"كوورنا" في السجون.. كأن الأسرى ينقصهم معاناة

حجم الخط
634E655F-E577-4F1F-B2E3-C6CD4613D066.jpeg
أحمد البيتاوي - وكالة سند للأنباء

يحّل فيروس كورونا ضيفًا ثقيلًا على الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، حيث يُضاعف معاناتهم، في ظل انعدام سُبل وإجراءات الوقاية والسلامة من الوباء، ومواصلة الاحتلال انتهاكاته.

 آخر حلقات تمدد "كورونا" في سجون الاحتلال، أعلن عنها نادي الأسير الفلسطيني صباح اليوم الثلاثاء، بارتفاع أعداد المصابين بالفيروس في سجن جلبوع إلى أكثر من 70 إصابة في قسمي (3) و(1).

ويقبع في سجن جلبوع، 360  أسيراً موزعين على 4 أقسام، بواقع  90 أسيراً في كل قسم.

وقال "نادي الأسير" إن غالبية الأسرى المصابين ظهرت عليهم أعراض المرض منذ الأسبوع الماضي، لكن أن إدارة السجن تجاهلتهم وتعاملت معهم على أنها أنفلونزا عادية.

وجاء في بيان لـ "نادي الأسير" وصل "وكالة سند للأنباء" أن الإدارة أغلقت السجن بشكل كامل، ونقلت مجموعة من المصابين إلى سجن "السلمون" وهو سجن مدني استخدم سابقاً لعزل الأسرى.

وبيّن أن "السجون بيئة محفزة لانتشار الفيروس بسبب الاكتظاظ الذي يرافقه إهمال متعمد في توفير الإجراءات الوقائية داخل الأقسام، عدا عن نسبة الإصابات العالية بين صفوف السّجانين المصدر الأول لنقل العدوى.

بدوره، حمّل رئيس نادي الأسير قدورة فارس، إدارة سجون الاحتلال المسؤولية الكاملة عن مصير الأسرى.

وطالب المؤسسات الدولية على رأسها منظمة الصحة العالمية بالضغط على الاحتلال للإفراج الفوري عن الأسرى المرضى وكبار السن، وتشكيل لجنة طبية محايدة تشرف على الأسرى ومتابعتهم صحياً.

وشدد "فارس" على أن مصلحة سجون الاحتلال تحتكر رواية الوباء بما فيها نتائج عينات الأسرى، وتستخدم "كورونا" كأداة قمع وتنكيل.

تخوفات الأهل

وأعربت زوجة الأسير المصاب بـ "كورونا" أمير اشتية" أمان منصور، عن قلقها على حياة زوجها المعتقل في سجن جلبوع، محملةً مصلحة سجون الاحتلال كامل المسؤولية عما قد يلحق بالأسرى من أضرار صحية.

وقالت "منصور" على صفحتها في "فيس بوك": "إن إهمال مصلحة سجون الاحتلال وإصرارها على تجميع الأسرى بأعداد كبيرة داخل الأقسام جعل من الأسرى عرضةً للإصابة بهذا الفيروس".

ويقبع في السجون الإسرائيلية حتى نهاية شهر أيلول/ سبتمبر الماضي قرابة 4400 أسير، بينهم (700) أسير من المرضى.

لا ثقة بفحوصات الاحتلال

من جانبها، أكدت جمعية واعد للأسرى على أنها لا تثق بفحوصات "كورونا" التي تجريها مصلحة سجون الاحتلال، مطالبة منظمة الصليب الأحمر بإشرافها على الفحوصات التي تجرى داخل السجون.

وشددت "واعد" في بيان وصل "وكالة سند للأنباء" على أن الكثير من الشواهد السابقة أثبتت أن رواية  مصلحة السجون فيها الكثير من المغالطات، وأنها تنتقي ما يناسب سياستها العدوانية تجاه الأسرى.

وحسب الجمعية الحقوقية فإن التزايد الملفت في أعداد الأسرى المصابين يعكس حجم الاستهتار الإسرائيلي والتعمد في نقل العدوى للأسرى.

ولفتت إلى أن السجانين والمحققين يمتنعون عن اتباع إجراءات الوقاية، في حين تتأخر مصلحة السجون في توفير المعقمات ومواد التنظيف للأسرى.

وحذرت من أن ارتفاع أعداد الأسرى المصابين بالفيروس، سيقود السجون لمرحلة جديدة من الاستنفار والتصعيد.

تخوفات لمرحلة ما بعد "كورونا"

وتطرق المحامي الفلسطيني فارس أبو حسن لقضية عزل الأسرى بحجة "كورونا" قائلًا: "الأسرى لديهم تخوفات من استخدام مصلحة السجون الفيروس كحجة لتبرير عزلهم وقمعهم داخل السجون".

وأضاف "أبو حسن" لـ "وكالة سند للأنباء" أن إدارة مصلحة السجون تعزل الكثير من الأسرى بعد نقلهم من سجن لآخر أو أثناء ذهابهم إلى المحاكم بغرف العزل، وتبقيهم هناك 15 يوماً، دون أن تُجري لهم فحوصات كورونا.

ووفق شهادة "أبو الحسن" (أُفرج عنه قبل أيام من السجون)، فإن المحاكم الإسرائيلية أصبحت تتبع تقنية "الفيدو كونفرانس" دون الحاجة لجلب الأسير لقاعة المحكمة بحجة "كورونا"، وبالتالي يُحرم من رؤية ذويه ومحامي الدفاع.

ونوّه إلى أن الأسرى يخشون استمرار هذا الوضع لما بعد فيروس كورونا.

google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk