google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk

32 عاما على وثيقة الاستقلال.

محللون يتحدثون لـ"سند" عن فرص قيام الدولة الفلسطينية

حجم الخط
محللون يتحدثون لـ سند عن فرص قيام  الدولة الفلسطينية
غزة - وكالة سند للأنباء

32 عاماً على مرور وثيقة الاستقلال الذي أعلن عنها الرئيس الراحل ياسر عرفات في الجزائر والتي قضت بإنشاء دولة فلسطينية ذات سيادة وعاصمتها القدس.

يرى مراقبون في أحاديث منفصلة مع "وكالة سند للأنباء" أن حلم إنشاء الدولة لا زال ممكنًا رغم التحديات، فيما يرى آخرون أن حلم الدولة ليس ممكناً ويحتاج لاتخاذ قرارات استراتيجية.

ورغم هذا يتفق المراقبون على أن حلم الدولة سيصبح ممكنًا، لكن هذا يحتاج إلى وحدة فلسطينية داخلية والاتفاق على الحد الأدنى من القواسم المشتركة، وتقييم جميع المسارات.

تحديات

الباحث في الشؤون السياسية والعلاقات الدولية منصور أبو كريم يقول إن حلم الدولة لا زال ممكنًا ولم ينتهي لكن هناك مجموعة تحديات ساهمت في تراجعه خلال السنوات الماضية.

وبحسب "أبو كريم" فإن أول هذه التحديات هو التحول الاستراتيجي في الموقف الأمريكي الذي عبرت عنه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد بعد أن تخلت عن مبدأ حل الدولتين لصالح الحكم الذاتي.

والتحدي الثاني استمرار الاحتلال الإسرائيلي وجنوحه نحو اليمين وتلاشي يسار الوسط في إسرائيل الذي كان يؤمن بالتسوية السياسية لإنهاء الصراع لصالح اليمين الديني الحاكم.

وهذا التيار الديني يؤمن بإنهاء الصراع عبر تثبيت حقاق جديدة على الأرض وامتلاك إسرائيل مزيد من عوامل القوة المادية والمعنوية في مواجهة الفلسطينيين، وفقاً لما يقول "أبو كريم" أثناء حوار أجراه مع مراسل "وكالة سند للأنباء".

أما التحدي الثالث فيتمثل بالانقسام الفلسطيني وحالة الصراع على السلطة في الساحة الفلسطينية، فيما يتمثل التحدي الرابع في صعود اليمين الشعبوي في الولايات المتحدة وأوروبا لسدة الحكم.

بشأن المطلوب لإعادة الأمل لحلم الدولة الفلسطينية يشدد "أبو كريم" أن تحقيق وحدة فلسطينية داخلية تقود إلى برنامج وطني واستراتيجية وطنية شاملة يمكن أن تؤدي إلى الدولة المنشودة.

وفي الوقت نفسه العمل على تعزيز حالة الاشتباك السياسي مع إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية في المحافل الدولية لتعزيز وضع فلسطين على الخارطة الدولية.

القاسم المشترك

المحلل والكاتب السياسي وسام عفيفة، يقول إنه كان من المفترض أن يثبت إعلان الاستقلال حق إقامة الدولة الفلسطينية غير أنه لم يتم بسبب النتيجة الذي توصل إليه مشروع التسوية السياسية التي أفضت إلى مدريد 1991م وأوسلو 1993م.

ويشير إلى أن الإعلان يعتبر إنجاز للفلسطينيين بما يمثل من إنجاز معنوي ورمزي، مؤكداً في الوقت نفسه أن إعادة الأمل إليه يستدعي أولاً إعادة ترتيب منظمة التحرير.

وثانياً التوافق على رؤية جديدة قائمة على استنهاض أدوات المقاومة كافة شعبية ومسلحة ودبلوماسية. 

