الساعة 00:00 م
الأحد 18 أكتوبر 2026
16° القدس
15° رام الله
15° الخليل
19° غزة
4.11 جنيه إسترليني
4.36 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.09 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

أزمة الكاش وإغلاق المعابر.. نصف مليار شيكل محتجزة خارج تداول غزة

كيف يحوّل الاحتلال موسم الزيتون إلى "امتياز مؤقت"؟

#الضفة الغربية #اعتقالات إسرائيلية #سرقة الأراضي #اعتقالات #فلسطين #اقتحامات #المستوطنون #انتهاكات الاحتلال #هيئة مقاومة الجدار والاستيطان #موسم الزيتون #موسم قطف الزيتون #سرقة ثمار الزيتون #اعتداءات الاحتلال في القدس #تهجير قسري #الاستيطان الرعوي #الاعتداء على الأطفال #سياسات الاحتلال #موسم الزيتون في فلسطين #البؤر الاستيطانية بالضفة #اعتداءات على الفلسطينيين #النزوح القسري #الاعتداء على النساء #انتهاكات قانونية #تدمير ممتلكات #اعتداءات الاحتلال في الضفة الغربية #اعتداءات يومية #مضايقات المستوطنين #ملاحقة المدنيين #الاعتداء على المزارع #الإرهاب الاستيطاني #حصار التجمعات #الهجمات على التجمعات الفلسطينية #التضييق على السكان #اعتداءات الاحتلال في موسم الزيتون #موسم الزيتون 2026 #التنسيق العسكري الإسرائيلي #اعتداءات المستوطنين على الزيتون #قيود الاحتلال على موسم الزيتون 2026 #اعتداءات الاحتلال 2026 #منع المتضامنين الأجانب من قطف الزيتون

من مُوزّع للخير إلى باحثٍ عن قطرة زيت.. زيتون غزة من الوفرة إلى الأطلال

حين هدم الاحتلال حي المغاربة

تقرير "هدم حي المغاربة"..الذكرى الـ52 لطمس تاريخ القدس

حجم الخط
1575be1dbf3274_MKFPNOJLEGHQI.jpeg
أحمد البيتاوي-سند

في مثل هذا اليوم العاشر من حزيران/ يونيو قبل 52 عاماً، تحركت جرافات الاحتلال وآلياته صوب حي المغاربة الملاصق للمسجد الأقصى من الناحية الغربية، بهدف هدمه وتوسيع ما يطلق عليه الاحتلال "ساحة المبكى".

وبدأ الاحتلال بهدم الحي بعد ساعات من احتلال المدينة المقدسة وسقوط شطرها الشرقي بيد الإسرائيليين في حرب الأيام الستة.

وتشير بعض التقارير إلى أن رئيس بلدية الاحتلال في القدس سارع في ذلك الوقت بدعوة عدد من المقاولينَ الإسرائيليين في بيته، وأعطاهم مخطط المساحة المنوي تدميرها ليباشروا باسم نقابة المقاولين والبنائين عمليات الهدم في اليوم التالي.

وأوكل الاحتلال مهمة الهدم للمقاوملين لإشراك المجتمع الصهيوني في عمليات التهويد والعنف تجاه الفلسطينيين، ولإبعاد أي مسؤوليةٍ رسمية لها عن عملية الهدم، وإسناد المهمة لجمعياتٍ أهلية غير حكومية.

مع مرور الوقت أصبح المقاولون الذين هدموا حي المغاربة أبطالاً في أعين المجتمع الإسرائيلي.

وتقلد المقاولون  الذي هدموا الحي الأوسمة، ففي العام 1987، تم تقليدهم وسام المبكى في قاعة الكنيست، احتفالاً بذلك "الإنجاز".

كان الهدف من تدمير الحارة هي توسعة المكان لإظهار الأجزاء المخفية من حائط البراق وإقامة ساحة لاستقبال مئات الآلاف من اليهود الذين يأتون لأداء الصلاة.

