الساعة 00:00 م
الخميس 25 ابريل 2024
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.71 جنيه إسترليني
5.33 دينار أردني
0.08 جنيه مصري
4.04 يورو
3.78 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

جيش الاحتلال يُعلن مقتل "رائد" شمال قطاع غزة

فلسطيني يحول موقعاً عسكرياً مدمراً إلى مسكن لعائلته النازحة

"الوضع القائم" في الأقصى.. تغييرات إسرائيلية بطيئة ومستقبل خطير

12 ألف حالة إعاقة جديدة بحرب الإبادة

بالفيديو ذوو الإعاقة .. معاناة مضاعفة بفعل عدوان الاحتلال على غزة

حجم الخط
طفل بتر.jpg
غزة - وكالة سند للأنباء

أضافت حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على قطاع غزة، 12 ألف حالة إعاقة إلى عشرات الآلاف من ذوي الإعاقة جزء كبير منهم جراء الحروب السابقة، وباتوا جميعًا يواجهون معاناة مضاعفة جراء العدوان المستمر منذ 125 يومًا.

وتضرب قوات الاحتلال عرض الحائط بالحماية الممنوحة للأشخاص ذوي الإعاقة في أوقات النزاع المسلح، والتي أبرزها قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2475، وأكد مسؤولية الدول لضمانها، وفق بيان لمؤسسات حقوقية فلسطينية. 

وحذرت المؤسسات من تفاقم معاناة الأشخاص ذوي الإعاقة في ظل استمرار جريمة الإبادة الجماعية التي تشنها قوات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة منذ أكثر من 4 أشهر.

12 ألف إعاقة جديدة

ويتعرض نحو 58 ألف فرد من الأشخاص ذوي الإعاقة في قطاع غزة، لانتهاكات جسيمة خلال العدوان العسكري الإسرائيلي الواسع والمستمر، والذي أدى إلى استشهاد وإصابة المئات منهم.

ووفق التقديرات الأولية -حسب البيان الصادر عن المركز الفلسطيني ومركز الميزان ومؤسسة الحق- من المتوقع أن يخلف العدوان العسكري نحو 12 ألف حالة إعاقة جديدة، من بين أكثر من 67 ألف إصابة نجمت عن الغارات والقصف الإسرائيلي.

ويواجه الأشخاص ذوو الإعاقة صعوبات هائلة أثناء عمليات النزوح القسري، كما لم تستثنيهم قوات الاحتلال من عمليات الاعتقال والتنكيل التي طالت عشرات الآلاف من المدنيين/ات. 

كفيف لم يسلم من الاعتقال والتعذيب

 الكفيف خميس رائد أبو عرب، 24 عاماً، من سكان مخيم البريج وسط قطاع غزة يروي تفاصيل ما واجهه من تكيل، قائلا: "بتاريخ 28 ديسمبر/ كانون الأول 2023، هاجمت الدبابات الاسرائيلية مركز الإيواء (مدرسة أبو حلو) الذي نزحنا إليه في مخيم البريج، وبدأت بإطلاق النار على الجدران، وطلب جنود الاحتلال عبر مكبرات الصوت خروج جميع الرجال من سن 16 – 60 عامًا إلى ساحة المدرسة بدون ملابس".

وأضاف: أمسك أحد الشباب بيدي وأخرجني إلى ساحة المدرسة، ومن ثم نقلنا جنود الاحتلال إلى موقع شرق المغازي، وحققوا معي وأنا عاري، واعتدوا عليً بالضرب دون الاكتراث لإعاقتي".

وتابع: عندما أخبرت الجنود أنني كفيف، أجابني أحدهم بالقول يمكنني قتلك هنا دون أن يعلم عنك أحد، مشيرًا إلى أنه نقل لموقع آخر وهناك تعرض للضرب والاهانة يومياً.

وذكر أن الجنود عرضوا عليه أن يقوموا بعلاجه مقابل إعطائهم معلومات، وعندما أخبرهم أنه لا يعرف أي معلومات، اعتدوا عليه بوحشية.

واضاف: عندما طلبت منهم قطرة تعالج ارتفاع ضغط العين، أحضروا لي مسكن الأكامول فقط.

وأكد أنه كان يتعرض للضرب بشكل دائم وكان الجندي يضع قدمه فوق رقبته أحياناً

وقال: كنا في مكان مفتوح ونقف تحت المطر لمدة تتراوح من 5-6 ساعات يومياً. أطلق سراحي بتاريخ 10 يناير/ كانون الثاني 2024، من خلال معبر كرم أبو سالم وهددوني بعدم التحدث لوسائل الاعلام حتى لا يعيدوا اعتقالي"، وفق شهادته التي تضمنها البيان.

ولم يقتصر استهداف ذوي الإعاقة على هذا الحد، فقد استهدفت قوات الاحتلال عددًا كبيرًا من المنشآت الطبية والإنسانية التي تقدم خدمات تأهيلية وطبية للأشخاص ذوي الإعاقة.

فقد دمرت قوات الاحتلال مستشفى الشيخ حمد للتأهيل والأطراف الصناعية، ومستشفى الوفاء للتأهيل الطبي، ومركز الأدوات المساعدة التابع للإغاثة الطبية، ومقر الاتحاد الفلسطيني العام للأشخاص ذوي الإعاقة في محافظة الشمال، ومدينة الأمل لبناء القدرات التابع للهلال الأحمر في غزة. كما لحقت أضرار فادحة بعدد كبير من الجمعيات الخاصة بتأهيل المعاقين، واستراحة الشاطئ الموائمة للأشخاص ذوي الإعاقة.

