الساعة 00:00 م
الأحد 19 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.08 جنيه إسترليني
4.28 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.04 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"غزة مُباشــر"..10 شُهــداء في 16 خرقـا إسـرائيليـا جديـدا لـ "الهُدنـة"

الزراعة لـ "سند": دمار غير مسبوق أصاب القطاع الزراعي في غزة

مركز حقوقي: الاحتلال يُحاول طمس جرائمه بحق أسرى غزة

#مصر #حرب غزة #قطاع غزة #الحركة الأسيرة #معبر رفح #الحصار الإسرائيلي #القضية الفلسطينية #فلسطين #الانتهاكات الإسرائيلية #الأسرى المرضى #الأسرى الفلسطينيون #حركة حماس #الاحتلال الإسرائيلي #انتهاكات الاحتلال #وقف إطلاق النار #الشعب الفلسطيني #معبر رفح البري #العدوان الإسرائيلي #غزة تحت القصف #قصف غزة #المقاومة الفلسطينية #شهداء غزة #جرحى غزة #شمال قطاع غزة #الوسطاء #أسرى غزة #مقابر الأرقام #الأسرى الشهداء #الأسرى القاصرين #معابر غزة #حقوق الأسرى #الإهمال الطبي للأسرى #الأسيرات الفلسطينيات #الإفراج عن الأسرى #الانسحاب الإسرائيلي #أسرى قطاع غزة #تبادل الأسرى #عمليات اغتيال #التنكيل بالأسرى #الاعتداء على الأسرى #عمداء الأسرى #إعادة فتح معبر رفح #الأسرى المفقودين #غزة الآن #انتهاكات الاحتلال ضد الأسرى #جثامين الأسرى الشهداء #غزة مباشر #الإبادة الجماعية #غزة تباد #العدوان العسكري #الصمود الفلسطيني #خرق الهدنة #اليوم التالي للحرب #عودة النازحين #جريمة الإبادة الجماعية #نازحو غزة #هدنة غزة #الأسرى بعد 7 أكتوبر #معتقل سدي تيمان #تهدئة غزة #الدول الوسيطة #اغتصاب الأسرى #خروقات الاحتلال #الخروقات الإسرائيلية #اتفاق غزة #بنود الاتفاق #مفقودو الحرب #الخط الأصفر #القوة الدولية #مجلس السلام #تعذيب الأسرى الفلسطينيون #الحبس المنزلي للأسرى #شهادات حية للأسرى #الاعتقال الإداري للأسرى #الاعتداءات الجنسية ضد الأسرى #أعداد الأسرى في السجون الإسرائيلية #معطيات عن الأسرى #المعاناة اليومية للأسرى #المحاكم العسكرية الصورية للأسرى #الاعتقال التعسفي للأسرى #المرضى بلا علاج للأسرى #الحرمان من الزيارات للأسرى #القمع داخل السجون للأسرى #الحرمان من الطعام للأسرى #العزل الانفرادي الطويل للأسرى #التهديد المستمر للأسرى #فقدان الحرية للأسرى #الإذلال أمام الزملاء للأسرى #الاعتقالات العشوائية للأسرى #الحصار النفسي للأسرى #الصدمات النفسية للأسرى #المراقبة المستمرة للأسرى #حرمان الأدوية للأسرى #الإهانة المستمرة للأسرى #القسوة على الأسيرات #التجويع للأسرى #التفتيش المذل للأسرى #فقدان الكرامة للأسرى #الحرمان من التواصل مع العائلة للأسرى #الضغط النفسي للأسرى #التمييز ضد الأسرى #الموت داخل السجون للأسرى #الإساءة المستمرة للأسرى #شبح الموزة تعذيب للأسرى #مقابر الاحتلال في السجون #تعذيب الأسرى في سدي تيمان #خلع ملابس الأسرى #خلع حجاب الأسيرات #تجريد الأسرى من الملابس #انتهاكات التهدئة #بوابة غزة للعالم

الديمقراطية: تصعيد الاحتلال في غزة تحدٍ للمجتمع الدولي

بالصور "أم ماجد".. مسلسل "عشق أبدي" للطبيعة

حجم الخط
عنب
غزة - وكالة سند للأنباء

آهِ من جمال الصباحات الريفية، تستيقظ باكرًا، متأملًا تسلل الشمس بشعاعها الذهبي، من بين جريد النخيل الجاف، وأوراق الأشجار المتسلقة على أسقف البيت، لتنبعث أخيرًا وتُعانق ثمار البستان، فتبدو كاللآلئ.

أهٍ من لحنٍ أصوات الديوك، وهي تتشابك مع زقزقة العصافير؛ لتعلن بدء يومٍ جديد تُشرق فيه الطبيعة بكل تفاصيلها.

وآهٍ من النسمات الباردة وهي تُسيّر رائحة خُبز الطابون، في الأرجاء، كرائحة صباحية معتادة في هذه الأماكن ومذاق "قلاية البندورة"، والخضروات الطازجة التي قُطفت خصيصًا للفطور.

أما طعم الشاي الساخن بالنعناع ترتشفه مع " خراريف" الجدة، فتشعر كما لو أن الكون خُلق للتو، والعائلة التي اجتمعت على المائدة باكرًا تحت دالية العنب، هي أول من استيقظ في هذا العالم الفسيح.

أم ماجد شملخ (66 عامًا)، سيدة فلسطينية، وَعي ذهنها على الحياة الريفية بتفاصيلها التلقائية، وعُرف عنها سيدة المكان في الزراعة، ولا سيما زراعة العنب والتين، فهي تنتمي لإحدى العوائل الشهيرة في زراعة العنب وبيعه في قطاع غزة.

