قال سكرتير المبادرة الدرزية في الداخل المحتل، محمد عامر، إن قرابة 70% من الطائفة الدرزية (الثلثين تقريبًا) ترفض الانخراط في خدمة الجيش الإسرائيلي.
وأفاد عامر في تصريح خاص بـ "سند" اليوم الإثنين، بأن المئات يتم اعتقالهم سنويًا من أبناء الطائفة الدرزية لرفضهم الخدمة الإجبارية، "لكنّ ذلك لا يسلط الضوء عليه إعلاميًا".
وأضاف: "المئات أيضًا تركوا الخدمة بعد التحاقهم في الجيش، ورفضوا قتل أبناء شعبهم".
وأعاد عامر رغبة التجنيد لدى بعض الشباب، إلى السياسات الإسرائيلية المدمرة التي تستهدف مصادرة أراضي الطائفة الدرزية وتدمير منازلها في المثلث العربي.
وبين أنّ ما يزيد عن 60% من منازل الطائفة وأراضيها صودرت ودمرت على يد الاحتلال، بحجة عدم وجود ترخيص، إضافة لمضايقات شديدة في الحصول على رخصة بناء.
وأوضح أنّ ما يزيد عن 60% من شيوخ الطائفة الدرزية لديهم موقف معارض للخدمة.
وأشار إلى أن المجندين بجيش الاحتلال هم "معتدين بمعزل عن دينهم أو طائفتهم، وجميعهم ينفكون عن الحالة السياسية الفلسطينية ولا يرتبطون بها". وفقًا لقوله.
ويتركز وجود أبناء الطائفة الدرزية في مناطق شمال فلسطين التاريخية موزعين على ما يقارب 18 بلدة وقرية جبلية.
في العام 1956م أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي دافيد بن غوريون قرارًا يلزم بموجبه أبناء الطائفة الدرزية بالخدمة الإجبارية في الجيش.
وواجهت الطائفة قرار التجنيد الإجباري في حينه مقاومة شديدة.
وتشير الإحصائيات إلى أن عدد أبناء الطائفة الدرزية في فلسطين مع نهاية 2008 وبداية 2009 بلغ 120 ألف نسمة تقريبًا، موزعين على مختلف البلدات والقرى الدرزية سالفة الذكر.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أقرّ في تحقيق له، بفشل مهمة وحدة خانيونس، التي قتل فيها مسؤولها الضابط الدرزي محمود خير الدين.
وأكدّ التحقيق الإسرائيلي أن العملية فشلت في تحقيق أهدافها وهي الأخطر وفق توصيفه.