ضاعفت حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، والمستمرة منذ 21 شهرًا، معاناة مئات الصيادين في غزة، إلى جانب المتاعب والمخاطر المرافقة لمهنة الصيد.
إذ تواجه محاولات الصيادين الفلسطينيين بالإبحار بما لديهم من معدات بسيطة، لمسافات قصيرة لا تتجاوز أمتارًا معدودة داخل البحر، لتأمين الحد الأدنى من الغذاء لعائلاتهم، بكثافة نارية وملاحقة إسرائيلية متواصلة؛ كلّفت عددًا منهم أرواحهم، فيما اعتقل وأُصيب آخرون.
وقال الصياد الفلسطيني، زياد أبو عميرة، إن صيادي البحر في غزة يُعانون من عدة متاعب في مهنتهم بالإضافة لغلاء المعيشة الذي ظهر مؤخرًا بعد الحرب. واصفًا مهنة الصيد بأنها "مغمسة بدم".
وتابع "أبو عميرة"، في حديث خاص لـ "وكالة سند للأنباء": "لا أحد منّا ينزل إلى البحر ولديه خيار بالعودة آمنًا إلى عائلته، ومع كل هذا نُبحر للحصول على لقمة عيش عائلاتنا".
وأردف: "نُبحر يوميًا على عاتقنا الشخصي، بينما يُهددنا الاحتلال بمنع السباحة والصيد يوميًا. مهنة الصيد مليئة بالمخاطر، ولكنا كصيادين لا نملك أي مصدر رزق لنا ولأطفالنا إلا هذه المهنة".
وأفاد بأن طيران الاحتلال والزوارق الحربية تُطلق منذ ساعات الصباح النار والقذائف على الصيادين في البحر وقرب الميناء لمنعهم من الصيد.
من جانبه، أوضح الصياد عوض العامودي، أن الصيادين في بحر غزة "ينتظرون أجلهم" في الإشارة إلى الاعتداءات الإسرائيلية في عرض بحر غزة.
وأضاف العامودي في تصريح لـ "وكالة سند للأنباء": "لكن مع كل هذه الأخطار لا يسع الصياد الفلسطيني إلا أن يبحث عن لقمة عيشه وأطفاله وعائلته وسط كل تلك المخاطر".
واستطرد: "أذهب وشقيقي يوميًا ونخاطر بحياتنا لإطعام عائلتنا في المنزل، نذهب ونحن لا نعلم هل سنعود أحياء سالمين أو مصابين أو ربما أموات". لافتًا النظر إلى أن زوارق الاحتلال الحربية تستهدفهم يوميًا وتجبرهم على الخروج من البحر.
يُشار إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي، كان قد أعلن السبت 14 تموز/ يوليو الجاري، حظرًا تامًا على بحر قطاع غزة، ما يفاقم معاناة الصيادين، الذين يحاولون بمخاطرة كبيرة إعالة أُسَرهم بما تبقى من قوارب صيد صغيرة.
واستنادًا للمعطيات المتوفرة، فإن حوالي 95% من البنية التحتية لقطاع الصيد تضررت بشكل مباشر بسبب الحرب، في وقت ارتقى فيه أكثر من 210 شهداء من العاملين في القطاع، بينهم 60 صيادًا استشهدوا أثناء محاولتهم الوصول إلى البحر أو العمل فيه.
