بالصور مسالخ غزة ..ذبح آمن لعيد بلا مخاطر

حجم الخط
3910010273.jpg
غزة - وكالة سند للأنباء

مع اقتراب عيد الأضحى المبارك تزداد عمليات الذبح خارج المسالخ، وأمام عتبات البيوت وقارعة الطرق، وسط تجمعات شعبية من الجيران والأقارب وما يرافقها من فرحة وابتهاج.

لكن في المقابل، تبقى هذه الفرحة محفوفة ببعض المخاطر، وهذا التسابق يلزمه تسابق أيضاً في الحفاظ على البيئة و الصحة العامة خلال أيام العيد.

أمر تنبهت إليه العديد من الدول، ومنها فلسطين، حيث أنشأت أماكن مخصصة للذبح وهو ما يسمى "بالمسلخ"، 

وفي السياق، ذكرت وزارة الزراعة أنها ألزمت تجار العجول بتجهيز (مسالخ بمواصفات حديثة) لترسية عطاءات المؤسسات والجمعيات، حيث تم إنشاء (31 مسلخاً) ملحقاً بها وحدة تبريد لضمان عدم فساد اللحوم وتوزيعها مبردة.

كما أعلنت عن إعادة تأهيل (47 مسلخ) جديد داخل حظائر تربية العجول والأبقار، بحيث تم توفير الحد الأدنى من شروط الصحة والسلامة بما يضمن توصيل اللحوم للمواطنين بشكل صحي وأمن.

3910010278.jpg
3910010273.jpg
7c832e5261767e5ad0272356f7d66e8a.jpg
 

ويلفت الكثير من علماء البيئة وأهل الاختصاص إلى أهمية ذبح الأضاحي في المسالخ المخصصة، نظراً لتوفر معايير النظافة المتعارف عليها، ومعايير أخرى تحفظ القيمة الغذائية للحوم داخل تللك المسالخ.

وأكد مدير مسلخ بلدية غزة عاهد الشكري، أن البلدية تبذل جهوداً كبيرة لاستقبال العيد هذا العام، خاصة في عملية تنظيم ذبح الأضاحي حيث تم تجهيز المسلخ البلدي بأحدث المعدات لذبح أضاحي المواطنين وكذلك المؤسسات والجمعيات الخيرية.

وأضاف عاشور في حديثه لـ"وكالة سند للأنباء"، "أن حصة مدينة غزة من الأضاحي التي سيتم ذبحها خلال أيام عيد الأضحى وصلت حتى الآن إلى 5500 رأس من العجول، وهذه الحصة سيتم ذبحها في المسلخ التابع للبلدية".

ولفت إلى اعتماد ما يقارب أيضاً 40 مسلخا مؤقتا، ضمن شروط ومواصفات معينة، أهمها الأمور الصحية، حيث سيتواجد طبيب بيطري للإشراف على عملية ذبح أضاحي المواطنين قبل وبعد للكشف عليها.

3910010271.jpg
1508576757qpHqP.jpeg
 

وأوضح أن تكلفة ذبح الخاروف في مسلخ البلدية المركزي هي 55 شيكلاً، مقابل تسليمه نصفين، نظراً لضغط العمل، ولكن تختلف التكلفة في المسالخ المؤقتة لأن صاحبها يقوم بتقطيعها لقطع صغيرة، في حين يصل ذبح راس العجل 175 شيكلاً.

وأشار عاشور إلى أن قطاع غزة، يذبح خلال عيد الأضحى ما يقارب 12 -15 ألف رأس من العجول والأبقار، و30 ألف رأس من الأغنام والماعز.

وأكد أن كمية النفايات الناتجة من عمليات الذبح العشوائي تصل إلى نسبة 50 % من وزن الذبيحة الإجمالي، ويكون التخلص منها على جانب الطرق وما ينعكس عنها من انتشار للحشرات والكلاب الضالة وكذلك إغلاق مصارف الصرف الصحي.

6b84a715f80129832b3951e30448e732.jpg
 

3910010279.jpg
 

مراحل عملية الذبح

وأوضح أن عملية الذبح تتم من خلال جلب الأضحية قبل 24 ساعة في المسلخ، ثم تمر في ثلاثة مراحل وتبدأ بإجراء الكشف الطبي من قبل الأطباء البيطريين، ثم يتم إثباتها في الكشف تمهيداً لذبحها، وبعد عملية الذبح يتم الكشف طبياً على اللحوم مرة أخرى للتأكد من صحتها.

