بالفيديو لقاء بعد 18 عاماً ممنوع بأمر الاحتلال.. الأم تتكلم

حجم الخط
غزة - وكالة سند للأنباء

ليلة لم تسرْ فيه عقارب الساعة للأمام البتة، طويلةٌ في حساب المحبّ الذي يكابد الشوق، قليلة في ساعات الزمن، سبعة عشر عاماً من الانتظار وعناء القلب، تنتظر فيه والدة الأسير علاء أبو جزر لحظةً يتوج البعد بلقاءٍ يروي ظمأ الفراق، ويلّون حياتها برائحة ابنها.

لقاءٌ لم يكتب له الحدوث، وكعادة الاحتلال الذي يتلذذ في انتزاع كل لحظة سعادة تطرق باب الفلسطينيين، ليفاجئ والدة الأسير بتأجيل الإفراج عن فلذة كبدها بعد انتهاء محكوميته، دون إبداء أسباب أو احتكام لقانون.

قبل ساعاتٍ قليلة فقط من فتح بوابة السجن لينطلق علاء إلى عالمه الذي حرم منه أعواماً طويلاً، أبلغت المخابرات الإسرائيلية عائلته بعدم الإفراج عنه، ونقله إلى سجنٍ آخر للتحقيق معه مرة أخرى.

وطلب ضابط المخابرات الإسرائيلية من العائلة فض خيمة الاستقبال التي كانت مجهزة لاستقباله وأنه لن يتم الإفراج عنه بالرغم من انتهاء مدة محكوميته البالغة 18 عاماً.

واعتقل الأسير علاء شحادة محمد ابو جزر (43 عامًا) من مدينة رفح، بتاريخ 15/1/2003، على معبر رفح، وهو عائد من مصر حيث كان يرافق والده المريض في رحلة علاج.

وحكم الاحتلال على الأسير أبو جزر بالسجن مدة 18 عامًا، بتهمة الانتماء لكتائب شهداء الاقصى والمشاركة في عمليات عسكرية ضد جنود الاحتلال قبل انسحابهم من غزة، تاركًا خلفه طفلته جمانة البالغة من العمر 4 أشهر فقط.

بعد 5 أشهر من اعتقاله فقد الأسير أبو جزر زوجته، لتبقى صغيرته وحيدة بين أحضان جدها الذي توفي بعد فترة قصيرة من وفاة والدتها، لتتنقل إلى رعاية عمها الذي استشهد لاحقاً، ومن ثم عادت إلى رعاية جدتها المسنة.