مخاطر كبيرة تتهدد الدول النفطية بعد انهيار الأسعار

حجم الخط
النفط-1.jpg
باريس - وكالات

قال الخبير في مجال النفط ماتيو أوزانو، إن بعض الأنظمة التي تعتمد على النفط مثل الجزائر والعراق وإيران قد تتعرض للخطر وقد ينتج عنها عواقب مأساوية.

وانهارت أسعار النفط الخام الأمريكي يوم الاثنين الماضي، لتصل إلى تحت الصفر إلى ناقص 38 دولاراً للبرميل للمرة الأولى في تاريخها.

وكان سعر البرميل قد بلغ مع بداية هذا العام، حوالي ستين دولارا، لكنه سرعان ما تراجع.

وأضاف أن انهيار الطلب بسبب فيروس كورونا وتقلص قدرات تخزين النفط، شكلا معا العامل الذي يفسر هذا الانخفاض الهائل في أسعار الخام.

وبيّن أوزانو، أن العالم بأكمله يخسر أموالا طائلة، وأن جميع المنتجين الرئيسيين وصلوا إلى مستويات أقل من سعر التعادل المتوقع للميزانية.

الأكثر تضررا

وتعد إيران والعراق وفنزويلا والجزائر من الدول الأكثر تضررا بانخفاض أسعار النفط، لأنه في بعض الحالات، يكاد يكون النفط المورد الوحيد لديها.

وأوضح أنه حصلت حادثة مشابهة في الثمانينيات حيث شهدت انخفاضا حادا في أسعار النفط وصلت إلى عشرة دولارات في سنة 1986.

فبعد حرب أكتوبر/تشرين الأول والصدمة النفطية الأولى، ثم الثورة الإيرانية والصدمة النفطية الثانية، سُجل ركود أدى إلى وفرة كبيرة في النفط بالسوق العالمية، ونجم عن ذلك تقويض موارد الدول النفطية لعدد كبير من البلدان المنتجة، وتسبب ذلك في عواقب جيوسياسية ثقيلة.

وبيّن أوزانو أن أحد العوامل الرئيسية لانهيار الاقتصاد السوفيتي تعود إلى وفرة النفط في الثمانينيات، وهي الفترة التي وقع خلالها تجفيف النفط الذي يعد المصدر الوحيد للعملة الأجنبية، بسبب انهيار سعر البرميل بدءا من سنة 1985.

وعن الذين يمكن أن يقاوموا هذه الأزمة بشكل أفضل، عبر الخبير النفطي عن اعتقاده بأن السعوديين يمكن أن يُبدوا مقاومة أفضل من غيرهم، ذلك أن تكلفة الإنتاج منخفضة للغاية ولديهم احتياطيات كبيرة من النقد الأجنبي.

وأضاف أن روسيا على أهبة الاستعداد لهذه الحرب، حيث تعلّم الاستراتيجيون في الكرملين درسا مما حدث في الإتحاد السوفيتي في الثمانينيات، لذلك عندما خاضوا حرب أسعار النفط في أوائل مارس/آذار الماضي كانوا جاهزين لها.

وأشار ماتيو أوزانو إلى أن الروس كدسوا احتياطيات كبيرة من النقد الأجنبي منذ عام 2015، ناهيك عن أن تدني قيمة العملة المحلية "الروبل" ساعدهم في مجابهة نقص الدولار.

ولفت إلى أن الروس يعتزمون الاستفادة من هذا الانهيار في الطلب، لتجاوز العقبة التي يمثلها منتجو النفط الصخري في الولايات المتحدة.

 

google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk