الساعة 00:00 م
الخميس 04 يونيو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
3.85 جنيه إسترليني
4.05 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.33 يورو
2.87 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

نعيم قاسم: لم نعط التزاما لأحد بوقف المقاومة

كارثة صحية وشيكة تُهدد 200 ألف نازح من رفح

11 شهيدا وإصابات في 16 خرقا إسرائيليا جديدا لـ "هُدنة غزة"

"إسرائيل" تمحُ عائلات من السجل المدني في غزة ولبنان

#إسرائيل #حزب الله #مصر #حرب غزة #قطاع غزة #معبر رفح #الحصار الإسرائيلي #لبنان #اعتداءات الاحتلال #القضية الفلسطينية #فلسطين #الانتهاكات الإسرائيلية #حركة حماس #الاحتلال الإسرائيلي #انتهاكات الاحتلال #بيروت #وقف إطلاق النار #الشعب الفلسطيني #معبر رفح البري #العدوان الإسرائيلي #جنوب لبنان #غزة تحت القصف #قصف غزة #المقاومة الفلسطينية #عربي #شهداء غزة #جرحى غزة #شمال قطاع غزة #الوسطاء #الجنوب اللبناني #الضاحية الجنوبية #معابر غزة #الانسحاب الإسرائيلي #تبادل الأسرى #عمليات اغتيال #خروقات إسرائيلية #إعادة فتح معبر رفح #غزة الآن #القرى الجنوبية #العدوان على لبنان #قصف لبنان #غزة مباشر #المقاومة الإسلامية #الإبادة الجماعية #غزة تباد #العدوان العسكري #الصمود الفلسطيني #خرق الهدنة #اليوم التالي للحرب #لبنان الآن #لبنان مباشر #عودة النازحين #جريمة الإبادة الجماعية #نازحو غزة #هدنة غزة #تهدئة غزة #قصف بيروت #الدول الوسيطة #ضاحية بيروت #التهدئة في لبنان #هدنة لبنان #خروقات الاحتلال #الخروقات الإسرائيلية #اتفاق غزة #بنود الاتفاق #مفقودو الحرب #الخط الأصفر #القوة الدولية #مجلس السلام #انتهاكات التهدئة #بوابة غزة للعالم

طبيب أردني بغزة يسرد شهادته..

الطبيبة آلاء النجار.. أم الشهداء التسعة تقف "محتسبة" في حضرة الفقد

حجم الخط
الطبيبة الاء النجار.jpeg
غزة- وكالة سند للأنباء

في مكانٍ ما على هذه الأرض، قد تبكي أمٌّ لفقدان طفلٍ واحد لكن في غزة، تبكي أمٌّ وقد ودّعت أبناءها الثمانية دفعةً واحدة، ثم تمسح دموعها وتُمسك بيد ابنها الوحيد الناجي لتهمس له: "أنا جنبك.. ما تخاف يا ماما".

في غزة، لا تتسع اللغة لوصف المشهد، ولا تكفي الدموع لغسل هذا الوجع المتجذّر. هناك، تتجوّل البطولة في وجوه الأمهات، ويقف الصبر مذهولًا أمام نساء يحملن الحياة في قلب الموت.

هذه ليست قصة خيالية، بل مشهد حقيقي حدث داخل أروقة مستشفى ناصر الطبي في خانيونس. مشهد اختزل مأساة شعب بأكمله في لحظة، في عيون الطبيبة آلاء النجار، التي فقدت أبناءها الثمانية دفعة واحدة، ثم وقفت على قدميها، تطبطب على قلب من تبقى لها: زوجها وابنها آدم المصابان.

في تلك اللحظة، وفي ذلك المشهد، كان الطبيب الأردني المتطوع أخصائي الجراحة العامة فيصل جمال بلال، أحد الشهود على لحظة لقاء الأم الثكلى بطفلها الناجي وزوجها المصابان، ليدوّن تلك اللحظات في رسالة نشرها، علّها تضيف فصلًا من فصول الألم الممزوج بالعزة واليقين والرضا بالقضاء خيره وشره في غزة!

يروي الطبيب الأردني في رسالته التي اطلعت عليها "وكالة سند للأنباء": "كأيِّ يومٍ عاديٍّ من أيامِ شعبِ غزّة، استَقبَلتُ في طوارئِ مستشفى ناصر الطبيِّ في خانيونس قبل يومين إصابتان بليغتان؛ أحدُهما رجلٌ في الأربعين من عمره، والآخرُ طفلٌ في التاسعةِ من عمره".

"بدأ الفريقُ الطبيُّ المجهَد بإجراءِ الإسعافاتِ الأوليّةِ اللازمةِ لهما. وأثناءَ ذلك، سمعتُ من أحدِ الأشخاصِ أنَّ الرجلَ المصابَ طبيبٌ، وأنَّ الطفلَ الآخرَ هو ابنُه. فصرتُ أتأمَّلُ جيدًا ملامحَه التي غيَّرتها دماؤُه الطاهرةُ والشظايا والبارود المنثورُ على كاملِ جسده".

