الساعة 00:00 م
الأحد 18 أكتوبر 2026
16° القدس
15° رام الله
14° الخليل
19° غزة
4.11 جنيه إسترليني
4.36 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.09 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

أزمة الكاش وإغلاق المعابر.. نصف مليار شيكل محتجزة خارج تداول غزة

كيف يحوّل الاحتلال موسم الزيتون إلى "امتياز مؤقت"؟

#الضفة الغربية #اعتقالات إسرائيلية #سرقة الأراضي #اعتقالات #فلسطين #اقتحامات #المستوطنون #انتهاكات الاحتلال #هيئة مقاومة الجدار والاستيطان #موسم الزيتون #موسم قطف الزيتون #سرقة ثمار الزيتون #اعتداءات الاحتلال في القدس #تهجير قسري #الاستيطان الرعوي #الاعتداء على الأطفال #سياسات الاحتلال #موسم الزيتون في فلسطين #البؤر الاستيطانية بالضفة #اعتداءات على الفلسطينيين #النزوح القسري #الاعتداء على النساء #انتهاكات قانونية #تدمير ممتلكات #اعتداءات الاحتلال في الضفة الغربية #اعتداءات يومية #مضايقات المستوطنين #ملاحقة المدنيين #الاعتداء على المزارع #الإرهاب الاستيطاني #حصار التجمعات #الهجمات على التجمعات الفلسطينية #التضييق على السكان #اعتداءات الاحتلال في موسم الزيتون #موسم الزيتون 2026 #التنسيق العسكري الإسرائيلي #اعتداءات المستوطنين على الزيتون #قيود الاحتلال على موسم الزيتون 2026 #اعتداءات الاحتلال 2026 #منع المتضامنين الأجانب من قطف الزيتون

من مُوزّع للخير إلى باحثٍ عن قطرة زيت.. زيتون غزة من الوفرة إلى الأطلال

هوايتي منذ الصِغَر

بالصور شغف "أبو جميل" جعله يستمر في هذه المهنة منذ 40 عاماً

حجم الخط
WhatsApp Image 2021-10-13 at 1.03.32 PM.jpeg
فاتن عياد الحميدي - وكالة سند للأنباء

وأنتَ تسير في شوارع البلدة القديمة، في ذلك السوق العتيق "الزاوية"، بين البسطات والمحلات، الفواكه والخضروات، وروائح البهارات، وأصوات الباعة الذي ينادون حَي على الرزق.

هناك بين هذه الأزقة وفي ثلث طريق السوق يستوقفك على اليسار ذلك المحل الذي تخرج منه رائحة الماضي، رائحة الحضارة والمحابر التي سطرت على تلك الكتب ذات الورق الأصفر جمالاً ممزوجاً بالحب والتاريخ، وذلك الكرسي الذي يجلس عليه رجل أبيض الشعر، يمسك كتاباً بيده، أو يلمِّع طاولةَ مرَّت عليها عشرات السنين.

WhatsApp Image 2021-10-13 at 1.03.31 PM (1).jpeg
 

سِرنا هُنا، ووقفنا أمام تلك المكتبة البالغة من العمر 40 عاماً، بين كتاب وأثاث، نُحاس وتراث، يُدهشُك اكتظاظ المكان، ورفوفه التي اصطفت عليها التحف بطريقة تبهرك وتروي لك حكايتها قبل أن تلمسها، رغم ضيقه ومساحته الطولية.

وفي جولة "وكالة سند للأنباء"، التقينا بِالعَم سليم الريِّس "أبو جميل" صاحبُ المكتبة القديمة التقليدية في سوق "الزاوية" في مدينة غزة.

"أنا من هواة الأشياء القديمة، إلي40 سنة بجمع كتب غير موجودة في السوق"، هذا ما قاله ضيفنا بلهفة الشغوف، مبيناً أن مكتبته تحتوي على كتبٍ قديمة وحديثة باللغة العربية والإنجليزية والفرنسية، ما دفعه جمع الكتب لتنمية اهتمامه بالمطالعة.

تضم مكتبة "أبو جميل" مئات الكتب منها الحديث، ومنها ما  تجاوز عمرها الـ100 والـ120 عاماً، شاملةً روايات، كتب فلسفة، كتب أديان، كتب مختصة، كتب الأدب الإنجليزي والعربي والأشعار، إسلاميات، تاريخ.

واعتبر "الريِّس" المكتبة مرجعاً للطلاب الذين يعانون من صعوبة الحصول على الكتب ذات الأسعار الباهظة، وبعض المراجع التي قلَّما يجدونها للاستعانة بها في دراستهم.

يقوم العم "أبو جميل" بجمع الكتب من مكتبات قطاع غزة، سواء أكانت مكتبة يريد صاحبها التخلص من محتوياتها، أو أشخاص يريدون التخلص من كتبٍ لديهم.

يقول "أبو جميل" إن الكتب قديماً كانت ثروة وكنز ثمين ناهيك عن سعرها المرتفع، لذا نجدها في ذلك الوقت استعارة وليست بيع، أما في وقتنا الحاضر انقلبت الموازين وتغير الحال فزمن الاستعارة انتهى والكتاب اليوم سعره أقل، يبدأ من 5 شواكل، مبيناً أن هناك من الناس مَن يعتبرون القراءة أولوية لهم، رغم الوضع الاقتصادي في القطاع.

يتابع ضيف "سند" حديثه، أما الانترنت فقد سرق مَن قد يكونا قارئاً أو زبوناً كما سرق الكثير من الناس، وأعاد قيمة الكتاب إلى الخلف، ببحثٍ بسيط تحصل على الكتاب الذي تريد.

رغم قيمة الكتب ورمزيتها للثقافة والعلم، إلا أن الطلب عليها قليل جداً، وهذا ما أدى لإغلاق أقدم مكتبة في قطاع غزة منذ 10 سنوات، "المكتبة الهاشمية" والتي تأسست في عام 1930.

WhatsApp Image 2021-10-13 at 1.03.07 PM.jpeg
 

WhatsApp Image 2021-10-13 at 1.03.32 PM.jpeg
 

"مصباح علاء الدين"

ومن بين الصفحات الصفراء والورق ذو الطابع العريق، ننتقل إلى الأثاث و "الأنتيكة"، وللحظة واحدة بعد إمساكك بذاك الإبريق القديم الأصيل الذي تراه في زاوية المكتبة، يخيل إليك أنك بزمن "علاء الدين والمصباح السحري".

أما قِسم "الأنتيكة" والأثاث القديم، يحصل عليها "أبو جميل" من أناس هُواة في جمع هذا النوع من الأثاث، أو من أشخاص أرادوا تجديد أثاثهم وتخلصوا مما يملكون.

يوضح لنا "أبو جميل" أنه يقوم بشراء "الأنتيكة" والكتب بمبلغ مناسب، ومن ثَم يبيعها على أصحاب الاهتمام، وهنا تكون المعادلة "منكَ وإليك، أنت التاجرُ وأنا المشتري"، فكل ما لم تتوقع رؤيته، تجده هُناك.

وفي هذا القسم، نجد أنواعاً مختلفة من "الأنتيكة" تتوزع بين نحاسيات، خشب، كريستال، زجاج، وبعض الأثريات والتُحف ذات الدلالة الفلسطينية، الأردنية، المصرية، الصينية واليابانية، إضافة للقطع المعدنية ذات النقوش الخاصة والمداليات الفضية والذهبية.

ويضيف "أبو جميل" أن هذه "الأنتيكة" منها ما هو جاهز للاستخدام، وما هو قابل للتصليح، ومنها ما يُستخدم كزينةٍ لمحبي الممتلكات القديمة، كالساعات والكاميرات واللوحات الفنية، وألبومات الصور.

أما عن الزوار والضيوف الأجانب في قطاع غزة، يرتادون هذه المكتبة لشراء "عراقة الماضي"، وما يرمز للثقافة العربية، والحضارات الأخرى، وبعض الكتب الإنجليزية التي عفا عنها الزمن.

يبيِّن ضيف "سند" أن هذا الطريق الذي اختاره لا رجعة فيه، فهو طريقٌ بدأه بحب منذ صغره عندما كانت هوايته جمع الأثاث القديم، وهو ما شجعه على الخوض أكثر رغم ضعف الإقبال في هذا الوقت.

يشجع "أبو جميل" الشباب وجيل الحاضر إلى التعرف أكثر على الماضي وحِقَبِه الزمنية، كذلك القراءة التي تنقل أصحابها لعوالم لا حصر لها، فالعلم لا يقتصر على شهادات، إنما ما قرأتَهُ وانتفعتَ ونَفَعتَ به.

WhatsApp Image 2021-10-13 at 1.03.31 PM.jpeg
 

WhatsApp Image 2021-10-13 at 1.03.32 PM (1).jpeg

WhatsApp Image 2021-10-13 at 1.03.07 PM (1).jpeg

 

WhatsApp Image 2021-10-13 at 1.03.08 PM.jpeg