الساعة 00:00 م
الإثنين 19 أكتوبر 2026
14° القدس
13° رام الله
12° الخليل
18° غزة
4.12 جنيه إسترليني
4.36 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.09 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

فحوصات معطلة ومواعيد مؤجلة.. الشلل التشخيصي يهدد مرضى غزة

أزمة الكاش وإغلاق المعابر.. نصف مليار شيكل محتجزة خارج تداول غزة

كيف يحوّل الاحتلال موسم الزيتون إلى "امتياز مؤقت"؟

#الضفة الغربية #اعتقالات إسرائيلية #سرقة الأراضي #اعتقالات #فلسطين #اقتحامات #المستوطنون #انتهاكات الاحتلال #هيئة مقاومة الجدار والاستيطان #موسم الزيتون #موسم قطف الزيتون #سرقة ثمار الزيتون #اعتداءات الاحتلال في القدس #تهجير قسري #الاستيطان الرعوي #الاعتداء على الأطفال #سياسات الاحتلال #موسم الزيتون في فلسطين #البؤر الاستيطانية بالضفة #اعتداءات على الفلسطينيين #النزوح القسري #الاعتداء على النساء #انتهاكات قانونية #تدمير ممتلكات #اعتداءات الاحتلال في الضفة الغربية #اعتداءات يومية #مضايقات المستوطنين #ملاحقة المدنيين #الاعتداء على المزارع #الإرهاب الاستيطاني #حصار التجمعات #الهجمات على التجمعات الفلسطينية #التضييق على السكان #اعتداءات الاحتلال في موسم الزيتون #موسم الزيتون 2026 #التنسيق العسكري الإسرائيلي #اعتداءات المستوطنين على الزيتون #قيود الاحتلال على موسم الزيتون 2026 #اعتداءات الاحتلال 2026 #منع المتضامنين الأجانب من قطف الزيتون

تهويد وتضييق واقتحامات وانتهاكات أخرى..

"بكيرات" لـ "سند": حرائق "الأقصى" مشتعلة

حجم الخط
54255d58279f78b57d5de6c3458df12c.jpg
القدس - وكالة سند للأنباء

يصادف، اليوم السبت، 21 أغسطس/آب، الذكرى الثانية والخمسين على حريق المسجد الأقصى على يد المتطرف الأسترالي مايكل روهان؛ حيث التهم الحريق أجزاء واسعة من مبنى المصلى القبلي بما فيه منبر صلاح الدين ومحراب المسجد.

وعلى الرغم من مرور سنوات على حريق الأقصى إلا أن سياسات الاحتلال على الأقصى تزيد من ناره اشتعالا.

استغلال "السياحة" لإحراق الأقصى

يقول نائب مدير دائرة الأوقاف الاسلامية الشيخ ناجح بكيرات، إن الاحتلال وبعد 52 عامًا على حريق المسجد الأقصى و54 عامًا على احتلال القدس يحاول فرض قوته وبسط سيادته المطلقة على المسجد وتنفيذ عمليات تغيير بالواقع الديمغرافي والجغرافي على المدينة.

ويشير "بكيرات" في حديث مع "وكالة سند للأنباء" إلى أن الاحتلال ومنذ احتلاله القدس عام 1967م وضع برنامجًا خاصًا للمتطرفين اليهود لاقتحام الأقصى.

ويستغل الاحتلال ما يسمى بفترة السياحة التي كان معمولاً بها في فترة المجلس الإسلامي الأعلى عام ١٩٢٨ واستمرت في عهد الحكومة الأردنية، وفقًا لـ "بكيرات".

ويضيف بأن السياحة بالأقصى تنقسم على فترتين صباحية ومسائية بهدف؛ تعريف السياح الأجانب على الحضارة الإسلامية، إلا أن المتطرف مايكل روهان استغل هذه السياحة وأشعل النيران في صبيحة يوم ٢١ أغسطس/آب من عام 196م.

ونبه إلى أن حريق المسجد الاقصى تم عبر النافذة الغربية الجنوبية بالمصلي القبلي حتى وصل منبر صلاح الدين ملتهماً ما يقارب ربع المصلى القبلي.

الحريق فتح أبوابًا جديدة على الأقصى

لم تنحصر تداعيات إحراق المسجد الأقصى عند الحريق فحسب، وإنما امتدت لجوانب أخرى، حيث حاول الاحتلال إزالة الوجود العمراني في القدس وطمس الهوية العربية والإسلامية.

يرى "بكيرات" أن الاحتلال سعى لإجراء السكان من مدينة القدس وتهجيرهم حتى ينفذ مشاريعه وخططه المبتغاة دون عراقيل.

ويؤكد أن قدرة أهل القدس على إطفاء حريق الأقصى بأيديهم مستخدمين الماء والتراب شكل هاجسًا للاحتلال الذي بات يعتبر أهل القدس خطرًا على مشاريعه.