بتر سيقان ألف طفل

المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، جيمس إلدر، كشف عن بتر سيقان أكثر من ألف طفل في قطاع غزة، مبينًا أن عملية البتر تمت إما لساق واحدة أو لكلتا الساقين. 

ويعزو الطبيب ناهض أبو طعيمة، مدير مجمع ناصر الطبي في خانيونس، ارتفاع إصابات بتر الأطراف بشكل كبير لاستخدام قوات الاحتلال أنواعاً جديدة من الأسلحة تؤدي إلى هذه الإصابات الخطيرة.

ووفق البيان الحقوقي؛ ضاعف تدفق أعداد كبيرة من المصابين يومياً إلى المستشفيات من احتمالات حدوث إعاقات دائمة للجرحى. كما أثر تأخر نقل بعض الجرحى إلى المستشفيات بمضاعفة أوضاعهم الصحية وصعوبة تعامل الطواقم الطبية معهم.

معاناة النزوح

ويواجه الأشخاص ذوو الإعاقة على اختلاف إعاقاتهم – حركية، سمعية، بصرية، ذهنية - صعوبات هائلة في عمليات النزوح القسري المتكررة؛ لصعوبة حركتهم وحاجتهم لمساعدة الآخرين، في وقت يحاول الجميع أن ينجو بنفسه.

كما تتفاقم معاناتهم خلال الفرار من القصف، بسبب الدمار الهائل في الشوارع والبنى التحتية، والذي شكل عائقاً أمام محاولة الهروب باستخدام الكراسي المتحركة وغيرها من الأجهزة المساعدة، خاصة في ظل غياب تحذيرات مسبقة في معظم الأحيان. 

وقد عانى الآلاف من الأشخاص ذوي الإعاقة من صعوبة العثور على مأوى ملائم، والحصول على المياه والغذاء والدواء والأجهزة المساعدة مثل الكراسي المتحركة والمشايات وأجهزة السمع والفرشات الطبية الهوائية للمقعدين حركياً التي يحتاجون إليها بشدة. كما أدى انقطاع الكهرباء إلى صعوبات كبيرة في إجلاء الأشخاص ذوي الإعاقة من المباني المرتفعة. 

والد أحد ذوي الإعاقة يقول: "يعاني ابني الذي يبلغ من العمر 15 سنة، وابنة أخي، 17 سنة، من إعاقة حركية منذ الصغر، ويستخدمان الكراسي المتحركة، إضافة إلى الكرسي الكهربائي، ومنزلنا موائم بشكل كلي لتلبية احتياجاتهم الحركية.

وأضاف: مع اشتداد القصف الإسرائيلي على الحي الذي نسكن فيه، اضطررنا لمغادرة منزلنا والنزوح إلى خيمة في المناطق الغربية للمدينة، ولم نتمكن من أخذ الأدوات المساعدة، ونقلنا أطفالنا بمساعدة أفراد العائلة إلى مكان النزوح.

وتابع: بعد عدة أيام، وبسبب التهديدات الاسرائيلية، نزحنا مرة أخرى إلى مدينة رفح، ووصلنا إلى مكان غير موائم أيضاً لطبيعة احتياجاتهم الحركية. إننا نفتقد الآن كافة وسائل المساعدة للأشخاص ذوي الإعاقة، كما نفتقد لأدوات النظافة الشخصية وخاصة بامبرز حجم كبير لابنة أخي".

وقد أدى الحصار غير القانوني الذي تفرضه قوات الاحتلال على غزة منذ 17 عاماً إلى نقص دائم في الأجهزة المساعدة للأشخاص ذوي الإعاقة في قطاع غزة، وهو ما حد من قدرتهم على الفرار أثناء الهجمات الإسرائيلية.

 والد أحد الأطفال الذين لديهم توحد يروي معاناته قائلا: "ابني لديه توحد، ولا يمكن التنبؤ بردة فعله، خاصة عند حدوث الهجمات العسكرية الإسرائيلية. طالبتنا قوات الاحتلال الإسرائيلي بالنزوح من خانيونس إلى مدينة رفح عبر حاجز أقامته بين المدينتين.

وتابع:وبسبب خوفي من أن يبدي ابني ردة فعل غريبة أمام قوات الاحتلال على الحاجز العسكري، تدفعهم لإطلاق النار عليه، لم أتمكن من النزوح ولجأت إلى أحد مستشفيات خانيونس للحفاظ على حياة إبني".

وحث البيان المنظمات الإنسانية الدولية على التدخل الفوري للحد من المخاطر التي يواجهها الأشخاص ذوي الإعاقة، والتي باتت تهدد حياتهم.

وطالب بسرعة تقديم الأجهزة الطبية والأدوية اللازمة للتخفيف من آلام الأشخاص الذين تعرضوا لعمليات البتر حديثاَ، وكذلك الأجهزة المساعدة، مثل الكراسي المتحركة والمشايات وأجهزة السمع وأدوات النظافة الشخصية لكلا الجنسين، وكل ما يلزم الأشخاص ذوي الإعاقة في مراكز الإيواء.