ترحيب فلسطيني بتقرير "رايتس ووتش"

حجم الخط
فلسطين.jpg
رام الله - وكالة سند للأنباء

رحبّت جهات فلسطينية رسمية وفصائل، اليوم الثلاثاء، بتقرير منظمة "هيومان رايتس ووتش" الذي اتهم إسرائيل بارتكاب جريمتي الفصل العنصري والاضطهاد في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقالت الرئاسة الفلسطينية في بيانٍ صادر عن الناطق باسمها نبيل أبو ردينة، التقرير بـ "الشهادة الدولية الحقةّ".

وأردف "أبو ردينة" إن التقرير "يشهد على نضال ومعاناة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال العسكري الإسرائيلي وسياساته الاستعمارية والقمعية".

وبيّن أن التقرير يثبت ارتكاب إسرائيل لجرائم الفصل العنصري والاضطهاد، الأمر الذي يستدعي تحمُّل المجتمع الدولي لمسؤولياته الفورية تجاه فلسطين، ومساءلتها على جرائمها.

كما رحّب رئيس الحكومة الفلسطينية محمد اشتية بالتقرير، قائلًا: إنه "سمّى الأمور بمسمياتها الحقيقية، وقدّم لها التوصيف القانوني الموضوعي".

وشدد "اشتية" في بيانٍ له على ضرورة التزام بمسؤولياته ومحاسبة إسرائيل على جرائمها"، مستطردًا "لم يعد الاكتفاء بالشجب والإدانة من قبل العالم مقبولًا".

وأورد أن التقرير يضاف لتقارير وآراء قانونية سابقة، تؤكد ضرورة قيام المجتمع الدولي بواجباته التي يمليها عليه القانون الدولي، وحقوق الإنسان".

من جهتها قالت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيانٍ لها، إن التقرير توصيف دقيق لإسرائيل كدولة "ابرتهايد".

وبيّنت أنه كشف طبيعة الاحتلال باعتباره نظامًا متكاملًا من القوانين والسياسات لترسيخ هيمنة التفوق اليهودي على الفلسطينيين، ولشرعنة الاستيطان ما يؤثر على جميع جوانب الحياة الفلسطينية.

وأكدت "الخارجية" أن ما ورد من دلائل وإثباتات في هذا التقرير المفصّل تضع المجتمع الدولي أمام اختبار لإرادته ومدى جديّته في عزمه على القضاء على كافة أشكال التمييز والعنصرية.

وطالبت المدعية العام للمحكمة الجنائية الدولية بتسريع إجراءات تحقيقها الجنائي بما فيها الجرائم ضد الإنسانية، والمتمثلة في جريمتي الفصل العنصري، والاضطهاد.

كذلك رحبت حركة حماس، بتقرير المنظمة، مردفةً: "إنه أكد بالأدلة أن الاحتلال يرتكب على الدوام جرائم ضد الإنسانية عبر سياسة الفصل العنصري والاضطهاد ضد الفلسطينيين".

وتابعت "حماس" في بيانٍ لها، إن التقرير يثبت من جديد الرواية الفلسطينية التي تتحدث عن جرائم إسرائيل ضد الإنسانية بشكل متواصل ضد الفلسطينيين وانتهاكه الفاضح والمستمر لكل مكونات القانون الدولي.

وأوضحت، أن التقرير يُضاف لتقرير أخرى مشابهة تُدين الاحتلال، ما يؤكد ضرورة التحرك الدولي الجاد لمحاسبة إسرائيل على جرائمها.

واتهمت "هيومان رايتس ووتش" الحقوقية إسرائيل بارتكاب جرائم ضد الفلسطينيين في تقرير لها بعنوان: "تجاوَزوا الحد: السلطات الإسرائيلية وجريمتا الفصل العنصري والاضطهاد".

وذكرت أن النتيجة المتعلقة بوجود الفصل العنصري استندت إلى نية الهيمنة الإسرائيلية، إلى جانب القمع المنهجي للفلسطينيين والأعمال اللاإنسانية المرتكبة ضدهم.

أما النتيجة المتعلقة بالاضطهاد، فاستندت إلى مجموعة عوامل مماثلة، شملت النيّة التمييزية في معاملة الفلسطينيين في "إسرائيل" والأراضي الفلسطينية المحتلة والانتهاكات الخطيرة، وفق التقرير.

وقالت إن تقريرها يستند إلى سنوات من البحث والتوثيق والعمل الميداني، مضيفة أنها راسلت الحكومة الإسرائيلية في تموز/يوليو الماضي ملتمسة وجهات نظرها بشأن المسائل المُستعرَضة لكنها لم تتلق ردًا.

وطالبت المنظمة إسرائيل بالتوقف عن ارتكاب جريمتي الفصل العنصري والاضطهاد، وتفكيك جميع أشكال القمع والتمييز التي تمنح امتيازا لليهود الإسرائيليين على حساب الفلسطينيين.

كما طالبت حكومات الدول الأخرى بأن تعبّر علنًا عن قلقها إزاء ارتكاب السلطات الإسرائيلية الجريمتين، وأن تطبق إجراءات المحاسبة التي يستدعيها وضعٌ بهذه الخطورة.

google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk