الساعة 00:00 م
الخميس 02 فبراير 2023
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.27 جنيه إسترليني
4.87 دينار أردني
0.11 جنيه مصري
3.79 يورو
3.45 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

السيارات بغزة.. ارتفاع قياسي بالأسعار وعزوف عن الشراء

حجم الخط
ارتفاع اسعار السيارات
غزة - مجد محمد - وكالة سند للأنباء

من جديد، عادت قضية ارتفاع أسعار السيارات في قطاع غزة، وحديث الشارع الفلسطيني عقب الارتفاع الملحوظ للواجهة، وسط عزوف كثير من المواطنين عن الشراء.

ويقدّر عدد المركبات في قطاع غزة 80 ألف مركبة، 22 ألفًا منها من طراز عام 2013 فما فوق، في حين أن عدد المركبات المرخصة ما يقارب ٥٣ ألف مركبة.

أسباب الارتفاع..

المتحدث باسم وزارة النقل والمواصلات أنيس عرفات، يقول إن أسباب الارتفاع تعود لارتفاع تكاليف الشحن، وأسعار المركبات من بلدها مثل كوريا، أو أوروبا، بحيث تكون من المصدر نفسه أسعارها مرتفعة.

ويضيف عرفات في حديثه لـ"وكالة سند للأنباء"، أن الدول المصنعة كانت تأخذ جزءاً من مواد الخام التي تدخل في صناعة السيارات من أوكرانيا، وأصبحت الآن تُكلّف الضعف، مردفاً: "حسب اتفاقية باريس نستورد المركبات موديل 2019 فما فوق، وكانت المركبات الصغيرة من أرضها مثلا 8000 دولار، واليوم أصبحت 11 ألف دولار".

وعلى سبيل المثال، يوضح "ضيف سند"، أن سيارة "الميكرا" كانت تصل 14 ألف دولار، واليوم 20 ألف دولار، ما دفع الغالبية للتوجه للمركبات المستخدمة، وأصبح الطلب عليها كبيرًا جداً، مما أدى لارتفاع سعرها وفق العرض والطلب، بحسب قوله.

ويرى "عرفات"، أنه لو يتم السماح بإدخال المركبات أقل من عام 2019، فإنه ممكن أن يكون أسعارها في متناول الجميع، وينعش تجارة السيارات في غزة.

وينفي عرفات، ما يشاع حول إدخال مركبات من الجانب المصري، معرباً عن أمله بأن يتم السماح بإدخال المركبات من مصر لإحداث نقلة نوعية في المساهمة في تجديد الأسطول الداخلي كون أغلب المركبات متهالكة، وقطع الغيار أغلبها غير متوفر.

الاستيراد من "إسرائيل"

يبين "عرفات"، أن ما يتم استيراده من "إسرائيل" أسبوعياً من 150 – 250 مركبة، وهذا أدى أيضاً لارتفاع أسعارها في الفترة الماضية، كون أنه في السابق كان يدخل كمية أكبر، تتراوح ما بين 100-150 مركبة يوميًا.

ويتوقع المتحدث باسم الوزارة، استمرار ارتفاع أسعار المركبات، مضيفاً: "لكن في حال السماح للمركبات القديمة أقل من موديل 2019، فإنه ممكن أن تنخفض".

سيارات.jpeg
 

ويوضح أن دائرة الجمارك التابعة للسلطة الفلسطينية تجبي بحدود 75% على كل مركبة، وفي قطاع غزة يتم أخذ ضريبة 10%، و3% على المستهلك، وهو ما يعني إجمالًا 1000 دولار على كل مركبة.

ويدعو عرفات دائرة الجمارك التابعة للسلطة الفلسطينية للتخفيف عن التجار، والإعفاء من بعض الأمور المعينة لتنشيط السوق الداخلي، وخفض أسعار المركبات المستخدمة.

ارتفاع القيم الجمركية

من جانبه، يؤكد نقيب مستوردي المركبات إسماعيل النخالة، أن القيم الجمركية في فلسطين، تعتبر الأعلى مقارنة مع دول المنطقة.

