"بينيت".. السكرتير الذي أطاح بعرش "ملك إسرائيل"

حجم الخط
60c5ce2e4236043cd04ad175.jpg
القدس - وكالة سند للأنباء

يتولى نفتالي بينيت رئيس حزب "يمينا"، مساء اليوم الأحد، رئاسة وزراء الحكومة السادسة والثلاثين لإسرائيل، لينجح  بالإطاحة بأكثر شخصية تولت رئاسة الوزراء في إسرائيل وهو بينامين نتنياهو.

من هو نفتالي بينيت؟

وفقا لرئيس أكاديمية "تارا" للاستشارات والبحوث الاستراتيجية، لعوفيد يحزقيل، فإن بينيت واحد من خمسة أشخاص عملوا في مكتب نتنياهو خلال الحقبة الزمنية الماضية، ونجح بينيت في التدرج الوظيفي للوصول إلى منصب مدير مكتبه.

ولد بينيت بمدينة حيفا في 25 مارس/آذار عام 1972، وهو ابن لمهاجرين يهود أمريكيين من كاليفورنيا.

ونشأ في منزل علماني، لكن عائلته أصبحت ملتزمة ببطء، عندما كان طفلًا صغيرًا، في حين أنه يطرح نفسه اليوم بأنه أرثوذكسي حديث.

خدم بينيت كقائد سرية في وحدات النخبة في الجيش الإسرائيلي "سايريت ماتكال" و"ماجلان"، ودرس القانون في الجامعة العبرية في القدس.

وبعد حصوله على شهادته، أسس شركة ذات تقنية عالية، وأمضى لاحقا عدة سنوات في نيويورك، حيث شغل منصب الرئيس التنفيذي لشركة "Cyota"، وهي شركة برمجيات لمكافحة الاحتيال.

إلى السياسة 

عند عودته إلى إسرائيل، تحول بينيت إلى السياسة، وشغل منصب رئيس الأركان في عهد بنيامين نتنياهو، زعيم المعارضة آنذاك، من 2006 إلى 2008، عندما اختلف مع زوجة نتنياهو سارة، وتم منعه من الانضمام إلى حزب الليكود.

وشغل بينيت بعد ذلك منصب المدير العام لمجلس "يشع"، المنظمة الجامعة للمجالس البلدية للمستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، بين يناير 2010 ويناير 2012.

في نوفمبر 2012، اُنتخب بينيت رئيسا لحزب "البيت اليهودي اليميني الديني الصهيوني"، حيث قاد الحزب في انتخابات 2013 للفوز بـ12 مقعدا في الكنيست، وهو شخصية لم يشهدها حزب الصهيونية الدينية منذ 36 عاما.

تقلد نفتالي بينيت مناصب وزير الاقتصاد، ووزير الشؤون الدينية، ووزير شؤون المغتربين.

ودخل بينيت إلى الكنيست وفاجأ مرة أخرى، بإقامة تحالف مع يائير لابيد، الذي فاز بـ19 مقعدا، مع الحزب الذي أسسه العام السابق "يش عتيد".

إصرار الاثنين على قبول كل منهما في الحكومة أجبر نتنياهو على ضم بينيت، الذي كان يفضل في البداية إبعاده عن الائتلاف.

وبعد انتخابات عام 2015، حاول بينيت في البداية الحصول على حقيبة وزارة الدفاع، التي وعده نتنياهو بها قبل التصويت، لكنه دفعه بعد ذلك إلى منصب وزير التعليم، وهو دور تقليدي للحزب القومي الديني.

بينما يعرف بينيت بأنه أرثوذكسي حديث، لم تكن قضايا التشريع الديني شغفه أبدا، كما أن ممارسته الدينية أقل صرامة من ممارسات السياسيين الملتزمين الآخرين.

ودعم بينيت خطة فتح جزء من الحائط الغربي للصلاة المتساوية وغير الأرثوذكسية، إذ تم تأجيل الخطة في وقت لاحق بسبب الضغط الأرثوذكسي المتطرف.

عندما تمت الدعوة لإجراء انتخابات مبكرة في ديسمبر 2018، قام بينيت وشريكته، أييليت شاكيد، بتشكيل حزب "اليمين الجديد" قبل انتخابات أبريل 2019، لكنهما فشلا في تجاوز العتبة الانتخابية.

وزيرًا للجيش

في نوفمبر 2019، نجح بينيت في إجبار نتنياهو على تعيينه وزيرا للجيش الإسرائيلي، لمنعه من الانضمام إلى بيني غانتس، رئيس حزب "أزرق أبيض"، الذي كان يحاول في ذلك الوقت تشكيل ائتلاف بعد انتخابات سبتمبر 2019.

عندما شكل غانتس حكومة وحدة مع نتنياهو في مايو 2020، رفض بينيت الانضمام، واصطحب "يمينا" إلى المعارضة، حيث اتخذ منعطفا حادا ضد نتنياهو، وبدأ في الدعوة إلى تنحي رئيس الوزراء.

قبل انتخابات مارس 2021، رفض بينيت الإعلان عن المعسكر الذي ينتمي إليه  المعسكر المؤيد لنتنياهو، أم المعسكر المناهض لنتنياهو، تاركا احتمال أن يفعل ما يفعله الآن، وانضم إلى لابيد وغيره من الوسط واليسار.

وتحت قيادته، فاز حزبه بسبعة مقاعد في انتخابات مارس 2021.

 وأعلن بينيت في 30 مايو الماضي أنه سيعمل رئيسا للوزراء في حكومة وحدة واسعة حتى أغسطس 2023، وبعدها سيتولى لابيد الرئاسة".

google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk