وافق المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية في حكومة الاحتلال الإسرائيلي "الكابينت"، على إدخال "مجلس السلام والقوة متعددة الجنسيات" (ISF) إلى قطاع غزة، في خطوة تشمل البدء بإنشاء موقع عسكري تابع للقوة قرب منطقة رفح، وفق ما أفادت به وسائل إعلام إسرائيلية.
وقالت القناة الـ12 الإسرائيلية إن القرار أُقرّ رغم وجود خلافات داخل الاجتماع، حيث كان وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير في موقف الأقلية وصوّت ضد القرار، فيما أيده وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، رغم معارضة الوزيرة أوريت ستروك.
وخلال مداولات الجلسة، قال الوزير غدعون ساعر: "ربما لن ننجح، لكن لا يجب أن نكون نحن من يدمّر الخطة"، بينما أشار الوزير زئيف إلكين إلى أن إسرائيل كانت قد حسمت سابقًا أنه في حال إطلاق سراح الأسرى "سيتم جلب قوات دولية إلى غزة".
في المقابل، عارض بن غفير القرار، مدعيًا أن حركة حماس لم تلتزم بنزع سلاح القطاع، وقال إن "إسرائيل" غير ملزمة بتنفيذ الخطة، معتبرًا أن الحل في غزة هو "تشجيع الهجرة".
أما الوزيرة ستروك، فأعربت عن اعتراضها، معتبرة أن الجانب الإيجابي الوحيد هو وجود إجماع دولي، لكنها حذرت من أن إقامة ما وصفته بـ"غزة الجديدة" ستكون "لعنة ووصمة عار إلى الأبد"
وبحسب قناة "كان" الإسرائيلية، فإن المصادقة تضمنت أيضًا البدء بإنشاء الموقع العسكري التابع للقوة متعددة الجنسيات قرب رفح، تمهيدًا لبدء مهامها في القطاع.
ويأتي القرار في إطار ترتيبات المرحلة المقبلة في غزة، وسط استمرار الخلافات داخل الحكومة الإسرائيلية بشأن طبيعة الدور الدولي ومستقبل إدارة القطاع.
وعلى صعيد فلسطيني، فإن تشكيل أي قوة دولية في غزة يجب أن يكون في إطار دور مؤقت يهدف إلى حماية المدنيين، وضمان تثبيت وقف إطلاق النار، ودعم إعادة الإعمار، وليس بديلاً عن الدور الفلسطيني أو أداة لإدارة القطاع أو فرض واقع أمني جديد يخدم الاحتلال.
وكانت المقترحات المتعلقة بـ"مجلس السلام" والقوة متعددة الجنسيات قد طُرحت ضمن خطط المرحلة اللاحقة للحرب على غزة، على أن تتولى القوة مهام مرتبطة بالأمن والترتيبات الميدانية، فيما تؤكد المواقف الفلسطينية ضرورة أن تكون أي ترتيبات مستقبلية جزءًا من مسار سياسي شامل يقود إلى إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية.
وترى الفصائل الفلسطينية أن الأولوية يجب أن تكون لوقف العدوان، وانسحاب قوات الاحتلال، وفتح الطريق أمام إعادة إعمار القطاع، مع التأكيد على أن إدارة غزة شأن فلسطيني داخلي لا يمكن تجاوزه عبر ترتيبات دولية أو إقليمية مفروضة.
