طالبت الفصائل والقوى الفلسطينية ،اليوم الأحد، بممارسة الضغوط على حكومة الاحتلال لوقف الجرائم الإسرائيلية في غزة والتي أدت اليوم لاستشهاد ١٨ مواطناً رغم الإعلان عن اتفاق المرحلة الثانية من غزة.
واستُشهد 18 مواطنا وأُصيب آخرون، منذ فجر اليوم الأحد، جراء قصف إسرائيلي استهدف منازل وشققًا سكنية في مناطق متفرقة بقطاع غزة، في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار الممتد لليوم الـ 297 على التوالي، وذلك عقب يوم دامٍ (أمس السبت) شهد ارتقاء 8 شهداء.
حماس: الاحتلال يهدف لتعطيل التفاهمات
ونددت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، بتصعيد "إسرائيل" عدوانها على قطاع غزة منذ صباح اليوم الأحد، معتبرة أنه يهدف لتعطيل التفاهمات المتعلقة باستكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.
واعتبرت أن هذا التصعيد المتعمد تنتهجه حكومة بنيامين نتنياهو بهدف تعطيل التفاهمات التي تم التوصل إليها مع الوسطاء، بما فيهم الإدارة الأمريكية، لاستكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.
وقالت "حماس"، إن القصف الإسرائيلي على قطاع غزة منذ صباح اليوم، "هو تصعيد متعمد تنتهجه حكومة مجرم الحرب نتنياهو، بهدف تعطيل التفاهمات التي تم التوصل إليها مع الوسطاء، بما فيهم الإدارة الأمريكية، لاستكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار".
وطالبت الحركة الوسطاء والضامنين لاتفاق وقف إطلاق النار، بتحمل مسؤولياتهم وإدانة هذه الجرائم، والتحرك الفوري للضغط على حكومة الاحتلال لوقف جرائمها بحق الشعب الفلسطيني، وإلزامها بوقف عدوانها بموجب الاتفاق.
الشعبية: حكومة نتنياهو ترد على الاتفاق بالتصعيد
وأكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين على أن حكومة نتنياهو ترد على الاتفاق بالتصعيد وتستخدم الدم الفلسطيني لخدمة حساباتها الداخلية.
وأشارت إلى إن المجازر المروعة والعدوان الواسع الذي تنفذه آلة الحرب الإسرائيلية منذ ساعات الصباح الأولى في قطاع غزة، وما أسفر عنه من عشرات الشهداء والجرحى، واستهداف عائلات بأكملها، غالبيتها من الأطفال والنساء، يُشكّل جريمة حرب مكتملة الأركان، وموجة جديدة من الإرهاب الصهيوني المنظم بحق شعبنا الفلسطيني.
ويؤكد هذا التصعيد الخطير مجدداً حسب الشعبية أن حكومة نتنياهو ترد على الاتفاق الأخير بمزيد من القتل والعدوان، وأنها لا تلقي بالاً لأحد.
وطالبت الشعبية الوسطاء والدول الضامنة للاتفاق بالتحرك العاجل والفاعل، وممارسة ضغط جاد على حكومة الإجرام الصهيونية لوقف عدوانها فوراً، وإلزامها بتنفيذ بنود الاتفاق كافة.
كما ودعت الشعبية المجتمع الدولي بمغادرة مربعات الصمت والتواطؤ، والتحرك العاجل لوقف هذه الجرائم المتواصلة بحق شعبنا.
الجهاد: ضرورة وجود ضمانات تلزم الاحتلال بالاتفاق
وأعلن الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي ،محمد الحاج موسى، أن ما يتعرض له أهلنا في قطاع غزة من إجرام إسرائيلي متواصل، واستهداف بيوت مدنية وعائلات بأكملها، يؤكد الحاجة الملحة إلى وجود ضمانات حقيقية تلزم الاحتلال بالتنفيذ الكامل لبنود المرحلة الأولى.
ودعا إلى الوقف الفوري للقتل والتدمير والاغتيالات والإقرار بمبدأ الانسحاب من كامل القطاع، ما يضع الأطراف والوسطاء أمام مسؤوليتهم المباشرة في فرض هذا الإلزام واقعاً على الأرض.
لجان المقاومة:الاعتداء يؤكد الاستخفاف بكل الجهود للتهدئة
كما واعتبرت لجان المقاومة في فلسطين أن الجرائم الإسرائيلية المتصاعدة على قطاع غزة، وما شهده خلال الساعات الأخيرة من غاراتٍ همجية، وإبادة عائلات فلسطينية بأكملها تكشف إصرار حكومة نتنياهو الفاشية على المضي في حربها المدمرة ضد أبناء شعبنا.
واعتبرت أن هذا الاعتداء يؤكد استخفافها المطلق بكل الجهود والمساعي الرامية إلى تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، وسعيها المتعمد إلى تقويض أي فرصة يمكن أن تفضي إلى وقف العدوان وإنهاء معاناة شعبنا.
ودعت الدول الضامنة ولوسطاء، والأمم المتحدة، وكافة المؤسسات الدولية والإنسانية، إلى تحمل مسؤولياتهم السياسية والقانونية والأخلاقية، والتحرك العاجل والفاعل لوقف العدوان.
ورغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أول أمس التوصل إلى "اتفاق غزة" للشروع في المرحلة الثانية، يواصل جيش الاحتلال تصعيد القصف وارتكاب المجازر في القطاع.
وفي أحدث إحصائية رسمية، قالت وزارة الصحة، في بيان صدر اليوم الأحد، إن الطواقم المختصة انتشلت 804 شهداء من تحت أنقاض المنازل المدمرة.
وأكدت أن عدد الشهداء منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 11 تشرين الأول/أكتوبر 2025 ارتفع إلى 1230 شهيدًا، إضافة إلى 4076 مصابا.
وبلغت الحصيلة الإجمالية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 نحو 73,356 شهيدًا و174,185 مصابًا.