ويشير النخالة في حديثه لـ"وكالة سند للأنباء"، إلى أنّ نسبة فرض الجمارك على المركبات الأوروبية تصل لـ 102%، والمركبات من شرق آسيا 117%، من قيمة التعرفة الجمركية للسيارة التي حددتها وزارة المالية والجمارك في رام الله.

وتحدث عن عدم وضوح من وزارة المالية بقيمة التعرفة الجمركية للسيارات، ولافتًا إلى أنّها ترتفع كل عام 7%، لكنهم تلقوا وعودات مع الوزارة مؤخرًا بألا يتم رفع الجمارك خلال عام 2023.

ويُبين أن هذه الجمارك المرتفعة يتبعها مصاريف التخليص، والموانئ الإسرائيلية، وأرضيات ونقل وشحن بري وشحن بحري، وهذا كله أسباب تؤدي لارتفاع أسعار المركبات في قطاع غزة.

ويورد النخالة أن هناك أسباب عالمية لارتفاع أسعار المركبات مع بداية جائحة "كورونا"، نتيجة توقف وتعطل المصانع العالمية عن الإنتاج، وأصبح هناك عجز في السوق العالمي، "وعندما عادت للعمل حتى الآن لم تتمكن من تغطية العجز الموجود، وكذلك ارتفاع تكاليف الشحن نتيجة الحرب الروسية الأوكرانية".

وينوه إلى الوضع الاقتصادي في قطاع غزة، والذي يعد أحد أسباب توجه الناس للسيارات المستخدمة التي عمرها 10 سنوات فما فوق.

شروط الاستيراد..

ويشير ضيفنا إلى أنه حسب اتفاقية باريس، يجب أن يكون المستورد حاصل على رخصة ترخيص لاستيراد السيارات من خلال وزارة النقل والمواصلات الإسرائيلية، وكذلك مطابقة السيارة للمواصفات الأوروبية، وأن تكون "إسرائيل" قد استوردت مثل هذه السيارة سابقا.

ويلفت إلى أن سيارات الأجرة، لا تدخل قطاع غزة منذ عام 2006، بسبب الخلافات السياسية، قائلًا إنّه سيتم مناقشة الأمر مع وزير النقل والمواصلات في رام الله، كون أسطول سيارات الأجرة في غزة متهالك.

سيارات.jpeg
 

مطالبات بتخفيض أسعار الجمارك

من جانبه، يقول تاجر السيارات، صاحب معرض "الأندلس" لتجارة السيارات عبد الله الشخريت، إن تجارة السيارات في قطاع غزة تشهد ركوداً لارتفاع أسعارها، منذ جائحة "كورونا" وحتى اليوم، بالإضافة لأسباب أخرى.

ويضيف "الشخريت" في حديثه لـ"وكالة سند للأنباء"، أن هناك اعتقاداً مغلوطاً لدى بعض الناس أن سبب ارتفاع المركبات هو نسبة ربح التاجر، التي بالكاد تغطي مصاريف وصول المركبة من الخارج للقطاع.

ويدعو، لتخفيف نسبة الجمارك أسوة بالدول الأخرى، خاصة بعد الأسباب العالمية التي أدت لارتفاع أسعار المركبات، لتحسين وإنعاش هذه التجارة مرة أخرى كما كانت في السابق.

بدوره، يوضح تاجر السيارات المستخدمة أحمد سعيد، والذي يعمل في هذه المهنة منذ ما يقارب 10 سنوات، أن أسعار السيارات المستخدمة شهدت قفزة عالية، لم نشهد لها مثيلاً منذ أعوام، نظراً لعزوف الناس عن السيارات الحديثة، وزيادة العرض على السيارات المستخدمة.

وعلى سبيل المثال، يوضح سعيد لـ"وكالة سند للأنباء"، أن سيارة "الاكسنت" المستخدمة قفزت من 13 ألف دولار إلى 18 ألف دولار، و"الفيرنا" من 7 آلاف دولار إلى 9 آلاف دولار، و"سوبارو" الحديث من 4 آلاف دولار إلى 6 آلاف دولار.

ويطالب سعيد، الجهات المسؤولة بأن يكون لها دور في مراقبة التجار، وتحديد أسعار تقريبية للمركبات المستخدمة تكون واضحة للجميع، حتى يتم ضبط هذا الأمر، وعودة السيارات لأسعارها كما في السابق.