نشرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، تحليلًا مطولًا حذرت فيه من "العائدات الضخمة" لمشروع قناة إسطنبول، التي تعتزم تركيا إنشاءها في مدينة إسطنبول.
واعتبرت الصحيفة الإسرائيلية، أن "قناة إسطنبول ستعيد تشكيل المنطقة". مشيرة إلى أن "العائدات المقدّرة لمشروع القناة أصاب روسيا بالقلق".
وتابعت: "هذا المشروع سيُحدث تأثيرات كبيرة في المنطقة، إلى جانب تحقيق حلم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بتحقيق هذا المشروع الذي سيغير المنطقة برمّتها".
وأشارت الصحيفة إلى أن "مشروع قناة إسطنبول في الحقيقة هو عبارة عن فكرة قديمة تم طرحها عام 1990 بهدف تخفيف عبء حركة المرور على مضيق البوسفور".
وعلى صعيد آخر، نقلت "هآرتس" عن خبراء قولهم، إن "القناة ستُكسب تركيا عشرات مليارات الدولار سنويًا، كما ستوفر عشرات الآلاف من الوظائف للشعب التركي".
واعتبرت أن "مشروع القناة إسطنبول يتحدّى روسيا".
وأضافت أن "روسيا تخشى في حال حدوث صراع ما أن تجد السفن الحربية الغربية ممرًا جديدًا لها نحو البحر الأسود (عبر قناة إسطنبول)".
يُشار إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أعلن الأربعاء 7 نيسان/ أبريل الجاري، اكتمال الاستعدادات اللازمة للبدء مشروع شق قناة إسطنبول، مؤكدًا أنها "ستكون بمثابة متنفس جديد للمنطقة".
وقال أردوغان: "أكملنا إلى حد كبير استعداداتنا لشق (قناة إسطنبول)، التي تعتبر من أكبر مشاريع البنية التحتية وأكثرها إستراتيجية في بلادنا".
وأضاف: "قناة إسطنبول ستكون متنفسًا جديدًا للمنطقة. ومن المخطط أن يبلغ طولها 45 كيلومترًا، وعمقها 21 مترًا، وعرضها الأقصى 275 مترًا".
ولفت أردوغان النظر إلى أنه "من المزمع وضع حجر الأساس لمشروع قناة إسطنبول، في صيف العام الجاري".
ومطلع 2020، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن "هذا المشروع سيزيد من قوة تركيا الاقتصادية والاستراتيجية".
ومشروع "قناة إسطنبول" الذي أعلن عنه أردوغان، هو مشروع العصر والأضخم في تركيا، ويهدف بالدرجة الأولى لتعزيز البنية التحتية في تركيا، وإلى تحسين طرقها البرية والبحرية.
وهو أحد أكثر المشاريع ملاءمة للبيئة مع انخفاض التكلفة المالية، وقد قامت تركيا بوضع خطة هذا المشروع بالتعاون مع عدد من الخبراء الأتراك والدوليين.