الساعة 00:00 م
الإثنين 30 يناير 2023
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.25 جنيه إسترليني
4.84 دينار أردني
0.11 جنيه مصري
3.74 يورو
3.44 دولار أمريكي

سيناريو الاغتيالات.. رسائل ردع تنذر بالانفجار!

حجم الخط
اغتيال.jpg
غزة- وكالة سند للأنباء

تصاعدت تهديدات الاحتلال الإسرائيلي باللجوء لسياسة الاغتيالات، على وقع تصاعد الأحداث في الآونة الأخيرة، ليترك سؤالًا برسم الإجابة حول جدية الاحتلال في استئناف هذه العمليات، ومدى تأثيرها على ديناميكية الأحداث في المشهد الميداني والسياسي الداخلي؟

"الفصائل الفلسطينية" أكدّت أن العودة لسياسة الاغتيالات لن تمر مرور الكرام، وأنّها ستؤدي لاندلاع مواجهة، فيما قدرّ سياسيون أنها رسائل ردع في سياق محاولة تحييد أي نشاط لتفعيل جبهة الضفة.

سياسة الاغتيالات وصلت ذروتها في عامي 2003 و2004، اغتالت عبرها إسرائيل أبرز القيادات السياسية والعسكرية لفصائل المقاومة الفلسطينية من بعد اندلاع الانتفاضة الثانية.

ما قبل ذلك وبعدها، برزت أحيانًا بشكل صارخ وأخرى أشبه بعمليات "اغتيال نظيفة"، دون أن تترك أجهزة الاحتلال بصماتها في العملية.

لن تمر!

وقال عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" زاهر جبارين، "إنّ عودة الاحتلال لمسار الاغتيالات لن يمر مرور الكرام، وأي مساس بأي مقاوم مهما كان موقعه فإن المقاومة ستكون حاضرة بردها وفعلها الذي يعرفه الاحتلال جيدا".

وأكدّ "جبارين" أن تهديد الاحتلال باغتيالنا لا يخيفنا، وهي ترهات لا تخيف أي من أبناء شعبنا، وسنواصل دربنا وطريقنا.

من جهته، أكدّ القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خضر حبيب، أنّ العودة لهذه السياسات ستشعل الأرض تحت أقدام الإسرائيليين، وسيجري الرد على أي عملية اغتيال.

وقال "حبيب" لـ "وكالة سند للأنباء" إنّ العودة لسياسة الاغتيالات ستفجر الأوضاع مما لا شك فيه، والاحتلال وحده من يتحمل المسؤولية.

وحذر الاحتلال من مغبة إقدامه على تفعيل هذه السياسة بما تمثله من عدوان صارخ على المقاومة، وسترد عليه بقوة على غرار ردها في عمليات الاغتيال السابقة.

رسائل ردع!

سياسيًّا، قدرّ مختصون سياسيون هذه التهديدات، أنها رسائل ردع تحمل في طياتها تهديدًا حقيقيًّا، سيقود لاشتعال برميل بارود حال تنفيذه.

وأكد المحلل السياسي حسن لافي، "أن الاغتيالات تمثل أسلوبًا مركزيًّا داخل العقيدة الأمنية الإسرائيلية وليست مجرد تهديدات هوجاء من الاحتلال".

وأوضح "لافي" لـ "وكالة سند للأنباء"، أن استهداف المقاومة يرتكز بشكل أساسي بالعمليات الأمنية الغامضة وفي مقدمتها الاغتيالات لقادة كبار المقاومة.

ونبه إلى أن التهديدات تستهدف قيادة المقاومة التي تقف وراء تحريك الضفة الغريبة؛ "فإسرائيل تعدّها خطرًا استراتيجيًّا، وتعدّ أن أي تحريك للضفة كجبهة نشطة خطرا استراتيجيا بما لديها من مشروع إحلالي حقيقي".

وبين "لافي" أن التهديد يأتي في سياق رسائل الردع بمنع التدخل في جبهة الضفة الغربية، مضيفًا: "هناك أمور لها علاقة بتحرك المقاومة على جبهات أخرى".

ولفت إلى عمليات الاغتيال الإسرائيلي لقيادات مقاومة كـ "الزواري" ومحاولة اغتيال "العجوري".

وأكدّ "لافي" أنّ هذه التهديدات تأخذ المنحنى الجدي، ولا بد أن تؤخذ على محمل الجد، وأن تقف كل الأطراف أمامها.

وحذر من أن إطلاق التهديدات قد يأتي في سياق تهيئة الأجواء الإسرائيلية تجاه ممارسة هذا الفعل.

جبهة الخارج!

من جهته، رجح الخبير العسكري يوسف الشرقاوي، أن تذهب إسرائيل لاستهداف قيادات في الخارج، خاصة في محاولتها لتهدئة الجبهة في الضفة.

وقال "الشرقاوي" لـ "وكالة سند للأنباء" إن ما يعزز هذا الخيار هو التحرك المصري تجاه إسرائيل، إلى جانب التحرك الإسرائيلي تجاه السلطة الفلسطينية، وكلها مؤشرات على محاولة إسرائيلية لتصعيد عسكري.

ونبه إلى أن هذه التهديدات تمثل صاعق انفجار، وقد يترتب على تنفيذها تفجيرًا كبيرًا للأوضاع.

من جانبه، استبعد أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس المفتوحة سعيد زيداني، أن تلجأ إسرائيل للاغتيالات بشكل فوري، مشيرًا إلى أنه يستخدمها في محاولة توصيل رسائل الردع.

وذكر "زيداني" لـ "وكالة سند للأنباء" أنّ هذه التهديدات تترافق مع مفاوضات بين الطرفين، محاولًا كل طرف أن يرفع صوته بقدر ما يريد تحقيق نتائج في التفاوض".

وأوضح أن تطورات جبهة الضفة تفرض نفسها على حكومة الاحتلال، مردفًا أن هذا يمثل في تغيير قواعد إطلاق النار بالضفة من جهة، والتهديد باللجوء للاغتيالات من جهة ثانية.