ولفت عاشور إلى أن طواقم المسلخ  تجري يومياً أعمال تنظيف وتطهير للمسلخ بعد عملية الذبح وإعداده لليوم التالي، وكذلك ترحيل النفايات ومخلفات الذبح إلى محطة الترحيل الفرعية تمهيداً للتخلص منها في المكب الرئيس شرق المدينة  .

وأكد أن جميع هذه الإجراءات هي للحد من عملية الذبح العشوائي والمخاطر التي تنجم عن ذبح الحيوانات الكبيرة وما يتخللها من عمليات هروب في الشوارع وإحداث فوضى وتعريض حياة المواطنين للخطر، بالإضافة إلى جانب المكاره الصحية.

liZCX.jpg
maxresdefault.jpg
 

خطورة ومكاره صحية

من جانبه، قال أستاذ العلوم البيئية المشارك في الجامعة الإسلامية بغزة عبد الفتاح نظمي عبد ربه، إن نفايات الأضاحي تصنف عالمياً من النفايات الخطرة، والتي يجب أن تعالج معالجة خاصة وإدارة خاصة بسبب التحلل السريع لتلك المخلفات العضوية وانتشار الأمراض المختلفة بما فيها الأمراض الطفيلية بين عامة الناس و خصوصا الأطفال لكونهم الفئة الأكثر حركة و نشاطا في أيام العيد.

ولفت في حديثه لـ"وكالة سند للأنباء"، كذلك إلى خطورة ذبح و سلخ الأضاحي و إزالة جلودها على أرضية المسلخ أو حوش الذبح، وما ينتج عنه من تلوث للحم كما أن العظام و القرون و الأرجل و الجلود قد تبقى لفترات طويلة على أرضية المسلخ مما يزيد من عمليات التلوث.

وأكد على أهمية دفن مخلفات المسالخ و الأضاحي و المخلفات البيطرية بطريقة صحية "حتى نقي أنفسنا و أهلينا أضرارا جسيمة".

7c832e5261767e5ad0272356f7d66e8a.jpg
 

وأشار عبد ربه، إلى خطورة النفايات السائلة التي تنتجها المسالخ تشبه كيميائياً المياه العادمة المنزلية لأن  الحمل العضوي فيها أكثر تركيزاً لاحتوائه على مواد ذائبة و أخرى عالقة تشمل الدم و الروث  و القاذورات و اللحوم و الشحوم و تفريغات الأحشاء و الكرش و السوائل اللزجة الأخرى.

 وتابع "أهم التأثيرات التي تحدثها مثل تلك النفايات في النظم البيئية المائية  في كل مكان في العالم هو استنزاف الأكسجين الناجم عن التحلل الهوائي للمواد العضوية الغزيرة لها".

ونصح عبد ربه، أنه في حال الذبح في البيوت يجب أن تتمتع هذه الأماكن بآلية جيدة لتصريف الدماء، وكذلك عدم رمي هذه النفايات الخطرة في الحاويات العامة أو على جوانب الطرقات نظراً لأنها تجمع الذباب والكلاب الضارة ومشاكل صحية للإنسان وبالتالي عليهم أن يتمتعوا هؤلاء المضحون بأساليب الرعاية الصحية، حتى تكون سليمة.

7_1443085932_6625.jpg

نصائح لمسالخ آمنة

وطالب عبد ربه، أن يكون هناك تهوية الجيدة للمسالخ و التعقيم المستمر لجدرانها و أرضيتها بالمطهرات غير السامة و استخدام مزيلات الرائحة الآمنة لتجنب الروائح الكريهة.

وكذلك أن يتم سلخ الجلود بالسحب السفلي لها و إزالة الأحشاء الداخلية بطريقة سليمة حتى لا تلوث محتوياتها اللحم.

وأضاف عبد ربه، أنه يجب أن تعرض الذبائح و الأضاحي للماء الجاري و الساخن لتقليل حدوث البكتيريا المرضية كما يجب تبريد اللحوم لمنع نمو الكائنات الدقيقة و منع تدهور اللحوم بانتظار توزيعها.

3910010271.jpg
1447068534.jpg
2e2fda746cb69d813f49d6072c5ba5e9.jpg