البقعان.. استيطان وتهويد للأرض والتاريخ

حجم الخط
تجريف-اراض-في-دير-استيا-سلفيت-1588175879.jpg
سلفيت-وكالة سند للأنباء

للأسبوع الثاني على التوالي من عام 2022، تشهد منطقة البقعان شمال بلدة بروقين غرب سلفيت، تغولا استيطانيا لا سابق له بالنسبة للبلدة ولم تعهده من قبل.

تلاعب المستوطنون حتى باسمها وراحوا يبنون مستوطنة أطلقوا عليها اسم "بروخين"، في تزوير واضح وصناعة تاريخ مزيف لهم للادعاء بأنه كان لهم تاريخ هنا.

توسع استيطاني

رئيس بلدية بروقين أكرم صبرة، يقف من داخل بلدة بروقين ويشير لمنطقة البقعان، نحو مستوطنة "بروخين" ويقول لـ"وكالة سند للأنباء"،:"هناك تجري أعمال تجريف متواصلة، وتجهيز عشرات أو مئات الوحدات الاستيطانية هو خداع، لأن ما يجري أكثر من ذلك بكثير، فالجبل ومنطقة البقعان صارت مليئة بالاستيطان".

ويتابع:" تأتي آليات الاحتلال وتقوم بالتجريف، نشاهدها من داخل البلدة، ويجرفون الأراضي دون إخطار أو إعلان، ويجري في الجهة المقابلة تجريف لتوسعة مستوطنة "بروخين"، وأصبحت البلدة منكوبة بالاستيطان".

وتوثق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، تحت عنوان " المسؤول عن الأملاك الحكومية التابعة للإدارة المدنية فيما يسمى بمنطقة "يهودا والسامرة "، مصادرة مئات الدونمات من بلدة بروقين غرب سلفيت.

وبحسب توثيق بلدية بروقين، فإن جيش الاحتلال وضع لافتات وسياج حول عشرات الدونمات في بلدة بروقين في منطقة البقعان المصنفة على أنها مناطق "C"، وهي المناطق التي توجد فيها كل المستوطنات الإسرائيلية.

منسق اللجنة الوطنية للدفاع عن الأراضي يوسف أبو صفية، يقول لـ"وكالة سند للأنباء"، "أن صاحب الأرض أصبح غريباً، ليأتي مستوطن يخرب ويكسر الزيتون ويجرف الأرض، ويصبح المستوطن الذي أتى من روسيا هو صاحب مالكها، يجب علينا أن نحمي أرضنا".

ويقول المزارع ناصر أبو جمعة خلال حديثه لـ"سند"، "أن بلدة بروقين أصبحت بالكامل بيد المستوطنين من الجهة الشمالية، وأجزاء من الجهة الشرقية والغربية، ولم يبقَ للبلدة سوى الجهة الجنوبية بسبب تمدد الاستيطان".

ويضيف" أنه فقد جزء من أرضه جراء الاستيطان، ويخشى أن يفقدها كلها مستقبلا مع التوسع الاستيطاني المتواصل".

إخطارات متواصلة

ويؤكد المزارع أحمد سمارة لـ"وكالة سند للأنباء"، أن الاحتلال أنذره بهدم بئر وغرفة زراعية تقع في منطقة "ج"، على حساب التوسع الاستيطاني الذي يتمدد كل يوم بلا حسيب ولا رقيب، مما تسبب بتقليص المراعي وتحجيم الزراعة في البلدة".

وتجثم25 مستوطنة على أراضي محافظة سلفيت، حيث يتداخل بعضها مع محافظات قلقيلية ورام الله ونابلس".

وتعد بلدة بروقين الأكثر استهدافا في تلك المنطقة، بسبب وجود مستوطنة "بروخين"، والمنطقة الصناعية التابعة لمستوطنة "اريئيل"، والشارع الالتفافي الذي يسلكه المستوطنون شمال البلدة.

وأخطرت قوات الاحتلال عدد كبير من منازل البلدة بالهدم بحجة قربها من الشارع الالتفافي، ووقوعها في منطقة "ج".

ويبلغ عدد سكان بلدة بروقيِن حسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني 4,047 نسمة حسب التعداد العام للسكان الذي أجري عام 2017، ويحدها من الشرق سلفيت ومن الغرب بلدة كفر الديك، ومن الجنوب قراوة بني زيد، ومن الشمال بلدة سرطة وبديا.