وينوه لـ "وكالة سند للأنباء" إلى أنه ورغم الفجوة بين برنامج منظمة التحرير وبرنامج فصائل المقاومة إلا أنه يمكن التوصل لقاسم مشترك بدون تفريط من أجل إحياء فكرة إقامة الدولة، أو اعتبار إعلان الاستقلال مقدمة لمشروع التحرير.

تفعيل مؤسسات السلطة

يؤيده في هذه الوجهة المحلل الفلسطيني عزيز المصري الذي يقول الاجماع الوطني على الحد الأدنى من التوافقات الفلسطينية يمكن أن تعيد مرة أخرى الحلم لمشروع الدولة.

ويشير إلى أنه يتوجب إلى جانب الإجماع الوطني إعادة تعريف مفهوم الدولة الفلسطينية، ووضع سياسات جديدة بتفعيل مؤسسات المنظمة، وفقاً لحديثه مع مراسل "وكالة سند للأنباء".

ويشدد على أهمية تفعيل سيادة القانون والشفافية في مؤسسات السلطة بالنظر إلى أن الفساد الفلسطيني توظفه إسرائيل في المحافل الدولية خدمة لها عبر الإيحاء بأن الفلسطينيين لا يستحقون إنشاء دولة. 

تحولات

وينوه إلى أنه وثيقة الاستقلال جاء نتيجة تحولات مهمة أولها تبنى منظم التحرير الفلسطينية البرنامج المرحلي في 1974م وملخصه إقامة دولة فلسطينية على أي جزء من الأرض يتم تحريره

أما التحول الأبرز فهو خروج قوات منظمة التحرير من لبنان بعد حرب عام 1982م وتفرق قواتها بين الأقطار العربية، وساهم هذا التحول نحو فتح قنوات حوار مع الإدارة الأمريكية والأوروبيين.

ويشير "المصري" إلى أنه تم الإعلان عن وثيقة الاستقلال بعد هذه التحولات والتي تحتوي في بنودها على مبادرة سلام عربية فلسطينية تقوم على الاعتراف بالقرارين 242 و338 ومبدأ الارض مقابل السلام.

ليس ممكناً

يقول الكاتب والمحلل السياسي حسام الدجني، إن حلم الدولة لن يكون ممكناً طالما بقي على الورق؛ لأنه لا يحقق طموحات الشعب الفلسطيني.

ويؤكد لـ "وكالة سند للأنباء" أن حلم الدولة بحاجة إلى استراتيجية وطنية ووحدة موقف وتبنى استراتيجية كفاح وطني لمواجهة الاحتلال على مختلف الصعد.

ويشير إلى أن الدعم اللامحدود للاحتلال الإسرائيلي وغياب العمق العربي والإسلامي الحقيقي، وتباين المواقف الفلسطيني تجاه مفهوم المشروع الوطني والدولة، أسباب رئيسة في تعطيل حلم الدولة.

ويشدد على أن بقاء هذه الأسباب حتى الآن بعد مرور 32 عامًا يعني أن حلم الدولة ليس ممكنًا، ما يتطلب تقييم مسار العملية التسوية والمقاومة في الآن نفسه. 

إضافة لضرورة استخلاص رؤية مشتركة لتجاوز الأخطاء الماضية التي ساهمت بتقدم المشروع الصهيوني وتراجع المشروع الوطني الفلسطيني.

وينبه إلى أن الانتفاضة الفلسطينية عام 1988م منحت القيادة السياسية ممثلة بمنظمة التحرير بأن تذهب نحو إعلان الاستقلال بعد أن وجدت حاضنة من الجزائر من أجل الضغط على المجتمع الدولي لترسيخ هذا الحلم.

ووفق "الدجني" فشل التسوية السياسية بين إسرائيل والسلطة قوض من حلم إقامة الدولة بموجب وثيقة الاستقلال، وساهمت متغيرات دولية مثل "صفقة القرن" بإجهاضه.

google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk