في شهر رمضان، الذي يُفترض أن يكون لحظة تجتمع فيها العائلات على موائد الإفطار، يجد الفلسطينيون أنفسهم في مواجهة مع الاحتلال الذي لا يرحم، الحواجز العسكرية التي تنتشر في الضفة الغربية تتحول إلى جدران تفصلهم عن بيوتهم وأحبتهم، تاركةً خلفها مرارة تقييد حرية الحركة حتى في أقدس لحظات اليوم.
على الحواجز العسكرية المنتشرة في الضفة الغربية، عقبة يجد المواطنون أنفسهم عالقين أمامها بين حلم الإفطار مع عائلاتهم وواقع السيطرة العسكرية التي تعيق تحركاتهم، "وكالة سند للأنباء" تابعت معاناة الفلسطينيين الذين اضطروا لتناول إفطارهم على قارعة الطريق بسبب الحواجز التي تمنعهم من الوصول إلى بيوتهم في وقت الإفطار.
على حاجز بيت فوريك شرق نابلس شمالي الضفة الغربية، يجلس أحد المواطنين على قارعة الطريق، يحمل معه وجبة إفطار خفيفة، يعلم جيدًا أنه لن يصل إلى منزله قبل أذان المغرب، فالحواجز التي يقيمها الاحتلال تعيق كل حركة وتنتزع اللحظات البسيطة من حياتهم.
كانت وجبة الإفطار بالنسبة له، مثل مئات المواطنين الذين اجتمعوا في المكان ذاته، بمثابة مرآة لحقيقة مُرة: "اتعودنا على هاد الحال"، هذا ليس سوى جزء من الروتين اليومي الذي يقضي على أبسط حقوق الإنسان الفلسطيني، حتى في أوقات العبادة.
لا يقتصر تأثير الاحتلال على تقطيع أوصال المدن الفلسطينية عبر الحواجز، بل يمتد إلى تفاصيل أكثر حميمية، مثل مائدة الإفطار، فكما يحدث في حاجز حوارة، تصطف السيارات في طوابير طويلة، وكل دقيقة تقارب الساعة تصبح أكثر قسوة.
رغم كل الأدوات التي يراها العالم، لا يزال الفلسطينيون يدفعون ثمن الاحتلال في كل زاوية من حياتهم، السيطرة على كل تفاصيل الحياة اليومية، بما في ذلك تقييد الوصول إلى البيوت وقت الإفطار، تجعل الحديث عن دولة فلسطينية ووطن مستقل مجرد وهم.
وتُعد الحواجز العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية جزءًا أساسيًا من سياسة الاحتلال الإسرائيلي التي تهدف إلى السيطرة على حركة الفلسطينيين والتنقل بين مدنهم وقراهم، هذه الحواجز المنتشرة على مداخل المدن والقرى الفلسطينية تُعد بمثابة نقاط تفتيش دائمة تعرقل حركة المواطنين الفلسطينيين بشكل يومي، وتُعطل حياتهم في مختلف المجالات.