الحارة الملاصقة لحائط البُراق كانت تشكل عائقًا أمام الحركة الصهيونية التي أرادت خلق ارتباطٍ تاريخي بالقدس من وهم الارتباط الديني بحائط البراق، الذي اعتبروه أحد حوائط الهيكل المزعوم، وباتوا يجعلونَه قِبلةَ صلاتهم.

حصيلة الهدم

بعد عمليات هدم استمرت أربعة أيام متواصلة وانقشاع غبار التدمير، كانت النتيجة تسوية الحي الذي تبلغ مساحته 116 دونماً بالأرض.

دمر الاحتلال  136 منزلاً وأربعة مساجد ومدرسة الأفضلية وزاوية المغاربة ومقام الشيخ،  إضافة لطرد نحو 700 فلسطيني و3000 من حارة الشرف المجاورة.

وقد نتج عن هذا الهدم، طمس وإزالة معالم الأوقاف المغربية الإسلامية التي ترتبط بتاريخ المغرب الإسلامي ببيت المقدس، والتي دامت قرابة سبعة قرون.

كما نتج عن الهدم تشريد سكانها ومعظمهم من أحفاد السلالات المغاربة الذين شاركوا في فتح بيت المقدس.

أصل التسمية

 تضم  حارة المغاربة التي أوقفها الملك الأفضل (ابن صلاح الدين الأيوبي) للمجاهدين المغاربة بعد تحرير القدس من الصليبيين تقديراً لدورهم في فتح المدينة، آثاراً كثيرة تعود للعصر الأيوبي والمملوكي والعثماني وتراث مغربي وأندلسي مميز.

ومنذ ذلك التاريخ أصبحت حارة المغاربة من المعالم الإسلامية التاريخية الواضحة في مدينة القدس، وهي تشكل ما نسبته 5% من مساحة القدس القديمة.

الشكل العام للحارة

تأخذ حارة المغاربة شكلاً مربعاً يتخلّله منشآت أثرية وتاريخية قديمة، ويتخلل هذه المنشآت عقبات وأزقة معوجة وضيقة، تصل أرجاء الحارة بعضها ببعض.

 ويتوزع على جانبي كل عقبة أو طريق أو زقاق في هذه الحارة، عدد من المباني المتلاصقة التي يعلوها في بعض الأحيان قناطر وبوائك مع ظهور قليل للقباب.

وكانت الحارة قبل أن يجرفها  الاحتلال أقرب الحارات للمسجد الأقصى وحائط البراق.

 وترجع أهمية الحارة  في التراث الإسلامي لكونها الموقع الذي نزل فيه البراق الذي أسرى بالنبي "محمد" ليلة الإسراء والمعراج من مكة إلى القدس.

ولم تكنْ خُطة هدمِ حارة المغاربة أمراً واقعاً لضروراتِ المعارك في حرب احتلال القدس، بل كانت إحدى محطات إعادة رسم الواقع المقدسي وفرض هوية يهودية جديدة عليه.

وفي الوقت الذي تم فيه هدم الحارة وقتل وتشريد سكانها، تم استجلاب أكثر من ستة آلاف مستوطن وإسكانهم في ما بات يُعرف بحارة اليهود، والادعاء بأن هذه الحارة موجودة منذ الأزل.

وبالرغم من كل محاولات تزوير التاريخ إلا أن كل الشهادات تثبت أنها كانت حارة الشرف المقدسية العربية التي سكنها بعض اليهود، وبقية المساكن كانت ملكيات خاصة لمسلمين ومسيحيين عرب تم إخلاؤهم منها بالقوة لصالح الاستيطان اليهودي.

ويعتبر هذا "الاستبدال السكاني" صورة أخرى للتطهير العرقي الذي مارسته الحركة الصهيونية منذ بداية تفكيرها باحتلال فلسطين، ولرمزية القدس تحديدًا، فقد نالت المدينة ما نالته من شراسة عمليات التطهير وسرعة تنفيذها.