تصاعدت ردود الفعل المنددة بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، الذي أسفر عن استشهاد وإصبات المئات، حيث صدرت مطالبات عربية ودولية مختلفة، بضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار في غزة، والمضي قدما في المفاوضات، مع التحذير من استئناف الحرب.
وعبر أمين عام الأمم المتحدة انطونيو غوتيريش، الثلاثاء، عن الشعور بالصدمة بسبب استئناف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والتي استشهد وأصيب فيها مئات الفلسطينيين.
ودعا غوتيريش في بيان، الى "احترام وقف إطلاق النار وإعادة تقديم المساعدة الإنسانية دون عوائق والإفراج عن الرهائن المتبقين".
امتداد للإبادة
وأدانت منظمة التعاون الإسلامي استئناف قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على قطاع غزة، معتبرة أن ذلك يجسد امتدادا لجريمة الحرب والإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق شعبنا.
وحملت المنظمة، "إسرائيل"، قوة الاحتلال، المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم المستمرة بحق الشعب الفلسطيني.
وطالبت المجتمع الدولي، خصوصا مجلس الأمن الدولي، بتحمل مسؤولياته لتنفيذ الوقف الفوري للعدوان الإسرائيلي، وفتح المعابر وضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى جميع أنحاء قطاع غزة، والتصدي لمحاولات الضم وتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.
وأدانت الرئاسة الفلسطينية عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، مطالبة المجتمع الدولي وتحديدا الإدارة الأميركية بوقفه.
وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، إن "إسرائيل" ارتكبت مجزرة بحق شعبنا تجاوز عدد شهدائها أكثر من ألف شهيد وجريح.
وأكد أن هذه المجازر تدلل على ضرب "إسرائيل" لكل الجهود المبذولة من المجتمع الدولي لتثبيت التهدئة والوصول إلى سلام يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وجدد أبو ردينة مطالبة المجتمع الدولي بإجبار الاحتلال وإلزامه وقف عدوانه بحق شعبنا في كل مكان في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس.
وقال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، إن الجرائم التي يرتكبها الاحتلال في قطاع غزة، واستهداف المدنيين داخل الخيام، يستدعيان من المجتمع الدولي التحرك العاجل لوقف هذه الجرائم".
وأضاف مصطفى خلال كلمته بمستهل جلسة مجلس الوزراء اليوم الثلاثاء، إن استهداف مئات المدنيين من الأطفال والنساء وكبار السن وهم نيام داخل خيام بالية بقطاع غزة في ظل نقص الغذاء والدواء، جريمة يجب أن تتوقف.
وتابع رئيس الوزراء: مشاهد الرعب والخوف ونقل الشهداء والجرحى عبر طرق بدائية باستخدام الحيوانات، تستدعي من المجتمع الدولي التحرك العاجل وبفعالية أكبر لإلزام إسرائيل على وقف هذا العدوان.
وقال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، إن الضربات على غزة غير مقبولة ونطالب بالعودة لوقف إطلاق النار.
فيما أكدت وزيرة خارجية السويد أن من المهم للغاية الالتزام بوقف إطلاق النار وضمان وصول المساعدات وتحقيق نهاية دائمة للقتال.
وأضافت أنه من الخطير استئناف القتال مع سقوط عدد كبير من الضحايا، بينهم أطفال، وحثت الأطراف على إيجاد سبيل عاجل للمضي قدما في المفاوضات.
مضاعفة المأساة
وعبر مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك عن الفزع إزاء الغارات الجوية والقصف الإسرائيلي على غزة، الذي أسفر عن قتل المئات من المواطنين معظمهم أطفال ونساء.
وقال تورك في بيان له، اليوم الثلاثاء، "أشعر بالفزع إزاء الغارات الجوية والقصف الإسرائيلي على غزة الليلة الماضية، الذي أسفر عن قتل المئات، وفقا لوزارة الصحة في القطاع. هذا سيزيد مأساة إلى المأساة".
وقالت تركيا إن "إسرائيل" تتحدى الإنسانية بأبشع انتهاك للقانون الدولي والقيم العالمية، من خلال استئناف عدوانها على قطاع غزة، في مرحلة جديدة من الإبادة الجماعية.
