قال المدير العام لوزارة الصحة بغزة، منير البرش، اليوم الأحد، إن الاحتلال يستهدف الوجود الفلسطيني ويقتل حتى الأطفال الخدج، مشيرا إلى أن الاحتلال يواصل اراتكاب المجارز بشمال القطاع المحاصر منذ 36 يوما.
وأضاف بتصريحات إعلامية تابعتها "وكالة سند للأنباء": "نستقبل إصابات قاتلة جراء القصف، ونعجز عن إنقاذها لانعدام الإمكانيات"، مشددا على أن الاحتلال يهدف بارتكابه هذه المجازر لتهجير الفلسطينيين من أرضهم.
وتعقيبا على مجزرة جباليا البلد المروعة صباح اليوم، لفت "البرش" إلى أنه ما زال هناك العديد من الشهداء تحت الأنقاض، ولم تستطع الطواقم الوصول إليها.
واستشهد 36 فلسطينيًا، بينهم 13 طفلًا ومجموعة من النساء، صباح اليوم الأحد، بقصف طيران الاحتلال منزلًا لعائلة لعائلة علوش في شارع غزة القديم بجباليا البلد، شمال قطاع غزة.
ومرارا وتكرارا، جددت وزارة الصحة مناشداتها بضرورة إيفاد فرق طبية وجراحية عاجلة لمستشفيات شمال غزة، وخاصة مستشفى كمال عدوان التي تعرضت لعداون ممنهج خلال العملية العسكرية المتواصلة، لكن "دون جدوى" حتى الآن.
وفي وقت سابق، صرح مدير المستشفيات الميدانية بغزة، مروان الهمص، بأنه لا يوجد أي خدمة طبية جراحية في شمال القطاع المحاصر؛ نتيجة إجبار الاحتلال الأطباء المتخصصين إما بالنزوح لمدينة غزة، أو اعتقالهم.
وتصاعدت التحذيرات بشمال غزة من الواقع الطبي المتهالك، مشيرة إلى أن "الوضع أكثر من كارثي ولا خدمات صحية ولا جراحية ولا تخدير بالمستشفيات"، تزامنا مع الحصار المطبق للشهر الـ 2 تواليا.
وتوالت التحذيرات الأممية من تصاعد الوضع الإنساني بشمال القطاع تحديدا، مشيرة إلى أن المدنيين يموتون جوعا أمام أعين العالم، والظروف المعيشية مميتة، ومشددة على ضرورة وقف الجرائم الإسرائيلية.
ومنذ 30 سبتمبر/ أيلول الماضي، لم تدخل أى شاحنات تحمل طعاما أو ماء أو أدوية إلى شمال قطاع غزة، وفقا للأمم المتحدة، وموقع الوكالة العسكرية الإسرائيلية التى تشرف على معابر المساعدات الإنسانية.
وصعد الاحتلال من ارتكاب المجازر الوحشية في شمال قطاع غزة المحاصر منذ 36 يوما، خاصة في مخيم جباليا، والتي أسفرت عن أكثر من 2000 شهيد، و4 آلاف جريح، ومئات المفقودين، وأكثر من 600 معتقلا.
ويعاني شمال القطاع أوضاعًا صعبة، في ظل نقص المياه الصالحة للشرب والأدوية والمواد الغذائية، ومنع إدخال المساعدات، وسط استمرار القصف الجوي والمدفعي وعمليات التجريف والنسف، مما فاقم الأزمة الإنسانية.
دخلت حرب "إسرائيل" العدوانية وجريمة الإبادة الجماعية التي تشنها في قطاع غزة يومها الـ 401 على التوالي، تزامنًا مع عمليات قصف مدفعي وجوي مُكثفة ومتواصلة ونسف منازل ومربعات سكنية.
وارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة إلى 43,552 شهيدا و 102,765 مصابا، منذ 7 أكتوبر/ تشرين أول 2023 الماضي، وفقا لمعطيات وزارة الصحة، أمس السبت.