على آلة الكمان، بعد أن تشبعت روحها بحب هذه الآلة التي أصبحت بمثابة رفيقتها التي لا تستطيع الابتعاد عنها مطلقاً، لتغرد بأنغامها في العديد من المهرجات والأمسيات الثقافية، وكذلك في افتتاح المعارض.

79598480_511313189467724_7501482685399826432_o (1).jpg

حلمٌ يراودها

"معلمة موسيقية" هذا الحلم والأمنية الجميلة التي تطمح الجنيدي (14 عاماً) إلى تحقيقها دائماً، وتدرس في المدرسة التركية للبنات في مدينة نابلس، وتحاول دائماً إيصال الموسيقى الشرقية لجميع الناس من حولها، وأن يهبها القدر توفيقاً لتفتتح مدرسة موسيقى خاصة بها.

أثر الموسيقى بدا واضحاً على شخصية الطفلة الجنيدي، وعن ذلك تقول لـ "وكالة سند للأنباء": لقد أثرت الموسيقى بشكل إيجابي على نفسي، وشكلت لدي حافزاً من أجل التفوق بشكل أكبر من ذي قبل".

وتعتبر الموسيقى ملاذ شهد الذي تستقى منه الراحة النفسية، فبعد الانتهاء من تقديم امتحاناتها المدرسية، تعود للكمان بسرعة، ليمنحها الطاقة والقوة من جديد.

وتتمتع عائلة شهد بحضور قوي في العمل الاجتماعي، والتي تتكون من ثلاثة إخوة وثلاث أخوات، لتصغرهم "شهد" سناً، وتنشط شقيقتها "رغد" في العمل الاجتماعي، وهي صاحبة العديد من المبادرات، فيما يعمل شقيقها "زيد" ضمن فريق دراجات ومواهب بهلوانية.

وعن شهد يقول مدرس الموسيقى في مركز الطفل الثقافي حبيب الديك: "إن شهد من الطالبات المميزات في المركز، حيث كانت بدايتها مميزة، ومن المتوقع أن يكون لها مستقبل في عالم الموسيقى".

IMG_2304.JPG

بداية المشوار

وعن بداية مشوارها يوضح الديك لـ "وكالة سند للأنباء" أن شهد التحقت بمدرسة الموسيقة التابعة لمركز الطفل الثقافي _أحد مراكز بلدية نابلس الثقافية_، حيث تم اكتشاف موهبتها منذ الأيام الأولى، والتواصل مع أسرتها، لتشجيعها ومساندتها بشكل أكبر، كي تطور مهاراتها وإبداعاتها الموسيقية.

ويضيف:" لقد تفاجأتُ بتعلم شهد بالعزف على آلة العود بشكل شخصي، وإتقانها لها، ويعود ذلك لتذوقها لغة ونوتة الموسيقى، ما جعل إحساسها مرهفاً ومقدرتها تتفوق على الأطفال الذين هم في عمرها".

ويتوقع الديك كما يبين لــ "وكالة سند للأنباء"، أن يكون للجنيدي مستقبلاً زاهراً في عالم الموسيقى، كونها تتقدم بشكل كبير، ولديها رغبة وطموح في أن تكون شيئاً فريداً في هذا المجال.

وعن موهبتها المتميزة، تقول شقيقتها رغد الجنيدي لـ "وكالة سند للأنباء"، أن عشرات وسائل الإعلام تتسابق على مقابلتها بعدما بدأت شهرتها بالظهور بشكل كبير، والعائلة الآن كلها تساندها وتقدم لها كل أسباب النجاح والتميز.

وتتمنى رغد أن تُصبح شقيقتها الصغرى "شهد" رقماً مميزاً في عالم الموسيقى، وأن تحقق أحلامها التي ما فتأت تحاول تطوير نفسها من أجل ذلك.

78979981_511317039467339_3054164889296699392_n.jpg
78329740_511313689467674_7092933099712937984_o.jpg

شهد جنيدي.jpg