في جنوب مدينة غزة، وبالسير نحو منطقة الشيخ عجلين ينبهر الزائر من كروم العنب الممتدة على مدّ البصر، كثريات الذهب، كما أن أرصفة الطريق هناك، مُعبدة بصنادق العنب المعروض للبيع.

جلسنا برفقة أم ماجد، في إحدى صباحات أيلول/ سبتمبر الجاري، لتُحدثنا _وفق خبرتها_ عن طُرقها المتبعة في تجفيف العنب والتين.

وقبل اللولوج في هذه الأساليب، رَوت لنا أم ماجد جزءًا من حكايتها مع الطبيعة، تقول: "وعيت منذ كنت طفلة بعمر الـ 7 سنوات على هذا الخضار الممتد أمام عينك، عرفت كيف أغرس وما أوقات الريّ، ومتى وقت قطافها".

مع الوقت والممارسة أصبح هناك ارتباطًا وثيقًا بينها وبين الزراعة، فهي غير قادرة على تركها لفترة وجيزة، حتى وهي عروس، أو حتى بفترة الأمومة، ولا في مرضها، معللة ذلك: "شعوري نحو الشجر متل ولادي أنا ربيتهم كيف أتركهم؟".

بأي عمرٍ تزوجتِ؟ تُجيب على سؤالنا: "بعمر 16 عامًا، وانتقلت من بيت مزارع إلى بيت أكثر تعلقًا بالزراعة فكلانا ننتمي لذات العائلة، وهذا ما وثقّ علاقتي بالزراعة ليس كمهنة فحسب بل كحياة".

أم ماجد تصِف الطبيعة التي وَعت عليها بالقول: "هنا تعيش التفاصيل والحياة دون تكلف، هنا الثِمار طازجة، تتذوق طعم تعبك بكل ثمرة وهذا يزيد تعلقك بها".

وبصوتها الطيّب آخذت الحاجة أم ماجد تتغني بعلاقة المزارعين ببعضهم: "أفضل ما يتميز به سكان تلك المنطقة الآلفة والترابط فيما بينهم، نحب الخير لبعضنا، نجتمع بشكلٍ دوري، نآزر بعضنا البعض كما لو أننا عائلة واحدة".

37910701_1749912305116249_1861214787707338752_n.jpg
 

والعنب في بستان ضيفتنا أنواع، منه "الزراقي، الدابوقي، القريشي، بز البقرة، الزيتاني"، ولكل نوع شكل وحجم يختلف عن الآخر، كما تتفاوت نسبة الحلاوة في مذاقِ كل نوع، ويحافظ  عنب الدابوقي "بحلاة مُسكرة" كما تقول.

ويُستفاد من ورق أشجار العنب في إعداد أشهر المأكولات الشامية والتي تُسمى " البيرق" أو ورق العنب أو الدوالي، لكن هل يصلح جميع أنواعه لهذه الأكلة؟ تقول: "ليس كل الأنواع يصلح لإعداد الدوالي، فإن أردت تذوق طعمه اللذيذ عليك بالورق الزيتاني أولا، ثم الزراقي والقرشي".

ولا يقتصر استخدام العنب والتين على أكلهما فحسب، بل من الممكن تجفيفهما ليُصبحا "زبيب وقُطّين"، وبعض العائلات تصنع منهما الخل، الدبس، والمُربى من كلا الصنفين.

"طُرق التجفيف"

وبنبرة المعلّم حدثتنا الحاجة أم ماجد، عن طرقها في تجفيف العنب، فهي أولاً تختار الثمار الناضجة ذات اللون الأصفر، وتغسلها بماءٍ عليه قطراتٌ من زيت القلي لتنظيفه من الأتربة وآثار المبيدات.

ثم تصفّ الثمار في أطباق "صواني" للتجفيف وتكون معرضة لأشعة الشمس مباشرة، وفي ساعات المساء، تقوم تغطيها بقطعة قماش خفيفة، لتحميها من الرطوبة.

أما التين، فتختار النوع البحري منه وتغسله بالماء، ثم تنشره في صواني وتعرضه لأشعة الشمس بشكلٍ يومي حتى يجف، وكذلك تُغطيه عند ساعات المساء، كي لا تفسده الرطوبة.

ومدة التجفيف تعتمد بشكلٍ رئيسي على درجة الحرارة، كذلك التيارات الهوائية التي تتعرض لها الثمار، لكن غالبًا يحتاج العنب لثلاثة أيام متواصلة، وفق قول أم ماجد.

أما التين، فتُشير إلى أنه يحتاج لشهرٍ كامل، ومن ثم يتم تعبئته في علب مناسبة للحفظ.

والتين، ثمرة يبدأ حصادها نهاية شهر حزيران/يونيو حتى نهاية شهر تشرين الأول/أكتوبر من كل عام،ويُستخدم لبن التين في علاج بعض الأمراض الجلدية كالثآليل، وفق ما حدثنا به أم ماجد.

وفي ختام حديثنا الشيق معها سألتها ما الذي منحتكِ إياه الطبيعة؟ تردّ: "القناعة والرضا، كما أن الأرض تحتاج عناية تمامًا كالطفل خاصة العنب "اطعميه بيطعمك"، وهذا يعني أنه بحاجة لعناية خلال مراحل زراعته ليؤتي أُكله في موسمه.

37946325_1749908571783289_6761007444278640640_n.jpg
37930251_1749907075116772_668208593845092352_n.jpg
37897892_1749904988450314_185019777998127104_n - Copy.jpg
37892029_1749904131783733_6399143109422219264_n - Copy.jpg