الساعة 00:00 م
الأحد 19 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.08 جنيه إسترليني
4.28 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.04 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

الفرا: وفاة و10 آلاف إصابة بجدري المياه بين أطفال غزة

#مصر #حرب غزة #قطاع غزة #معبر رفح #الحصار الإسرائيلي #القضية الفلسطينية #فلسطين #حصار غزة #الانتهاكات الإسرائيلية #حركة حماس #الاحتلال الإسرائيلي #انتهاكات الاحتلال #وقف إطلاق النار #الشعب الفلسطيني #معبر رفح البري #العدوان الإسرائيلي #غزة تحت القصف #قصف غزة #المقاومة الفلسطينية #شهداء غزة #جرحى غزة #أطفال غزة #شمال قطاع غزة #الوسطاء #مجمع ناصر الطبي #معابر غزة #الانسحاب الإسرائيلي #تبادل الأسرى #عمليات اغتيال #إغاثة غزة #إعادة فتح معبر رفح #قيود إسرائيلية #غزة الآن #غزة مباشر #الإبادة الجماعية #غزة تباد #العدوان العسكري #الصمود الفلسطيني #خرق الهدنة #اليوم التالي للحرب #عودة النازحين #جريمة الإبادة الجماعية #نازحو غزة #هدنة غزة #تهدئة غزة #الدول الوسيطة #مرض الجدري #خروقات الاحتلال #الخروقات الإسرائيلية #اتفاق غزة #حصار الاحتلال #بنود الاتفاق #مفقودو الحرب #الخط الأصفر #القوة الدولية #مجلس السلام #انتهاكات التهدئة #بوابة غزة للعالم #جدري الماء #لقاح الأطفال #الجدري المائي #قسم الأطفال #الدكتور أحمد الفرا

"غزة مُبـاشـر".. "إسـرائيـل" تُواصل خرق تفاهمات وقف الحرب العدوانيـة

هكذا أدار الطبيب "أبو صفية" معركة البقاء في فوهة الموت!

عاشق الأقصى .. استشهد قبل أن يحقق حلمه

حجم الخط
الشهيد عبدالله غيث
الخليل - نزار الفالوجي – سند

 "منذ ساعات الفجر الأولى وهو يجهز نفسه فرحا لصلاة الجمعة في المسجد الاقصى والتراويح وإحياء ليلة القدر .. هو غير مصدق أنه سيكون بين الجموع المحتشدة، وكل لحظة يحدث نفسه ويقول: يا الله متى أصل المسجد الأقصى" هكذا وصف الوالد لؤي غيث (ابو عبد الله) مشاعر ابنه الشهيد عبد الله 16 عاماً، وهو في المنزل يعد نفسه فرحاً للذهاب للمسجد الأقصى.

عاشق الأقصى

 لكن عاشق الاقصى لم يحقق حلمه، فقد استشهد على مشارف الأقصى برصاصات غادرة من جنود الاحتلال اخترقت قلبه.

يقول والده الأسير المحرر والصابر المحتسب في حديث لمراسل "سند": من بعد إفطار يوم الخميس اتفقنا في أسرتنا بأننا سنذهب فجر الجمعة ونصلي في المسجد الأقصى ونحيي ليلة القدر هناك، ومع ساعات الفجر الاولى كان ابني عبد الله أول المستيقظين".

 وتابع: "كان يتمنى أن يطير للأقصى .. تسحر بسرعة كالبرق !! وهو يقول: "يلا أسرعوا على الأقصى .. خلينا نصلي ونعتكف ونكيف في رحابه وربنا يتقبلنا " !! كان عبد الله فرحا جدا وكأنه يريد الذهاب إلى رحلة استجمام .. هكذا يصف والده.

 ويضيف: "تسحرنا وانطلقنا نحو الأقصى، ولم نكن ندري أن عبد الله سيغادرنا إلى السماء ويرتقي شهيداً".

رصاصات غادرة

   ويصف عبد الرحمن ابن عم الشهيد عبد الله الذي كان بجواره لحظة الاستشهاد فيقول: "وصلنا الساعة التاسعة صباحا منطقة وادي أبو الحمص شرقي بيت لحم واتجهنا إلى حاجز يطلق عليه حاجز مزموريا بالقرب من بلدة الخاص والنعمان".

وأضاف: "الكبار منا دخلوا عبر المعبر ونحن اتجهنا نحو الأسلاك الشائك كي نمر من بينها لأن سلطات الاحتلال لا تسمح لنا بالدخول إلى القدس رسمياً".

وتابع: "لم يمض على وصولنا للمنطقة عشرة دقائق وما أن اقتربنا أنا وابن عمي عبد الله الأسلاك للعبور حتى عاجلنا جندي احتلالي بإطلاق النار فاخترقت رصاصة قلب عبد الله وأخرى في ساقه .. فركض عبد الله أمتار وسقط على الأرض شهيداً مضرجاً بدمائه".

إعدام الطفولة البريئة

ويضيف عبد الرحمن: "رفعنا الشهيد عبد الله ونحن نصرخ ونكبر، ووالده يصرخ قتلوه قتلوه، فرد الجندي الحاقد عليه وقال له من بعيد: "أنا قتلته، أنا قتلته !!! .. بعدها نقلنا ابن عمي في سيارة عمي الخاصة إلى مستشفى بيت جالا كأقرب مستشفى في المنطقة، لكنه فارق الحياة شهيدا".

وتابع: "أجهشت بالبكاء وقلت يالله يالله ما ذنب عبد الله حتى يقتل هكذا بدم بارد ؟؟ لمجرد أنه يريد أن يصلي في الأقصى يقتل !! والله حرام يا ناس حسبنا الله ونعم الوكيل، والله كانت أمنيته إلي بحلم فيها يصلي في الأقصى ولم يحققها".

شموخ ذوي الشهداء

 في سرادق العزاء في ديوان آل غيث في البلدة القديمة من الخليل كان الأسير المحرر أبو عبد الله والد الشهيد يقف شامخا كالطود يستقبل المهنئين باستشهاد ابنه عبد الله وهو يقول لنا: "الحمد لله الذي أكرمني باستشهاد ابني .. أسال الله أن يتقبله في الشهداء، لكن أنا مستغرب ليش قتلوه، ما كان هناك مواجهات ما ذنبه طفل صغير عمره 16 سنه شو عمل".

الصابرة المحتسبة

والدة الشهيد أم عبد الله لا زالت في صدمة وهي غير مصدقة أن عبد الله استشهد، وقالت: "أنا في صدمة لا أصدق أن عبد الله لن يكون بيننا بعد اليوم، الأيام المقبلة ستكون الأصعب علي في حياتي عندما أدخل المنزل ولا أراه، عندما أدخل غرفته وأرى ملابسه وكتبه ومكان نومه".

وتضيف أم عبد الله: "لكني عزائي وصبري أن عبد الله شهيد، سيورثنا الجنة وسيكون لنا بيت في الجنة اسمه بيت الحمد كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، الحمد لله أنني اصبحت والدة شهيد وهذا فخر لي الحمد لله اللهم اجعلنا من الصابرين المحتسبين".

عبد الله غيث 1.jpeg