الساعة 00:00 م
الأحد 21 ابريل 2024
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.65 جنيه إسترليني
5.31 دينار أردني
0.08 جنيه مصري
4.01 يورو
3.76 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

بدأت عام 2018 بسبب الحصار.. تجدد مبادرة "سامح تؤجر" الشعبية في غزة

جرّاح عظام مصري يتطوّع لإنقاذ الجرحى.. هذا ما قاله عن غزة؟

يزداد قلقهم مع كل يوم يمر..

بالفيديو كيف يواجه ذوو المفقودين يوميات الحرب في غزة؟

حجم الخط
WhatsApp Image 2024-02-07 at 11.03.38 AM.jpeg
رفح- تامر حمدي- وكالة سند للأنباء

يواجه ذوو المفقودين الفلسطينيين في قطاع غزة ظروفًا مروّعة، ويزداد قلقهم مع كل يوم يمر، ويشتدّ عذابهم في ظل بقاء مصير أحبائهم مجهولًا مع دخول الحرب الإسرائيلية على القطاع شهر الخامس على التوالي.

وتتفاقم ظروف ذوي المفقودين الذين فروا من جحيم القصف الإسرائيلي في غزة وشمال القطاع، بينما ملّ بعضهم من محاولات البحث والتحري وسط ظروف معيشية مروعة يحيونها.

السيدة افتخار زهد (48 عامًا) تسكن رفقة ابنها مع شقيقتها وزوجها في خيمة بمنطقة مواصي رفح، وقد استسلمت للأمر الواقع في ظل غياب زوجها ابنها منذ بداية الحرب وعدم معرفة مصيرهما، لكنها لا تتوقف عن الدعاء من أجل أن يلتئم شمل عائلتها في قادم الأيام.

ومنذ تهجيرها قسرًا عن منزلها في بلدة بيت لاهيا في شمال القطاع، انقلبت حياة زهد، وعن ذلك تحدثنا: "خرجت من منزلي والقصف في كل مكان، وكان معي ابني أحمد وأختي وزوجها وأطفالها وانتقلنا إلى خان يونس".

وتضيف الزوجة المكلومة لـ "وكالة سند للأنباء": "بعد وصولنا خان يونس رحت للصليب الأحمر الدولي وبحثت في المستشفيات وسألت الأقارب عنهما لكن لم أحصل على إجابة من أحد".

وتسرد بصوت يملؤه الحزن والألم: "كنت أمنّي نفسي أن ألتقي بزوجي وابني قبل شهرين خلال التهدئة الإنسانية التي استمرت أسبوعا، لكن ما حصل أني أجبرت على التهجير من جديد بعد توغل جيش الاحتلال في مناطق واسعة في خان يونس".

وتشير ضيفتنا إلى أنها تعيش في هذه الأيام واقعًا مريرًا في ظل افتقادها لرب الأسرة ونجلها البكر ونفاذ الأموال والذهب الذي كان معها.

وتتابع: "أعيش اليوم أنا وابني على المساعدات، نذهب منذ الصباح وحتى الظهر من أجل الحصول على جالون مياه وطعام من أهل الخير".

وقالت سيدة عرفت اسمها أم محمد وكانت تحتضن طفلتها "تفرقت عن زوجي بعد ما بدأت الحرب، واليوم مرّ أربعة أشهر ولا أعرف عن مصيره شيء".

وأضافت أم محمد: "خرجت من جباليا بعد أسبوع من الحرب، ورحلت إلى وسط القطاع ومن ثم إلى خان يونس والآن أعيش مع أقربائي في رفح".

وأوضحت أنها تواجه الحياة "بالصبر والصمود"، لكن ارتفاع الأسعار وانقطاع أخبار معيل الأسرة يضاعف معاناتها في ظل احتياج طفليها إلى متطلبات لا تنتهي.

قطع الاتصال والتواصل..

وتفرّقت عائلات في غزة وشمال القطاع بسبب الدمار وقطع الاتصالات، وأصبح الوصول إلى العديد من المناطق صعبا، وفقد أفراد العائلات قدرتهم على التواصل مع بعضهم مع تعطل معظم شبكات الاتصالات.

ويحرص المواطن طارق المخللاتي الذي نزح مع زوجته وطفلته إلى رفح في بداية الحرب على إجراء الاتصالات مع شقيقه ووالدته اللذين لم يغادرا مدينة غزة.

يقول المخللاتي إن آخر اتصال مع عائلته كان قبل ثلاثة أسابيع وأن شقيقه أبلغه أنهم لا يزالون على قيد الحياة لكن الطعام نفذ من منزلهم والمنطقة التي يعيشون فيها.

ويضيف الرجل والدموع تملأ مقلتيه: "من آخر اتصال وأنا أحاول طوال الوقت أن أصل إليهم من خلال اتصال جديد لكن دون جدوى".

"الحياة مؤلمة ومروّعة في ظل الفراق، فما بالك أن يحدث ذلك في ظل هذه المحرقة الإسرائيلية ضد المدنيين العزل".

وبلغ عدد المفقودين جراء الحرب التي اندلعت في 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ما لا يقل عن 7 آلاف شخص وفق إحصاءات المكتب الإعلامي الحكومي في غزة.

والمفقودون موزعون بين أشخاص وعائلات ما زالوا تحت أنقاض المنازل التي هدمها جيش الاحتلال على رؤوس ساكنيها، وأفراد قُتلوا في الشوارع بدم بارد وما زالت جثامينهم ملقاة فيها، وآخرون اختطفهم الجيش في الممر الذي خصصه لنزوح السكان بين شمالي القطاع وجنوبه.

وتتلقى اللجنة الدولية للصليب الأحمر في غزة عشرات الاتصالات يوميًا من الأهالي أملًا في الوقوف على مصير أبنائهم وأشقائهم وازواجهم وفق ما أفاد الناطق باسم المنظمة الدولية هشام مهنا.

يقول مهنا لـ "وكالة سند للأنباء": "نستقبل العديد من الاتصالات من الأهالي، حول فقدان أو اعتقال أبنائهم ونقوم بإرسال هذه المعلومات إلى السلطات الإسرائيلية في محاولة للحصول عن معلومات حول مصيرهم.

ويوضح "مهنا" أنه في حال تلقي معلومات حول مصير المفقودين من السلطات الإسرائيلية، يتم تبليغ أهالي المفقودين فقط، وليس بشكل معلن.

ولم يقدم "مهنا" إحصاءات مفصلة حول عدد المفقودين أو الاتصالات التي يتلقونها من الأهالي، لكنه أشار إلى الحاجة الماسة إلى إنهاء الحرب للوقوف على مصير المفقودين سواء المعتقلين لدى السلطات الإسرائيلية أو الذين فقدوا تحت الأنقاض.

WhatsApp Image 2024-02-07 at 11.03.38 AM (1).jpeg