حمّل خبراء في الأمم المتحدة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عن انتشار أنماط من الإخفاء القسري بين الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية.
وقال الخبراء الأمميون في بيان لهم اليوم الجمعة، إن "عشرين شهرًا من الاعتداءات التي شنّها جيش الاحتلال الإسرائيلي أدّت، من بين أمور أخرى، إلى انتشار أنماط من الاختفاء القسري بين الفلسطينيين في غزة وأجزاء أخرى من الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك العاملون في مجال الصحة والرعاية، والصحفيون، وغيرهم من المهنيين، بالإضافة إلى النساء والأطفال".
وأضافوا بأنّ حوالي 4000 فلسطيني، بينهم أطفال وكبار في السن، ما زالوا في عداد المفقودين منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، داعين إلى الكشف عن مصير جميع ضحايا الإخفاء القسري وأماكن وجودهم.
وشدد الخبراء أنه "لا يمكن تبرير الإخفاء القسري، حتى في حالة الحرب أو عدم الاستقرار أو الطوارئ العامة".
وأضافوا أن الإخفاء القسري تم تسهيله من خلال الأوامر العسكرية والتشريعات التي تُجيز الاحتجاز لأجل غير مسمى دون محاكمة لما يُسمى "المقاتلين غير الشرعيين" وغيرهم، في انتهاك للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.
وقال الخبراء الأمميون "إن الحاجة المُلحة هي إنهاء الأعمال العدائية، والإفراج غير المشروط عن جميع الرهائن والأسرى، والتأكد من مصير ومكان وجود جميع المختفين قسراً، بغض النظر عن الظروف، سواء كانوا قيد الاحتجاز أو متوفين".
وأوضحوا أن مجموعة العمل المعنية بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي تواصل تسجيل الحالات ورصد أنماط الأشخاص المختفين والضحايا الذين لا يُعرف مصيرهم ومكان وجودهم.
ومن بين هؤلاء المختفين، الأشخاص الذين شوهدوا آخر مرة أثناء محاولتهم العبور من شمال غزة إلى جنوبها أو العكس عند نقاط التفتيش، أو من المستشفيات، أو الأشخاص الذين اعتقلهم جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وقالوا: "لا تُبلّغ هذه الاعتقالات بشكل صحيح للعائلات، ولا يمكن التحقق من تسجيل الحرمان من الحرية، ولا يستطيع المحتجزون التواصل مع عائلاتهم أو ممثليهم القانونيين أو طلب مراجعة قانونية لأسباب احتجازهم".
وأشاروا إلى أن الألم والمعاناة التي يعانيها أقارب المختفين "يمكن أن تُشكل شكلاً من أشكال التعذيب النفسي وغيره من ضروب المعاملة اللاإنسانية".
وشددوا أنه في حالات الوفاة أثناء الاحتجاز، يتوجب على سلطات الاحتلال إجراء تحقيق فوري ونزيه ومستقل وشامل لتحديد سبب وطريقة الوفاة وإعادة جثث الضحايا إلى عائلاتهم.
وعبر الخبراء عن قلقهم لأن أعداد الفلسطينيين المختفين قسرًا والمفقودين لا تُبلغ عنها بشكل كافٍ، مشيرين إلى أن أقارب الضحايا غالبًا ما يترددون في الإبلاغ عن الحالات أو تبادل المعلومات مع مسؤولي الحكومة الإسرائيلية.
وحثّوا العائلات والمجتمع المدني على الإبلاغ عن حالات الاختفاء القسري والأفعال المماثلة للإجراءات الخاصة ذات الصلة، بما في ذلك الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي.
وتتمثل المهمة الرئيسية للفريق العامل في مساعدة العائلات في تحديد مصير ومكان وجود أقاربهم الذين أُبلغ عن اختفائهم.
والخبراء الأمميون مصدرو البيان هم: غابرييلا سيتروني، وغراتزينا بارانوسكا، وأوا بالدي، آنا لورينا ديلجاديلو بيريز، ومحمد العبيدي، من الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، والمقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 فرانشيسكا ألبانيز، والمقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفاً موريس تيدبال بينز، والمقررة الخاصة المعنية بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة أليس جيل إدواردز.
