قالت لجنة تقصي الحقائق المعنية بالأرض الفلسطينية المحتلة و"إسرائيل"، إن اعتداءات عصابات المستوطنين على المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية، جزء من سياسة ممنهجة تهدف إلى تهجير الشعب الفلسطيني قسراً من أراضيه.
وأوضحت اللجنة في تقرير عن اعتداءات المستوطنين المسلحين على المدنيين الفلسطينيين، أنَّ هذه الجرائم تُمهد للتوسع الاستيطاني غير الشرعي وفرض الضم غير القانوني، والذي يتم بحماية وتسليح قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وأشار التقرير إلى أن قوات الاحتلال توفر الغطاء والسلاح والحماية للمستوطنين خلال ارتكابها انتهاكات جسيمة بحق المدنيين الفلسطينيين.
واستعرض جملة من الانتهاكات بما فيها قتل المدنيين، وحرق المنازل والأراضي الزراعية، وتدمير وحرق الممتلكات المدنية، مؤكدةً أنها انتهاك صارخ لقواعد القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
ودعت اللجنة جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى الاطلاع بمسؤولياتها القانونية الدولية، بما يشمل الامتثال للرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، من خلال وقف كافة أشكال التعامل مع المستوطنات غير الشرعية.
إضافة لاتخاذ تدابير فعالة، بما في ذلك فرض العقوبات، لضمان عدم دعم هذه الأنشطة غير القانونية.
وشدد التقرير على عدم شرعية استمرار الاحتلال في الأرض الفلسطينية، مؤكداً ضرورة الإخلاء الكامل للمستوطنات، وضمان المساءلة عن الانتهاكات المرتكبة، وصون الحق غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.
80% من أراضي الضفة تحت سيطرة الاحتلال..
وفي كلمته، أدان المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة في جنيف السفير إبراهيم خريشي، محاولات الاحتلال الممنهجة لتقويض عمل آليات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، والتي تسعى إلى إعمال العدالة وتعزيز احترام القانون الدولي.
واستعرض الانتهاكات المستمرة التي ترتكبها سلطات الاحتلال والمستوطنون منذ عامي 1948 و1967، بما يشمل تدمير المدن، وإحراق الأراضي، وهدم المنشآت المدنية المحمية، وهي ممارسات لا تزال متواصلة حتى اليوم.
وأضاف أن ما يقارب 80% من أرض الضفة الغربية بات تحت السيطرة الإسرائيلية، فيما يستمر الاحتلال في سياسات التوسع الاستيطاني وإرهاب المدنيين بهدف الضم وتهجير المدنيين.
وأشار إلى قرار سلطات الاحتلال الاجرامي بتسليح الآلاف من المستوطنين، وتوفير الحماية لهم أثناء تنفيذ اعتداءاتهم ضد المدن والقرى الفلسطينية، محذرا من خطورة هذا النهج، ومؤكدا على ضرورة ضمان المساءلة وعدم الإفلات من العقاب.
ودعا المجتمع الدولي إلى تصعيد جهوده لوقف التعامل مع المستوطنات، والعمل على تفكيكها، ودعم حل الدولتين، وضمان حماية حقوق اللاجئين الفلسطينيين وفقًا للقانون الدولي.
750 ألف مستوطن يُقيمون بالضفة الغربية..
ويبلغ عدد المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية نحو 750 ألف مستوطن، يتوزعون على 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية، من بينهم 250 ألف مستوطن يُقيمون في 15 مستوطنة على أراضي شرق القدس المحتلة.
وتشمل اعتداءات المستوطنين المتصاعدة إحراق المنازل والمنشآت وتخريبها، وتجريف الأراضي الزراعية، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، في إطار محاولات تهجير السكان قسراً.
ووفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال شهر أيار/مايو الماضي 1108 اعتداءات بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم.
كما ارتكب المستوطنون خلال الفترة ذاتها 551 اعتداءً ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم في مناطق متفرقة من الضفة الغربية.
