ناقوس خطر..

بقرار من "كورونا".. عمليات مؤجلة في غزة ووفود طبية ممنوعة

حجم الخط
غزة - وكالة سند للأنباء

"فايروس كورونا"، أزمة جديدة تضاف إلى أزمات قطاع غزة، حيث أثرت بشكل سلبي على أعداد الوفود الطبية القادمة إلى القطاع، والتي كانت تسهم بشكل كبير في التخفيف من معاناة المواطنين خصوصاُ الأطفال منهم.

وتقدم الوفود الطبية العديد من الخدمات على صعيد جراحات الأورام والقلب المفتوح للأطفال وجراحات الأعصاب و الكسور المعقدة في العظام وزراعة الكلى وعمليات زراعة القوقعة والعديد من الخدمات التشخيصية والعلاجية.

وقال مدير دائرة الأطباء بوزارة الصحة أحمد شتات، إن هناك العديد من العمليات الجراحية كان مقرر إجراؤها من قبل الوفود الطبية إلا أنها تأجلت، كما تم تأجيل العمليات المقرة خارج القطاع واقتصر الأمر على الحالات المهددة بالوفاة.

عدد الوفود انخفض للنصف

وأكد شتات في حديثه لـ"وكالة سند للأنباء"، أنه منذ بداية جائحة كورونا تم الحد من دخول الأجانب لقطاع غزة إلا عبر السياسات المعتمدة وهي الحجر 21 يوماً، وعلى هذا الأساس تم تقليل أعداد الوفود القادمة للقطاع.

وفي السياق، ذكرت الوزارة في تقريرها النصف سنوي الصادر عن وحدة نظم المعلومات الأربعاء الماضي، أن عدد الوفود الطبية الزائرة التي وصلت إلى قطاع غزة عبر الإدارة العامة للتعاون الدولي لم يتجاوز الـ 37 وفداً طبياً، مقارنة مع النصف الأول من العام الماضي 2019 والذي بلغت عدد الوفود الطبية 67 وفداً طبياً.

وأشار شتات، إلى أن هذا القرار ما زال سارياً ضمن خطة منع انتشار فايروس كورونا داخل القطاع.

وحذر من أن استمرار حظر تحويل العمليات للخارج واقتصاره على الحالات الحرجة فقط، وكذلك وقف دخول الوفود للقطاع سيزيد الأمر تعقيداً على هؤلاء المرضى وسيزيد قوائم الانتظار.

الأطفال ..الفئة الأكثر ضرراً

من جانبه، قال مدير جمعية إغاثة أطفال فلسطين سهيل فليفل، إن إجراءات كورونا تسببت بحرمان نحو 2300 طفل مريض من تلقي خدمات التشخيص الطبي وإجراء العمليات الجراحية.

وأضاف في تصريحات صحفية "أن أزمة كورونا منعت أيضاً مغادرة نحو 18 طفلاً وطفلة ممن بحاجة إلى العلاج في دول أوروبية وأميركا، وإجراء عمليات جراحية بعد أن فقدوا العلاج المناسب في القطاع".

وحذر فلفل قائلاً "إذا استمرت الأزمة وعدم دخول الوفد للقطاع فإن عدد الأطفال المرضى الذين سيتضررون سيزيد على 2300 بنحو 500 طفل وطفلة آخرين".

محاولات لتجاوز الأزمة

وقال مدير دائرة الأطباء أحمد شتات "حاولنا التغلب على هذه الأزمة بإجراء بعض هذه العمليات داخل القطاع مثل عمليات القلب المفتوح داخل مستشفى غزة الأوروبي، والتي كانت تحول للخارج بسبب نقص المعدات اللازمة".

وأشار إلى أن الوزارة استفادت من الوفود الطبية سابقاً في سد بعض الثغرات في عمل الكثير من العمليات التي تحتاج للتحويل لخارج قطاع غزة، "وكذلك عمل بعض العمليات النوعية وتدريب طواقمنا الطبية تحت إشراف هذه الوفود، وتخفيف قوائم من هم بحاجة للتحويل خارج قطاع غزة للعمليات المجدولة".

وأضاف شتات "الكثير من الوفود قدمت بعض الخدمات اللوجستية والمعدات اللازمة عند قدومها لقطاع غزة، كما أشرفت على بعض المشاريع التدريبية للكوادر الطبية والتمريضية، وعملت على توظيف بعد الخدمات وتطويرها في قطاع غزة".