ويشير إلى مخطط "الحوض المقدس" الهادف لطرد السكان المقدسيين من نقطة المركز وخاصة البلدة القديمة والمسجد الأقصى؛ لإحلال المستوطنين اليهود بدلًا منهم.

"الحوض المقدس" مصطلح إسرائيلي يشير إلى مشروع استيطاني تهويدي يمتد حتى 3 كيو متر من البلدة القديمة ويشمل كلًا من بلدة سلوان وأحياء الشيخ جراح والصوانة والطور.

ويقول نائب مدير دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس إن الاحتلال يحاول تصدير مشهد الإحلال السكاني والتغيير الديمغرافي من خلال إبراز صور المقتحمين للأقصى، وإنشاء آلاف الوحدات والمستعمرات اليهودية على شكل حزام استيطاني كامل يبدأ من بعد 5 كيلو مترات وحتى ما يقارب 20 كيلو مترًا عن المسجد.

و تطمح قوات الاحتلال من خلال سياستها الى ابقاء ما نسبته ٢٠٪ من المقدسيين فقط حتى عام ٢٠٣٠ وما نسبته ١٢٪ حتى حلول عام٢٠٤٠.

التضييق على الأوقاف ومنع الاعمار

ويعتقد "بكيرات" أن الاحتلال سخّرَ كل إمكاناته المادية وأذرعه السياسية والعسكرية؛ كالشرطة والبلديات والمحاكم من أجل التضييق على دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس ولجان الإعمار التابعة بها.

ويشير "بكيرات" إلى أن تغيير بلاطة واحدة من بلاط المسجد الأقصى يحتاج إلى تدخل سافر من شرطة الاحتلال، إذ يستغرق إصدار تصريح ومواقف على ترميم البلاطة الواحدة، ما يزيد عن العام والنصف.

ولفت إلى أنَّ الاحتلال لا يزال يمنع عمليات الترميم الناتجة عن سقوط حجر من الزاوية الغربية للأقصى؛ إثر الحفريات المستمرة أسفله، كما يمنع تكحيل واجهات جدران المسجد.

ومنذ عشرات السنين يمنع الاحتلال إزالة أكوام من الأتربة والنفايات من المنطقة الشرقية في الأقصى، إصافة إلى منع إصلاح البنية التحتية التالفة من كهرباء وماء وشبكة اتصالات أرضية.

تهويد القدس وتغير جغرافيتها يبدأ من الاقصى

يقول "بكيرات" إن الاحتلال الإسرائيلي يزيد من ضغوطاته على إعمار الأقصى؛ بعدما أدرك بأن حلمة بإزالة المسجد لم يتحقق سواءًا بافتعال الحريق عام 1969م.

إضافة إلى الحفريات التي وصلت إلى أسفل سبيل قايتباي في عام ١٩٨١م، والتغييرات وعمليات الإزالة والبناء في حائط البراق.

ويحاول الاحتلال تغيير وتزييف المشهد بالقدس من خلال إصدار قرارات عنصرية كتحويل ساحات الأقصى لساحات عامة تابعة لبلدية الاحتلال وتقديم صور ومشاهدة لبناء الهيكل المزعوم في أمكان مختلفة من المسجد.

يعتقد "بكيرات" أن الاحتلال يخشى من هدم الأقصى مرة واحدة بسبب ما قد يتعرض له من مسائلة عالمية خاصة وأن مدينة القدس والمسجد الأقصى مسجلين في مؤسسات التراث العالمي كمباني أثرية مهددة بالخطر

ويحاول الاحتلال الالتفاف بمنع الإعمار وتغيير الجغرافيا المحيطة بالأقصى من خلال عدد من المشاريع التهويدية والاستيطانية.

ويرى "بكيرات" أن الاحتلال يحاول تصدير رواية أن القدس هي العاصمة الموحدة لدولته ورأس أولوياته، متسائلًا في الوقت نفسه عن مصير الرواية العربية والإسلامية التي نص عليها القرآن الكرم وأكد عليها في آياته بأن القدس "حق خالص للمسلمين ولا تقبل القسمة على اثنين".

طالما الاحتلال موجود فالحريق مستمر

ووجه "بكيرات" رسالة إلى الحاضنة الفلسطينية بالعالم بضرورة الوحدة لمنع ما يحدث في المسجد الأقصى ومدينة القدس.

من وجهة نظره: الاتحاد هو الذي يضع حدًا للاحتلال وعلى الأمتين العربية والاسلامية وضع برنامج للتحرير، فطالما الاحتلال موجود الحرائق ستستمر.

ويؤكد "بكيرات" على ضرورة توحيد الصناديق الداعمة للقدس وصب كل اهتمامها في دعم البلدة القديمة بالقدس والإنسان المقدسي بشكل أساسي.

إضافةً إلى دعم دائرة الأوقاف الإسلامية التي تقف وحيدة أمام الاحتلال للمحافظة على الوصاية الهاشمية للمسجد الأقصى.