أزمة غاز الطهي.. ما الأسباب وهل نحن على موعد مع الحلول؟

حجم الخط
أزمة غاز
غزة-فاتن الحميدي-وكالة سند للأنباء

شهد قطاع غزة في الآونة الأخيرة شُحاً في كميات الغاز الواردة من الجانب المصري ومعبر كرم أبو سالم، بالتزامن مع الأعياد اليهودية وإجازة عيد الفطر، التي أعاقت عملية دخول الغاز إلى القطاع.

في حين ازداد استهلاك المواطن الفلسطيني، ومَزارع الدواجن في قطاع غزة للغاز بكميات كبيرة خاصةً في موسم الشتاء، ما أحدث فجوةً إلى جانب عدم دخول كميات كافية لتغطية الحاجة المتزايدة في السوق.

وتتكرر الأزمة في كل عام تقريباً في مثل هذا الوقت؛ نتيجة الارتفاع المتزايد لحاجة المواطنين للغاز إضافة إلى عدم وجود مخزون استراتيجي من الغاز لدى أصحاب المحطات.

وفي تقرير أعدته "وكالة سند للأنباء"، وقفت فيه على تفاصيل الأزمة، وهل ستشهد انحساراً أم سيكون القطاع على موعدٍ مع تفاقم شُح الغاز؟

يرجع مدير شركة الشام لتعبئة وتوزيع الغاز تعطل عملية الاستيراد إلى الأعياد المتتالية، مبيناً أن آخر دخول له قبل 10 أيام.

ويوضح لـ"وكالة سند للأنباء"، أن محطات التعبئة كانت تحصل على نصف الكمية المطلوبة، ما قلل كمية الغاز المعبأة للمواطنين إلى 5 كيلو عند بعض المحطات، مضيفاً أن سعر "جرة الغاز" هو ما تفرضه هيئة البترول والذي يصل إلى 66 شيكلاً.

ومن جانبه، يقول المدير العام للإدارة العامة للبترول في وزارة المالية بغزة إياد الشوربجي لـ"وكالة سند للأنباء"، تتراوح احتياجات قطاع غزة للغاز بين 6500 إلى 7000 طناً شهرياً.

كم الكمية المطلوبة؟

ومنذ يناير/كانون الثاني حتى الآن لم يرد للقطاع إلا 7200 طناً، وتكمن المشكلة في الطلب على الغاز، والحاجة لكمية لا تقل عن 7500 طناً في هذه الفترة، وفقاً لـ"الشوربجي".

ويضيف أن السيارات تستهلك كمية كبيرة من الغاز الذي يدخل لغزة، ما فاقم الأزمة في ظل عدم توفر مخزون كبير من الغاز.

وبحسب "الشوربجي" ارتفعت تكاليف الاستيراد للمشتقات البترولية نتيجة الأزمة العالمية و"تحملتها الحكومة بشكل كامل، ولا يمكن للمواطن أن يتحمل الارتفاع في سعر المحروقات".

ويعلن ضيفنا عن مبادرة "هيئة البترول" إلى المشروع التخزيني للقطاع الخاص من خلال "تحمل الحكومة تكاليف الكميات لأسبوعين مقابل تخزين ٥٠% من كميتها حسب سعتها التخزينية المصرح بها".

وفي الحديث عن النقاط العشوائية للغاز، يصف ضيفنا ذلك بـ"الإجرام"، لافتاً لرفع مقترحات للجنة المتابعة الحكومية لمحاربة هذه النقاط العشوائية التي تشكل "قنابل موقوتة وخطرة تضرب أمن وسلامة المواطنين".

ويختم "الشوربجي" أن سبب المشكلة الذي تمثل بـ "إجازة العيد التي سببت المشكلة قد انتهت مع دخول 920 طناً" أمس الاحد الموافق 8 مايو/أيار واليوم الاثنين.

ويتوقع "الشوربجي" استمرار تدفق الكميات من مصر وعبر كرم أبو سالم، مطمئناً المواطنين أن المشكلة في طور الانتهاء.

وفي تصريحات إذاعية سابقة، يكشف رئيس جمعية أصحاب شركات البترول بغزة أحمد الحلو، أنه خلال الأشهر القليلة الماضية "يوجد نقص بكمية الغاز الواصلة لقطاع غزة ولا حديث عن أزمة".

ويؤكد أن المتسبب بنقص كميات الغاز من يعمل على تخزين الغاز ببيته لمجرد التوقع بحدوث أزمة، دون الاكتفاء بحاجته الطبيعية.