شدد عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" عباس زكي، على ضرورة وقف العدوان الإسرائيلي بشكلٍ كامل عن قطاع غزة قبل الحديث عن أي مفاوضات للوصول لصفقة تبادل أسرى بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال.
وقال زكي في تصريحٍ خاص بـ "وكالة سند للأنباء" إنّ المطالب التي تنادي بها المقاومة منذ شهور ، تُمثل مطالب الشعب الفلسطيني، وكل إنسان حر ولديه ضمير حيّ في العالم، مؤكدًا أنّ وقف العدوان يجب أن يسبق أي مفاوضات جادة، وهذه مسؤولية تقع على عاتق الدول العربية والمجتمع الدولي.
ورأى أن سلوم الاحتلال على الأرض لا ينم عن جدية حقيقية في الوصول لوقف إطلاق النار، وتبادل أسرى "فإسرائيل تريد حسم الواقع وشطب القضية الفلسطينية وتحاول نقل عقيدة التدمير لمخيمات الضفة الغربية؛ لذا فالإصرار على مطالب شعبنا واجب على فصائل المقاومة".
وفي وقتٍ سابق من اليوم صرح مصدر قيادي في "حماس" لقناة الجزيرة الفضائية أنّ حركته استمعت من مصر وقطر لأفكار عن هدنة لأيام محددة وزيادة المساعدات وتبادل جزئي للأسرى، لكنه أكد أنها "لا تعالج احتياج شعبنا للأمن والإغاثة والإعمار ولا فتح المعابر خصوصا معبر رفح".
وذكر المصدر القيادي أن المقترحات "لا تتضمن وقفا دائما للعدوان ولا انسحابا للاحتلال من قطاع غزة ولا عودة للنازحين، ولا رفع الحصار، وهذا ما نوهناه للوسطاء".
لكنه استدرك أنّ "حماس" منفتحة على أي أفكار أو مفاوضات لتحقيق هذه الأهداف وتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي 2735، مشددا على ضرورة توفير مقومات الحياة وإعادة الإعمار وتحقيق تبادل يتضمن رفع المعاناة عن الأسرى الفلسطينيين.
وتقوم قطر ومصر بالشراكة الولايات المتحدة الأمريكية بدور الوساطة بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال في محادثات على مدى أشهر، وتوقفت المفاوضات في أغسطس/ آب الماضي من دون التوصل إلى اتفاق؛ بسبب تعنّت ومماطلة الحكومة الإسرائيلية وإصرارها على مواصلة الإبادة في غزة.
وأعلنت حماس مرارا استعدادها لتنفيذ الاتفاق المستند إلى مقترح أعلنه الرئيس الأميركي جو بايدن نهاية مايو/ أيار الماضي، لكن بنيامين نتنياهو تراجع عنه وحاول فرض شروط ومقترحات جديدة لإطالة الحرب والبقاء في منصبه.