وأوضحت الخارجية التركية في بيان لها، أن المجزرة التي ارتكبتها "إسرائيل" بحق مئات الفلسطينيين باستئناف عدوانها على قطاع غزة منذ فجر اليوم، أظهرت بدء مرحلة جديدة في سياسة الإبادة الجماعية التي تنتهجها حكومة نتنياهو.
وأضافت أنه في الوقت الذي تتكثف فيه جهود البحث عن السلام والاستقرار على نطاق عالمي، فإن هذا الموقف العدواني الذي تتبناه الحكومة الإسرائيلية يهدد المستقبل المشترك للمنطقة.
ودعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حاسم ضد "إسرائيل" من أجل ضمان وقف إطلاق النار الدائم في غزة وإيصال المساعدات الإنسانية.
إفشال جهود التهدئة
بدورها، أعربت وزارة الخارجية المصرية في بيان صادر عنها، الثلاثاء، عن رفضها الكامل لجميع الاعتداءات الإسرائيلية الرامية إلى إعادة التوتر إلى المنطقة، والعمل على إفشال الجهود الهادفة إلى التهدئة واستعادة الاستقرار.
وطالبت، المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، للحيلولة دون إعادة المنطقة إلى سلسلة متجددة من العنف والعنف المضاد.
فيما قال المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" فيليب لازاريني، إن القصف الإسرائيلي العنيف على قطاع غزة فجرا خلّف مشاهد مروعة لمدنيين قُتلوا، بينهم أطفال، داعيا إلى ضرورة العودة إلى اتفاق وقف إطلاق النار.
وأضاف لازاريني في منشور على حسابه بمنصة "إكس": "مشاهد مروعة لمدنيين قُتلوا في غزة بينهم أطفال، بعد موجات من القصف الإسرائيلي العنيف ليلا".
وأوضح، أن استئناف "إسرائيل" حرب الإبادة الجماعية على غزة "يزيد المعاناة واليأس"، متابعا: "لا بد من العودة إلى وقف إطلاق النار".
هروب من الاستحقاقات
وأدان البرلمان العربي، استئناف الاحتلال الإسرائيلي للعمليات العسكرية في قطاع غزة، مؤكدا في بيان له، أن هذا العدوان يمثل استخفافا واضحا بقواعد القانون الدولي، وهروبا من استحقاقات تثبيت وقف حرب الإبادة، وتعطيلا للجهود الدولية الداعمة لوقف إطلاق النار وخطة إعادة الإعمار وتجسيد الدولة الفلسطينية.
وأعرب وزير شؤون مجلس الوزراء البريطاني عن أمله أن يدوم وقف إطلاق النار، لافتًا أن بلاده ستستخدم أي نفوذ لديها لمحاولة إعادة فرضه.
وعبرت الخارجية الصينية عن القلق البالغ إزاء ما يجري في غزة، آملة أن تتمكن الأطراف من مواصلة تنفيذ وقف إطلاق النار.
بدورها، دعت الخارجية السويسرية إلى العودة فورا إلى وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط، وإطلاق سراح جميع الأسرى، وتسليم المساعدات دون عوائق وحماية المدنيين.
بينما دعا رئيس الوزراء الأسترالي جميع الأطراف إلى احترام وقف إطلاق النار واتفاق الأسرى الذي تم التوصل إليه، قائلا إن هناك بالفعل معاناة هائلة في القطاع.
واستأنف جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة، فجر اليوم الثلاثاء، في خرق فاضح للهدنة، حيث استهدفت الغارات الجوية مناطق متفرقة في القطاع؛ أسفر عن استشهاد ما لا يقل عن 342 فلسطينيًّا وإصابة المئات من الفلسطينيين، وذلك في اليوم الـ 58 من اتفاق وقف إطلاق النار.
وفي متابعة "وكالة سند للأنباء" لآخر التطورات الميدانية، فإن مصادر طبية أفادت بارتقاء أكثر من 342 شهيدًا بينهم 179 من مدينة غزة وشمال القطاع -في حصيلة أولية- وإصابة العشرات جراء غارات جوية إسرائيلية استهدفت عدة مناطق في قطاع غزة.
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية -في حصيلة أولية-، إن مستشفيات القطاع استقبلت 254 شهيدًا وأكثر من 440 مصابًا، بينهم حالات خطيرة جدًا، نتيجة الغارات الجوية والمجازر التي ارتكبها الاحتلال منذ ساعات فجر اليوم، فيما لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام، ويتم العمل على انتشالهم.