يكمل الطبيب الأردن وصف تفاصيل المشهد: "في السريرِ المقابلِ، كان ابنُه المصابُ يئنُّ من الألم. وفجأةً، دخلت قاعةَ الطوارئ ثلاثُ نساءٍ بوجوهٍ شاحبةٍ يملؤها الهلع، يلتفتن يمينًا وشمالًا بين الأسِرَّة، حتى وصلنَ إلى الطبيبِ وابنه. هنا، بدأت صورةٌ متكررةٌ من صورِ القهرِ والظلمِ والحرمانِ تتجلى أمامي. ومن بينِ النساءِ ظهرت امرأةٌ مُنقَّبة، محتشمةً بعباءتِها السوداءِ. نظرت أوّلًا إلى الرجلِ المصابِ، ثم تقدَّمت إلى الطفلِ".

"بدأ الكادرُ الطبيُّ من الطبيبات والممرضات بالتجمع حول هذه المرأة والبكاء وهم يحتضنونها، وأنا لا أعلمُ إلى الآن من تكونُ هذه المرأة". يقول الطبيب.

هنا، سأل الطبيب إحدى الممرضاتِ بصوتٍ خجول: من هي هذه المرأة؟!، لتجيبه: "يا دكتور، إنها الدكتورة آلاء النجّار، طبيبةٌ لدينا في مستشفى ناصر الطبي، أمُّ الشهداءِ الثمانية الذين استشهدوا قبل قليل بقصفٍ من إحدى طائرات الإحتلال، وهذا زوجُها الدكتورُ حمدي النجّار، صاحبُ الخُلقِ، وهذا ابنُها آدم، المتبقِّي والناجي الوحيد من أبنائها ".

لم تكن لحظة عادية، لم يمر على أحدنا يومًا ولو في أسوأ كوابيسه أن يعيش لحظة كهذه، وعن تلك اللحظة يقول الطبيب: "واللهِ، في هذه اللحظة، لم أستطع النظرَ إلى وجهِها مرةً أخرى. اقتربتْ منّي الدكتورةُ آلاء وسألتني: كيف وضعُ آدم وحمدي، يا دكتور؟ طمئنِّي!".

"في تلك اللحظة، انعقد لساني. كيف لا؟! وقد رأيتُ امرأةً صابرةً محتسبةً، قويةَ الإيمانِ، تتحدثُ بكلِّ ثباتٍ ويقين، صوتُها واضحٌ لا يرتجُّ".

كيف لك أن ترد على أم فقدت أطفالها وتتماسك أمامك، وأنت لا تستطيع أن تقف أمام هول المصاب؟ هكذا كان حال الطبيب حينها، فأجابها بصوت مرتجف: "إن شاء الله خير، توكَّلي على الله".

اقتربتْ الأم مباشرةً من ابنِها آدم المغشيِّ عليه، وهمست في أذنه: آدم حبيبي، أنا جنبَك، ما تخاف يا ماما. أمورُك كويسة".

هنا، لم يتمالك الطبيب نفسه، وخرج من القاعةِ من عظمةِ الموقف.

ويضيف في رسالته: "الدكتورةُ آلاء هي قصةٌ من آلافِ القصصِ التي تحدثُ كلَّ لحظةٍ في غزّة، شعبُ غزّة يضربون لنا يوميًا الكثيرَ من العِبرِ والمواقفِ التي، واللهِ، نستحي أحيانًا أن نسردَها، ولكن لزمَ الأمرُ، لعلَّنا نعتبر".

يختم الطبيب الأردني المتطوع رسالته قائلًا: "شعبُ غزّة نعم أبطال، ولكنَّهم بشرٌ لهم طاقةٌ وصبرٌ محدود.. اللهم عجِّلْ الفرجَ لهم، وامنحْهم الصبرَ والأجرَ العظيم".

وهزّت جريمة إعدام أطفال الطبيبة النجار وزوجها

وهزّت جريمة استهداف عائلة النجار قلوب الفلسطينيين وأحرار العالم، كما ضجت بها مواقع التواصل الاجتماعي عقب استشهادهم الجمعة الماضية بعد استهداف منزلهم في خانيونس جنوب القطاع.

وانتشلت طواقم الدفاع المدني جثامين 7 من الأطفال وقد تفحمت أجسادهم بالكامل، بينما لم تتمكن من انتشال طفلين خرين.

ووصفت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق عائلة الطبيبة آلاء النجار بـ "الجريمة الوحشية الجديدة، والمجزرة المروعة".

ونوهت حركة "حماس" في بيان لها تلقته "وكالة سند للأنباء"، أمس السبت، إلى أن جيش الاحتلال الفاشي ارتكب مجزرة مروّعة باستهدافه عبر غارة جوية منزل الدكتورة آلاء النجار، الطبيبة في مستشفى ناصر بمدينة خانيونس.

وأردفت: "الجريمة أسفرت عن ارتقاء 9 أطفال شهداء؛ بينما كانت الدكتور آلاء النجار تؤدي واجبها الإنساني على رأس عملها في المستشفى".

وقالت حماس، إن "هذه الجريمة البشعة تعبّر بوضوح عن الطبيعة الساديّة للاحتلال، ومستوى روح الانتقام المتجذّرة التي تُحرّك نتنياهو وزمرته من القتلة والوحوش البشرية".