استشهد عشرات الفلسطينيين، وأصيب آخرون، اليوم الخميس؛ جراء قصف مدرسة شهداء الأقصى للبنين، التي تأووي مئات النازحين في النصيرات وسط قطاع غزة، وهي المدرسة الثانية التي يستهدفها الاحتلال خلال 24 ساعة.
وأفادت مصادر محلية، بوصول مستشفى العودة 18 شهيدا، و42 إصابة، معظمهم من الأطفال وكبار السن؛ جراء قصف الاحتلال مدرسة "شهداء الأقصى" قرب النادي الأهلي بمخيم النصيرات وسط القطاع.
وأشارت المصادر إلى أن لحظة استهداف الاحتلال للمدرسة كانت الساحة مكتظة جدا بالنازحين، لافتة إلى أن عدد الشهداء والمصابين داخل المدرسة في ارتفاع متزايد.
وعرف من الشهداء: أشرف الجدي، عميد كلية التمريض السابق بالجامعة الإسلامية بغزة، ورواء كمال أبو كميل (39 عاما)، ومحمد حاتم أبو كميل (7 أعوام) ، ومحمود جمال أبو كميل (8 أعوام)، ومعتصم فتوح (9 أعوام)، ورياض حسام دلول (7 أعوام)، وملك حسام دلول (5 أعوام)، وممدوح منصور أبو كميل (11 شهرا).
كما ارتقى عدد من الشهداء من عائلة الباز، وهم: جميل أيمن الباز، فراس أيمن الباز، محمد أيمن الباز، عبد الرحمن أيمن الباز، ملك أيمن الباز، سماح محمد الباز.
وقال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن الاحتلال كان يعلم أن مدرسة "شهداء النصيرات" تضم آلاف النازحين وأن غالبيتهم من الأطفال والنساء الذين شردهم من منازلهم وقصف أحياءهم المدنية السكنية.
واشار إلى أن هذه المذبحة ترفع عدد مراكز الإيواء والنزوح التي قصفها الاحتلال "الإسرائيلي" إلى 196 مركزاً للنزوح والإيواء، وتضم هذه المراكز مئات آلاف النازحين المشردين بفعل حرب الإبادة الجماعية التي يشنها جيش الاحتلال ضد شعبنا الفلسطيني.
ولفت إلى أن هذه الجريمة الجديدة تأتي بالتزامن مع خطة الاحتلال "الإسرائيلي" بإسقاط المنظومة الصحية في قطاع غزة وتدمير المستشفيات وإخراجها عن الخدمة ومنع إدخال العلاجات والأدوية والمستلزمات الطبية، وهذا يعني أن هناك خطة بتصفية أكثر من 2,444,000 إنسان فلسطيني في قطاع غزة.
وأدان ارتكاب الاحتلال "الإسرائيلي" لهذه المذبحة الجديدة ضد المدنيين والأطفال والنساء، ونطالب كل دول العالم بإدانة هذه الجرائم المستمرة ضد النازحين وضد المدنيين وضد الأطفال والنساء.
وحمل الاحتلال "الإسرائيلي" والإدارة الأمريكية والدول المشاركة في الإبادة الجماعية؛ نحملهم كامل المسؤولية عن استمرار حرب التطهير العرقي وحرب الاستئصال وجريمة الإبادة الجماعية ومواصلة ارتكاب هذه المجازر ضد المدنيين في قطاع غزة.
وطالب المجتمع الدولي وكل المنظمات الأممية والدولية بالضغط على الاحتلال "الإسرائيلي" بكل الوسائل والطرق لوقف جريمة الإبادة الجماعية ووقف شلال الدم المتدفق في قطاع غزة ووقف الحرب ضد الأطفال وضد النازحين.
وظهر أمس الأربعاء، استشهد 3 فلسطينيين، وأصيب العشرات؛ جراء استتهداف الطيران الحربي الإسرائيلي مدرسة الزهراء التي تأووي مئات النازحين شرق مدينة غزة.
والإثنين الماضي، استشهد 10 فلسطينيين وأصيب العشرات؛ جراء استهداف النازحين في مدرستي إيواء "كريزم" التابعة لوكالة "أونروا"، ومدرسة الشوا بشمال قطاع غزة المحاصر.
وخلال عام من الإبادة الجماعية على قطاع غزة، رصد المكتب الإعلامي الحكومي قصف الاحتلال 187 مركزاً للإيواء والنزوح، استشهد بداخلها أكثر من 1060 شهيداً.
ودخلت حرب "إسرائيل" العدوانية وجريمة الإبادة الجماعية التي تشنها في قطاع غزة يومها الـ 384 على التوالي، تزامنًا مع عمليات قصف مدفعي وجوي مُكثفة ومتواصلة ونسف منازل ومربعات سكنية.
وارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي العسكري على قطاع غزة إلى 42 ألفًا و792 شهيدا، بالإضافة لـ 100 ألف و412 مصابا بجروح متفاوتة، منذ الـ 7 من أكتوبر 2023، وفقا لوزارة الصحة، ظهر أمس الأربعاء.