الساعة 00:00 م
الأحد 27 نوفمبر 2022
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.14 جنيه إسترليني
4.83 دينار أردني
0.14 جنيه مصري
3.56 يورو
3.42 دولار أمريكي

الإدارة الأمريكية تشارك بتدشين نفق أسفل منازل سلوان بالقدس اليوم

حجم الخط
bc1ac60e-109b-48e1-a0e2-5150e8dbc62e.jpg
القدس-سند

يعتزم مسؤولين كبار في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الأحد، افتتاح نفق أسفل منازل المواطنين في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى.

وذكر موقع "معاريف" العبري، أن مبعوث الرئيس الأميركي ترامب للسلام في الشرق الأوسط جيسون غرانبيلات، والسفير الأميركي في "إسرائيل" ديفيد فريدمان سيفتتحون بأنفسهم "النفق المتنازع عليه".

وأشار إلى أن وزراء في الحكومة الإسرائيلية، سيحضرون مراسم الافتتاح اليوم الأحد.

وكانت منظمة إسرائيلية تطلق على نفسها "عميق شفيه"، نشرت بياناً على موقعها على الإنترنت، أعلنت فيه عن نية الحكومة الإسرائيلية تدشين نفق اليوم الأحد.

وأشارت إلى أن تدشين النفق يتم من خلال ذراعها الاستيطانية جمعية "العاد".

وعدت "عيمق شفيه"، المشاركة الأميركية بأنها، خطوة سياسية نحو ترسيخ الاعتراف الإسرائيلي بالخطوات أحادية الجانب التي تمارسها إسرائيل في القدس، مستخدمة الآثار كوسيلة لتعزيز هذه السيطرة.

وقالت إن الحضور الأميركي عالي المستوى المتوقع في هذا الحدث هو الخطوة السياسية الأقرب للاعتراف الأميركي بالسيادة الإسرائيلية على الحوض التاريخي في البلدة القديمة في القدس.

وأضافت، هي خطوة أميركية أخرى دعمًا لسياسة الاستيطان في القدس وللاستيطان السياحي بشكل خاص.

ويدور الحديث هنا، وفق منظمة "عيمق شفيه" الإسرائيلية، عما يُعرف بـ "الشارع المُدرّج"، والذي حُفر كنفق من قبل سلطة الآثار.

وادعت أن المشروع هو جزء من مخطط "شليم" لحكومة الاحتلال، ويهدف إلى تعزيز التواجد الإسرائيلي في حوض البلدة القديمة بواسطة ما يسمى بـ"التنمية السياحية" والحفريات الأثرية واسعة النطاق في سلوان وفي البلدة القديمة من القدس.

والشارع الذي سيتم تدشينه اليوم الأحد، هو شارع روماني قديم، ويتم عرضه على أنه جزء مما يسمى "مسار الحجاج إلى الهيكل الثاني" من القرن الأول ميلادي.

ويعود تاريخ بناء نفق سلوان أو "نفق حزقيا"، إلى القرون المُنصرمة، ويرى البعض أن النفق بني في عهد اليبوسيين النازحين من شبه الجزيرة العربية إلى بلاد الشام خلال الألف الثالث قبل الميلاد.

 بينما يرى البعض الآخر أن النفق بُني في عهد الملك حزقيا سنة 701 قبل الميلاد.

وكان توسع النفق بدأ في شهر سبتمبر/ أيلول من العام 2009.

ويشمل شبكة من الأنفاق تحت بلدة سلوان مُتجهةً صوب المسجد الأقصى، ومن بينها النفق الواقع غربي مسجد عين سلوان المُتجه شمالاً صوب المسجد الأقصى المُبارك بطول 120م وبعرض 1،5م وبارتفاع ثلاثة أمتار، حسب مؤسسة الأقصى للوقف والتراث.

ويبلغ طول النفق المؤدي من نبع سلوان حتى بركة سلوان حوالي 533م.

 وقد اكتشفه المُبشر الأميركي البروتستانتي ادوارد روبنسون أثناء جولة قام بها في فلسطين والمناطق المجاورة لها سنة 1838م بهدف "نشر الأبحاث التوراتية الخاصة بالكتاب المُقدس" في أميركا وبريطانيا وألمانيا.

بدوره، وصف القيادي في حركة "فتح" حاتم عبد القادر، حفل التدشين اليوم، بمشاركة أميركية بأنه "إعلان حرب" ليس على المقدسيين وعموم الشعب الفلسطيني وحده، بل هو حرب على الأمة العربية والإسلامية وعلى الحضارة الإنسانية.

وقال عبد القادر "الاحتلال يمعن في تغيير الوقائع على الأرض مدعوماً بغطاء أميركي لا ينفك يؤيد ويدعم بقوة سياسات التهويد الإسرائيلية للقدس وللأرض الفلسطينية".

وأضاف أن الغطاء الأمريكي يعطي إسرائيل الضوء الأخضر، لمزيد من نهب الأراضي والاستيطان والقضاء على كل فرصة ممكنة لاستئناف العملية السياسية التي تلفظ أنفاسها الأخيرة".

من جانبه، عد محافظ القدس عدنان غيث حفل التدشين الذي سيجري اليوم للنفق المذكور وبحضور أميركي رفيع المستوى، يدلل على مستويات الدعم الواسعة التي تحظى بها مشاريع التهويد الاحتلالية من قبل الإدارة الأميركية المعادية لحقوق الشعب الفلسطيني.

وقال غيث "نحن ندين ونرفض بشدة هذه المشاركة الأميركية ونعتبرها عدواناً على الشعب الفلسطيني وتاريخه الضاربة جذوره في أعماق التاريخ، كما ندين افتتاح هذا النفق.

وأشار إلى أن هذا النفق تسبب بأضرار فادحة لعقارات المواطنين في سلوان، عدا عن كونه يدمر آثاراً وحضارة إنسانية في المكان".