بالصور السامريون وعيد العٌرش.. طقوس خاصة وتاريخ عريق

حجم الخط
123056359_2335728149907026_8419873704145658822_n.jpg
نابلس - وكالة سند للأنباء

تحتفل الطائفة السامرية في الضفة الغربية اليوم السبت، بعيد "العُرش"، ثاني أكبر أعيادها، ويستمر لـ 7 أيام، وسط أجواء وطقوس مُفرحة، يتخللها حج أبناء الطائفة لقمة جبل جرزيم، اعتقاداً منهم بأنها بوابة السماء.

وبعد أيامٍ من العمل لإتمام الترتيبات اللازمة لبناء العُرش، جلست عائلة الكاهن حسني السامري مدير المتحف السامري تحت عُرش مُزينة بأصناف مختلفة من الفواكه بألوانها الزاهية، بانتظار المهنئين بهذا العيد.

يقول الكاهن "السامري" لـ "وكالة سند للأنباء" إن أبناء الطائفة السامرية يبدأون بتجهيز العُرش في منازلهم قبل موعد العيد بأيام، والذي يأتي في الخامس عشر من الشهر السابع حسب التوقيت السامري.

ويشتري "السامري" لبناء العُرش، أجود أصناف الفواكه، لتتحمل بقائها سبعة أيام العيد مُعلّقة في سقف المنزل.

وأضاف أن العائلة تجتمع للمساعدة والمشاركة في تحضيرات العيد، وصولًا إلى الشكل الفني الأخير الذي يكون عليه العُرش.

123012797_2335728236573684_3644870872216974445_n.jpg

وفي وصف العُرش، يأخذ كل سامري، من أغصان الشجر الخضراء، ومن جريد النخيل وورق الغار؛ ويصفُّون ذلك على الأسلاك داخل بيوتهم ويزينوه بتعليق الفواكه بألوانها الزاهية، ثم يسكنون تحت هذا العرش لسبعة أيام.

ويُوضح الكاهن "السامري"، أن هذا العُرش يُقام كل عام بالموعد ذاته، استذكارًا لظل الغمام الذي كان يُظلل عليهم عندما تاهوا في البرية لأربعين عامًا.

ويُحضر أبناء الطائفة السامرية في لعيد العرش، أنواع من الحلويات والمكسرات والشوكولاتة بإعداد صُناع الحلويات وفق ما يتوافق مع أوامر شريعتهم.

وبينما تعد النساء مأكولات متنوعة طيلة أيام العيد، يذهب الرجال إلى الكنيسة مساءً وصباحاً للصلاة ثم يتبادلون الزيارات ويستقبلون المهنئين في بيوتهم.

وأشار الكاهن "السامري" إلى أنه خلال مدة العيد، يعيش السامريون تفاصيل حياتهم تحت هذا العرش من أكل وشُرب وصلاة وابتهال، وسمر، واصفًا هذه الأجواء "كأننا في الجنة".

123137217_2335728333240341_8748876928586104692_n.jpg

ويحتفل السامريون بسبعة أعياد هي "الفسح وعيد أكل الخبز العويس، وعيد رأس السنة، وعيد الحصاد، وعيد الغفران، وعيد العُرش، وعيد شموني".

وآمنت هذه الطائفة بالنبي موسى واتخذت التوراة كتابًا مقدسًا، ويعتقد السامريون أنهم يملكون النسخة الأصلية للتوراة التي يعود تاريخها إلى ما يزيد على 3600عام ومكتوبة على جلد غزال.

وتحافظ الطائفة السامرية على طابعها وتراثها وعاداتها حيث يقوم أفراد الطائفة بدراسة الدين واللغة العبرية القديمة من خلال كهنتهم الذين يقطنون على قمة جبل جرزيم، والذي يعد بالنسبة لهذه الطائفة هو "القبلة لصلاتهم".

google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk