أعلنت ممثلة وزارة الاقتصاد بقطاع غزة، وفاء أبو عصر، دخول اقتصاد القطاع مرحلة "الشلل شبه الكامل"، مشيرة إلى أن قيود الاحتلال المتواصلة فجّرت فجوة هائلة بين العرض والطلب، وتسببت بقفزات أسعار غير مسبوقة بالأسواق.
وكشفت "أبو عصر"، بتصريحات تابعتها "وكالة سند للأنباء"، اليوم الأربعاء، عن توقف العجلة الإنتاجية المحلية بنسبة تقارب 100% جراء التدمير الإسرائيلي المباشر للمصانع والمنشآت التجارية.
وأكدت أن هذا التعطيل القسري رفع معدلات الفقر، والبطالة لمستويات قياسية، وهبط بالقدرة الشرائية للمواطنين إلى أدنى مستوياتها، مما جعل القطاع يعتمد كلياً على الإغاثة الخارجية الشحيحة.
وشددت على أن غزة بحاجة فورية لدخول أكثر من 600 شاحنة يومياً من المساعدات والبضائع، محذرة من أن منع الاحتلال لإدخال الوقود والغاز يهدد بوقف الورش الصغيرة التي استأنفت عملها مؤخراً.
وطالبت ممثلة وزارة الاقتصاد بضغط دولي لتدفق المواد الخام اللازمة لإعادة تشغيل المصانع، وخلق فرص عمل تدعم صمود الأهالي بقطاع غزة.
وفي مسار الحلول، أعلنت ممثلة الوزارة عن صياغة خطة استراتيجية انتقلت بها الطواقم الحكومية من الإغاثة العاجلة إلى مرحلة "التعافي الاقتصادي" الممتدة لـ 18 شهرا.
ولفتت إلى مواصلة الطواقم مراقبة الأسعار وضبط الأسواق للتحول من "إدارة الأزمة" إلى "حماية مقومات الاقتصاد" بالتنسيق مع القطاع الخاص.
ويعاني اقتصاد غزة اختلالاً هيكلياً عميقاً بفعل الإبادة، إذ يعتمد بأكثر من 80% على الاستيراد مقابل انهيار شبه كامل للإنتاج المحلي، ما يجعله غير قادر على توليد سيولة داخلية كافية.
وبحسب تقديرات الأمم المتحدة والبنك الدولي، تجاوزت معدلات البطالة في قطاع غزة 77%، فيما ارتفعت معدلات الفقر إلى أكثر من 85% من السكان، وسط اعتماد شبه كلي على المساعدات الإنسانية كمصدر رئيسي للطلب في الأسواق.
