تظاهرت عشرات النساء من أهالي مدينة سخنين بالداخل الفلسطيني المحتل، مساء اليوم الإثنين، على الدوار المركزي أمام مقبرة الشهداء في المدينة، احتجاجاً على استفحال جرائم القتل في مدن الداخل المحتل.
وجاءت التظاهرة تزامنا مع تشييع الشاب علي خير الله أبو صالح، الذي راح ضحية جريمة إطلاق نار ارتكبت في المدينة صباح أمس الأحد.
وشيع المئات من أهالي سخنين والمنطقة في ساعات مساء اليوم، الشاب "أبو صالح"، بينما حمَلت والدة القتيل الشرطة الإسرائيلية، مسؤولية استفحال العنف والجريمة في مدن الداخل.
وقالت إن "150 شابا قتلوا هذا العام والشرطة لا تحرك ساكنا، لأنها شريكة ولا تريد بقاءنا على أرضنا وإنما تسعى إلى تهجيرنا، ونحن هنا باقون في بلادنا".
وحملن النساء المشاركات في التظاهرة لافتات منددة بتقاعس الشرطة والحكومة الإسرائيلية عن محاربة الجريمة، وأخرى تنادي بالحياة.
وحيّت بلدية سخنين واللجنة الشعبية، أهالي المدينة على "التزامهم التام بالإضراب الذي كانت قد أعلنته الأحد، احتجاجا على جريمة قتل الشاب علي خير الله أبو صالح، واستفحال الجريمة في بلداتنا العربية تحت حماية وتواطؤ الشرطة".
وبلغ عدد ضحايا جرائم القتل التي ارتكبت في مدن الداخل منذ مطلع العام الجاري حتى الآن، 149 قتيلاً، وهي حصيلة قياسية غير مسبوقة.
ومنذ مطلع شهر آب/ أغسطس قتل 20 شخصا في جرائم إطلاق نار ارتكبت في الداخل، في الوقت تتقاعس فيه الحكومة والشرطة الإسرائيلية عن توفير الأمن والأمان للمواطنين.
وتحولت جرائم القتل إلى أمر معتاد خلال السنوات الماضية، في ظل تقاعس الشرطة عن القيام بدورها للقضاء على الجريمة المنظمة، وسط مؤشرات على تواطؤ أجهزة الأمن الإسرائيلية مع منظمات الإجرام.