بالفيديو والصور هكذا أصبحت “النفايات البلاستيكية" وسيلة لكبح البطالة في غزة

حجم الخط
IMG_20210209_132556_756.jpg
غزة - وكالة سند للأنباء

في مصنعٍ صغير إلى الجنوب الشرقي من مدينة خانيونس، يعمل بسام أبو جامع إلى جانب عدد من العمّال يوميًا في مهنة تهيئة النفايات البلاستيكية تمهيدًا لبيعها للمصانع المختصة بإعادة التدوير في قطاع غزة.

وفي مجتمعٍ يُعاني الفقر والبطالة، يسعى الشبّان وأرباب الأسر للبحث عن فرص عمل مهما كانت شاقّة، لتوفير قوت عوائلهم، وكان جمع النفايات البلاستيكية وبيعها وإعادة تدوريها واحدة من أبرز المهن التي انتشرت في السنوات الأخيرة.

وتتم عملية إعادة تدوير البلاستيك، من خلال جمعه من حاويات القمامة والطرقات، من قبل شبّان وفتية، ثم بيعها للمصانع المخصصة بإعادة التدوير بثمنٍ زهيد، بحيث تكون مصدر رزقٍ لهم.

يقول بسّام أبو جامع (37 عامًا) لـ "وكالة سند للأنباء": "نشترى من هؤلاء الشبّان البلاستيك، ثم  نقوم بفرزه ونستخلص ما يمكن إعادة تدويره منها، ثمّ نقوم بتنظيفه وإزالة الأوساخ منه، ومن ثم ننقل المخلّفات إلى عمليّة الجرش، وهي تحوّل البلاستيك إلى قطع صغيرة".

بعدها، تنتقل قطع البلاستيك الصغيرة إلى مرحلة التنظيف والغسيل، بموادّ تعقيم كالصودا والكلور لتخليصها من الشوائب.

ثم يعقب ذلك عملية تسخينها وصهرها، ثم تجفيفيها، لتدخل أخيرًا إلى مرحلة "التخريز" بحيث تُصبح مواد خام جاهزة لصناعة المنتجات البلاستيكيّة.

ويُشير "ضيف سند" إلى أن سعر البلاستيك يختلف بحسب نوعه، موضحًا أن الطن الواحد من البلاستيك يحتاج لـ 6 ساعات كي يُصبح جاهزًا لإعادة التدوير.

IMG_20210209_132554_695.jpg

"أبو جامع" الذي يعمل منذ 11 عامًا في هذه المهنة من ساعات الصبّاح الأولى وحتى المساء، يصف عملهم بـ "الشاق"، مستدركًا: "لكنّ هذا مصدر رزقنا".

ومن أبرز الصعوبات التي تواجه هذه المهنة، هو انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة، عن ذلك يُحدثنا "أبو جامع": "إذا ما توفرت الكهرباء بشكلٍ دائم، فإن مصنعنا يستوعب 30 عاملًا، لكنّ بسبب بهذه الإشكالية، لا يستطيع صاحب المصنع تشغيل أكثر من 15 شابًا".

ويضطّر المصنع أحيانًا لتوقيف العمل لأيام، وبالتالي يُصبح عمّاله بلا مصدر رزق بسبب عدم بيع البضائع لديهم وهذا تفاقم مع سنوات الحصار، وفق قول "أبو جامع".

مصنع يعمل في إعادة تدوير البلاستيك

مصنع "رملاوي" الواقع شرق مدينة غزة، واحد من أقدم المصانع التي عمل في إعادة تدوير البلاستيك وصناعتها، إذ تأسس عام 1986، وظّل محافظًا على مكانته في السوق المحلية رغم كل المعيقات التي مرّ بها.

يقول مدير الإنتاج في المصنع، خليل الرملاوي، إنهم يعملون في صناعة الأدوات البلاستيكية المحلية منذ سنوات طويلة، عبر المواد الخام الأصلية، أو من إعادة تدوير النفايات البلاستيكية.

ويُضيف "الرملاوي" لـ "وكالة سند للأنباء" أن "المصنع ظل حتى عام 2007، يستورد المواد البلاستيكية المستعملة من إسرائيل، لكنّ بعد الحصار الإسرائيلي المفروض، اتجهنا نحو ما هو متوفر في ورش ومصانع غزة".

وجاء في حديث "الرملاوي" أن إعادة تدوير البلاستيك، يُعد من المجالات الصديقة للبيئة، حيث يُخلصها من النفايات صعبة التحلل، كما يعتبر مصدر رزق لمئات الشباب في ظل ارتفاع نسب البطالة.

ويُوضح أن إعادة تدوير البلاستيك تمّر بسبع مراحل، على أن يتم تدوريها بواسطة آلات ومعدّات محليّة الصنع، وينتج المصنع من حبيبات البلاستيك، أدوات الكهرباء البلاستيكية، وأكياس النفايات، وأكياس الدفيئات الزراعية، وخراطيم المياه.

وتواجه مصانع البلاستيك في غزّة عراقيل عديدة، أبرزها، أزمة انقطاع التيّار الكهربائي، وعدم توافر أيّ دعم محليّ رسمي، إضافة لعدم القدرة على استيراد الآلات وكلفتها الباهظة.

ويعيش في قطاع غزة ما يزيد عن مليوني فلسطيني، يعانون أوضاعا اقتصادية ومعيشية متردية للغاية، جراء الحصار الإسرائيلي المتواصل منذ 2007.

ويبلغ عدد العاطلين عن العمل في قطاع غزة حوالي 232 ألفا، وفق الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.

ويعاني نصف سكان غزة من الفقر، بحسب إحصائية للمرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أصدرها نهاية يناير/ كانون الثاني 2020.

IMG_20210209_132605_424.jpg
IMG_20210209_132602_833.jpg
IMG_20210209_132600_473.jpg
IMG_20210209_132607_340.jpg
IMG_20210209_132549_829.jpg
 

google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk