الساعة 00:00 م
الإثنين 27 مارس 2023
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.4 جنيه إسترليني
5.07 دينار أردني
0.12 جنيه مصري
3.87 يورو
3.59 دولار أمريكي

موظفو سلطة المياه ببيت لحم.. بين أروقة المحاكم وأمنيات بتنفيذ المطالب

حجم الخط
مطالب.jpg
يوسف فقيه - وكالة سند للأنباء

يُحاول موظفو سلطة المياه في بيت لحم تنفيذ مطالبهم وحقوقهم الإنسانية من خلال إضرابهم عن العمل، فوصلت قضيتهم إلى أروقة محكمة العدل العليا في رام الله، بعد أسبوعين من خوضهم الإضراب، وسط فعاليات احتجاجية لتنفيذِ مطالب مالية.

وأقرّت المحكمة بقانونية إضراب الموظفين، والتي رفع مجلس إدارة سلطة المياه شكوى بخصوصها.

وتطالب نقابة العاملين في سلطة المياه مجلس الإدارة، بتنفيذ وعود سابقة تتعلق بصرف مستحقات مالية، وتحسين ظروف 80 موظفًا وتحصيل حقوقهم الموقوفة منذ ثمانية أعوام، وتتعلق الأزمة القائمة بـ "إشكاليات في نظام الرواتب والعلاوات". 
 

"إنصاف الموظفين"

يؤكد نقيب الموظفين في سلطة مياه بيت لحم حسام عودة، أن قرار المحكمة جاء منصفًا للموظفين بحقهم في خوض الإضراب عن العمل، حيث كان يهدف مجلس الإدارة لفض الإضراب، وإعادة الموظفين إلى عملهم دون تلبية مطالبهم.

ويشير "عودة" لـ "وكالة سند للأنباء"، إلى أن 60 عاملًا في سلطة المياه في بيت لحم، يشكلون 70% من الموظفين في السلطة يخوضون منذ أسبوعين إضرابًا عن العمل، بينما يواصل فريق الطوارئ من الموظفين المضربين أعمالهم في تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين في المحافظة.

ويُنوه "عودة" إلى أن نتائج الاجتماع لم تكن مرضية للموظفين والنقابة؛ بسبب المماطلة في صرف المستحقات، وآلية احتسابها وطلب التأجيل لاستكمال الاحتساب، والتي طالت لأكثر من ثلاثة سنوات.

ويرى "عودة" أن الخلل في نظام الرواتب يعود إلى أن سلطة المياه كان يحكمها مجالس إدارية متتالية، ولم يتوفر هناك قانون محدد، مُشيرًا إلى أن عدد بعض الموظفين ممن تجاوزت سنوات الخدمة في سلطة المياه 45 عامًا لا يتجاوز راتبه أربعة آلاف شيقل، وهو ما يشير إلى حجم الظلم الواقع عليهم من قبل مجلس الإدارة".

ويتهم "عودة" مجلس الإدارة بالتقاعس عن تنفيذ وعد آخر لموظفي العقود عام 2019 بصرف غلاء المعيشة، والذي لم يُنفذ بعد وحدد السقف الزمني بثلاثة شهور.

"مطالب الموظفين"

ويُردف عضو مجلس إدارة سلطة مياه ومجاري بيت لحم، أنطوان سليمان، أن سلطة المياه توجهت بالفعل للمحكمة للاعتراض على جزئية إضراب الموظفين، وهو إجراء قانوني وتحترم قرارات القضاء الفلسطيني، لكنها لم تبلغ بالقرار بعد.

ويؤكد "أنطوان" لـ "وكالة سند للأنباء"، أن الحوار لا زال مفتوحًا مع نقابة الموظفين في العشرين من الشهر الماضي، وتم الاتفاق على أن المجلس سيبحث أوضاع الموظفين حسب مراكزهم المالية والقانونية.

ويتفق "أنطوان" على وجود تشكيلات مختلفة للموظفين، أبرزها أن هناك موظفين قدماء ما قبل وجود السلطة الفلسطينية، وعملوا وفق القانون العسكري الاسرائيلي، وثمة موظفين جدد على نظام العقود، لكن النقابة تشتكي من عدم تطبيق نظام عمل محدد للموظفين في سلطة المياه كنظام الهيئات المحلية، مما يضطرهم كل فترة للاحتجاج".

وبشأن تأخير تلبية مطالب الموظفين والوعود السابقة التي لم تنفذ، يبرر "أنطوان" أن التأخير يعود لأزمة كورونا وما رافقها من إرباك بالعمل، وكذلك بسبب اضطرار مجلس الإدارة للبحث في أرشيف دائرة المياه القديم ما قبل 2005 للبحث عن معززات الزيادات المطلوبة، والتي أخذت وقتًا وجهدًا كبيرًا.

وتوقع "أنطوان" أن ينهي أحد الخبراء الماليين من وزارة المالية دراسة متخصصة في نظام الرواتب في سلطة مياه بيت لحم، مؤكدًا على نشر نتائج الدراسة وبناء عليها سيتم زيادة الرواتب للمستحقين كما سيتم تجميد التدرج والعلاوات في بعض الرواتب التي تخالف القانون وفقًا لقرار وزارة الحكم المحلي.

وترى نقابة الموظفين في سلطة المياه، أن ما يُشير إليه مجلس الإدارة حول الدراسة لاحتساب نظام الرواتب، يجب أن يُعرض على الموظفين والنقابة ويخضع لنظام قانون العمل.