الساعة 00:00 م
الخميس 29 سبتمبر 2022
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
3.84 جنيه إسترليني
4.98 دينار أردني
0.18 جنيه مصري
3.44 يورو
3.53 دولار أمريكي

مسافر يطا.. هجمات المستوطنين تتصدر المشهد في 2021

حجم الخط
يطا.jpg
يوسف فقيه - وكالة سند للأنباء

لم يكن عام 2021 سهلًا على الفلسطينيين، فكثيرة هي الأحداث التي برزت فيها مطامع إسرائيلية استيطانية، وكان لمنطقة مسافر يطا جنوب الخليل بالضفة الغربية، نصيب كبير من هذا الهجوم.

وفي هذا التقرير ترصد "وكالة سند للأنباء" ضمن ملف “حصاد 2021” أبرز ما واجهه "مسافر يطا" خلال العام، حيث اتسم بارتفاع وتيرة اعتداءات المستوطنين بحق الفلسطينيين هناك وممتلكاتهم.

"مسافر يطا" منطقة فلسطينية جنوب الخليل، يقطن فيها قرابة 3000 نسمة في 19 تجمع سكني تتبع لها، ويعمل أغلبية السكان في تربية المواشي ورعي الأغنام ويواجهون مخططات إسرائيلية قديمة وحديثة؛ تهدف لتهجيرهم واقتلاعهم من أراضيهم.

ونفذ الاحتلال منذ بداية عام ٢٠٢١ وحتى تاريخ إعداد التقرير 20 ديسمبر/كانون الأول، وفق معطيات لجنة الحماية والصمود جنوب الخليل.

"إخطارات إسرائيلية"

سياسة الهدم المتعمد التي تنتهجها سلطات الاحتلال، أخطرت 148 منزلًا فلسطينيًّا في مسافر يطا.

وتضمنت الإخطارات بالهدم، ووقف البناء؛ بذريعة البناء في مناطق أثرية، فيما أقام الاحتلال خلال عام 2021، بؤرة استيطانية جديدة على أراضي مسافر يطا بجوار مستوطنة "خافات ماعون".

بينما استولى الاحتلال على 180 دونم من أراضي العين البيضاء شرق مسافر يطا، وقرابة 200 دونم من مراعي مسافر يطا، تم تحويلها لمراعي تتبع المستوطنات حتى تاريخ إعداد التقرير.

وخلال عام 2021، أصيب ستة عشر فلسطينيًّا بمواجهات مع الاحتلال والمستوطنين في تجمعات مسافر يطا كان أبرزها إصابة المواطن هارون أبو عرام في بداية العام برصاص الاحتلال في العنق، والذي تسبب له بشلل رباعي.

 وحتى تاريخ إعداد التقرير، اعتقلت قوات الاحتلال 37 مواطنًا من قرى وتجمعات مسافر يطا تم الإفراج عن عدد منهم، والإبقاء على اعتقال آخرين، عدا عن احتجاز العشرات خلال تنقلهم ورعيهم للأغنام.

"انتهاكات متصاعدة"

يقول رئيس مجلس قروي المسافر نضال يونس لِـ "وكالة سند للأنباء"، إن وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية تصاعدت ضد سكان التجمع، وتميزت عن الأعوام بعنف المستوطنين.

هجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين في مسافر يطا خلال عام 2021، تمثلت في تحطيم البيوت والاعتداء بالضرب على الأطفال، والاستيلاء على مساحات من الأراضي الرعوية، ومنع رعاة الأغنام من الوصول لها، وفق ما أورد "يونس".

ونتج عن هذه الاعتداءات، منع السكان في عدد من التجمعات من زراعة أراضيهم وفلاحتها ورعاية مواشيهم.

وأغلقت سلطات الاحتلال معظم الطرق المؤدية للمسافر وتجريفها، وتخريب شبكات المياه وتدميرها أكثر من مرة، وفق "يونس".

وأضاف "يونس" أن سلطات الاحتلال عمدت خلال هذا العام إلى تطبيق الأوامر العسكرية الخاصة بالهدم من خلال إخطار المنزل وهدمه خلال ٩٦ ساعة دون منح صاحبهه فرصة للدفاع عنه أمام المحاكم الإسرائيلية.

ولم تترجم وعود الحكومة الفلسطينية بشأن دعم صمود الفلسطينيين في مسافر يطا، إلى مشاريع عملية على أرض الواقع ولم تخرج للعلن، إذ لم تتلق تجمعات المسافر تبعًا لـ "يونس" أي دعم حكومي خلال عام 2021، سوى مشروع طريق ولم يُنفذ خلال هذا العام.

"مخطط استيطاني"

تواجه منطقة المسافر خطرًا حقيقيًا، إذ يُنفذ فيها مخطط استيطاني بدأ في عام ٢٠٢١، ومن أبرز ملامحه، تسريع عمليات المصادرة، والهدم ومضاعفة المستوطنات على حساب أراضي المواطنين والاستيلاء على أراضي أخرى.

ويُوضح منسق لجنة الحماية والصمود في مسافر يطا فؤاد العمور، أن الاحتلال يهدف من انتهاكاته في المسافر، قياس ردة الفعل الفلسطينية تجاه الإجراءات الاستيطانية وصولًا لتحقيق الرواية الإسرائيلية الكبرى، المتمثلة بتزييف الحقائق وطرد السكان الأصليين من أراضيهم وتهويدها.

ويقول لِـ "وكالة سند للأنباء"، إن المنطقة شهدت تسريع وتنفيذ لمخططات استيطانية معدة مسبقًا.

ويلفت "العمور" إلى تطور جديد هذا العام من خلال محاولة تعزيز الرواية الإسرائيلية على حساب أصحاب الأرض الأصليين في "المسافر" من خلال محاكاة لواقع التجمعات الفلسطينية، بجلب أغنام فلسطينية قديمة؛ لنقل صورة للعالم على أنه واقع المستوطنين وإرث إسرائيلي.

ويجد "العمور" أن المساعي الإسرائيلية تستهدف تسريع ربط شفا يطا، وهي سلسلة جبال جنوب الخليل مع مسافر يطا؛ ليكون هناك الاستيلاء الكامل على جميع الأراضي في تلك المنطقة ضمن مخطط استيطاني كبير.