الساعة 00:00 م
الإثنين 20 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.08 جنيه إسترليني
4.28 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.04 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

شهيـدان وإصابات في 18 اعتـداء إسـرائيـليـا أمس الأحد

بين التلوث وغياب معدات الإنقاذ.. كارثة تتفاقم على شواطئ قطاع غزة

صحيفة: أمريكا تستعد لمواجهة شاملة مع إيران

قوات الاحتلال تعتقل 7 فلسطينيين من الضفة الغربية

"ذكرى خراب الهيكل".. تحضيرات غير مسبوقة لاقتحام هو الأكبر للأقصى

حجم الخط
الأقصى.jpg
القدس-وكالة سند للأنباء

في كل عام تتحول "ذكرى خراب الهيكل" لدى جماعات الهيكل المتطرفة من مناسبة دينية إلى محطة ميدانية وسياسية تتصاعد فيها محاولات فرض وقائع جديدة داخل المسجد الأقصى.

لكن التحضيرات الجارية هذا العام تبدو الأكثر اتساعاً وخطورة، مع سعي معلن لتسجيل أكبر اقتحام في تاريخ المسجد، مدعوماً بحراك سياسي وتشريعي داخل الكنيست الإسرائيلي، وتحشيد ميداني منظم، في مقابل دعوات فلسطينية واسعة للنفير والرباط.

أرقام قياسية

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن اتحاد منظمات الهيكل والجماعات المتطرفة يسعى يوم الخميس 23 تموز/يوليو 2026 إلى تجاوز حاجز خمسة آلاف مقتحم للمسجد الأقصى، وهو هدف مرحلي تعمل عليه تلك الجماعات منذ عام 2021.

وارتفع عدد المقتحمين خلال المناسبة ذاتها من نحو 2200 عامي 2022 و2023، إلى ثلاثة آلاف في 2024، ثم قرابة أربعة آلاف في 2025، في مسار تصاعدي يعكس استراتيجية ممنهجة لفرض حضور أكبر داخل باحات المسجد.

ومهدت تلك الجماعات للمناسبة باقتحام حاشد في افتتاح شهر آب العبري يوم الأربعاء 15 تموز/يوليو، شارك فيه 677 مستوطناً، في أحد أكبر اقتحامات رأس الشهر العبري.

غطاء سياسي وتحركات ميدانية

وبالتوازي مع التحشيد الميداني، انتقلت المعركة إلى المستوى السياسي، إذ نظم اتحاد منظمات الهيكل مساء 15 تموز مؤتمراً داخل الكنيست الإسرائيلي بمشاركة ثلاثة وزراء وسبعة أعضاء كنيست.

وطالب أعضاء الكنسيت خلال المؤتمر، بشكل صريح بتغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى، ومنع المسلمين من دخوله ما دام المستوطنون لا يتمتعون بحرية الصلاة الكاملة داخله.

وعقدت منظمات الهيكل مساء 16 تموز مؤتمرها السنوي في شارع يافا بمدينة القدس لتنسيق الأدوار الخاصة باقتحام "ذكرى خراب الهيكل"، والاستعداد لموسم الأعياد اليهودية اللاحق.

ودعا "اتحاد منظمات الهيكل الثالث" إلى تنظيم "مسيرة السيادة في القدس" مساء 22 تموز، تنطلق من "حديقة الاستقلال" المقامة فوق مقبرة مأمن الله الإسلامية، مروراً بأبواب البلدة القديمة حتى باب المغاربة وساحة البراق.

ولا تقتصر التحضيرات على الحشد العددي، إذ تتحدث متابعات صحفية عن نية الجماعات المتطرفة تكثيف الطقوس التلمودية داخل باحات الأقصى، بما يشمل الصلوات الجماعية، والانبطاح الملحمي (السجود المقدس)، وإدخال لفائف "الرثاء" وقراءتها علنا.

ويقول الباحث المختص في شؤون القدس زياد ابحيص إن هذه المناسبة تحولت منذ عام 2016 إلى موسم سنوي لتسجيل أكبر اقتحام للمسجد الأقصى.

وأكد ابحيص في تصريحات تباعتها" وكالة سند للأنباء"، أن بلوغ خمسة آلاف مقتحم لم يعد مجرد رقم، بل هدف سياسي تسعى منظمات الهيكل إلى فرضه تدريجياً بدعم رسمي.

وأشار إلى أن التحركات المتزامنة داخل الكنيست وعلى الأرض تعكس انتقال المشروع من نشاط جماعات متطرفة إلى سياسة تحظى بإسناد حكومي.

وأضاف ابحيص أن دلالة المناسبة لدى جماعات الهيكل لا ترتبط فقط بالرواية الدينية الخاصة بـ"خراب الهيكل"، بل باستثمار تفسيرات تلمودية تعتبر هذا اليوم موعداً للخلاص وإقامة الهيكل المزعوم.

وأكد الباحث أن معادلة الردع الشعبي تبقى العامل الأهم في مواجهة هذا التصعيد، مستذكراً محطات مفصلية، أبرزها ثورة البراق عام 1929، وكذلك أحداث عيد الأضحى عام 2019.

من جانبه، يرى الباحث والمحلل السياسي مازن الجعبري أن المؤتمر الذي نظمته "إدارة جبل الهيكل" يحمل دلالات سياسية بالغة الخطورة.

وأشار الجعبري في تصريحات تابعتها "سند"، أن المؤتمر يكشف انتقال مشروع الاقتحامات من إطار جماعات الهيكل إلى غطاء رسمي تتبناه الحكومة الإسرائيلية.

واستشهد بمشاركة وزراء وقيادات من حزب "الليكود" وتفاخرهم بارتفاع أعداد المقتحمين إلى أكثر من ستين ألفاً سنوياً، مع دعوات علنية لتوسيع الاقتحامات وتقنين الصلوات والطقوس التلمودية داخل المسجد.

وحذر الجعبري من أن مخرجات المؤتمر تؤشر إلى تحول استراتيجي يتجاوز مواقف التيار الذي يقوده إيتمار بن غفير، باتجاه توافق حكومي أوسع يستهدف طمس الوضع القائم التاريخي والقانوني في المسجد الأقصى، وتجريد دائرة الأوقاف الإسلامية من صلاحياتها.

خط الدفاع الأخير

وفي المقابل، أطلقت فعاليات مقدسية وهيئات إسلامية دعوات واسعة للنفير والرباط والاعتكاف في المسجد الأقصى منذ الأيام التي تسبق الخميس المقبل، في محاولة لإفشال مخططات الاقتحام.

وحذرت الفعاليات من أن المواسم التوراتية تحولت إلى محطات دورية لتفجير الأوضاع الميدانية في القدس والضفة الغربية، بما يجعل الأيام المقبلة من أكثر الفترات حساسية على صعيد المسجد الأقصى.