أكد مركز فلسطين لدراسات الأسرى، اليوم الخميس، أن هناك تكاملاً في الأدوار بين المؤسسة الأمنية والقضائية للاحتلال الإسرائيلي، في استمرار احتجاز آلاف الأسرى الإداريين دون تهمة، ما يترتب عليه رفض غالبية الاستئنافات التي تقدم لمحاكم الاحتلال.
وقال مدير المركز رياض الأشقر إن 99% من استئنافات الأسرى الإداريين ضد قرارات تمديد اعتقالهم تُرفض أمام محاكم الاحتلال، بما فيها المحكمة العليا، غالبًا دون إبداء أسباب، مشيرًا إلى أن جهاز "الشاباك" يطلع على ملفات الاستئناف ويتدخل في تحديد مصير المعتقلين.
وأوضح الأشقر أن عرض طلبات الاستئناف على محكمة الاحتلال، بذريعة "الملف السري"، يقوض استقلال القضاء ويحرم الأسرى من معرفة الأدلة التي يستند إليها استمرار احتجازهم، ويجعل الطعن في قرارات الاعتقال إجراءً شكليًا محدود الفاعلية.
وأضاف أن محاكم الاحتلال نادرًا ما تستجيب لطلبات الإفراج عن الأسرى الإداريين، وفي بعض الحالات لا يصدر القرار لصالح الأسير إلا بعد قضائه فترات طويلة خلف القضبان، قبل أن يُعاد تجديد اعتقاله بأوامر إدارية جديدة.
وصعد الاحتلال بصورة غير مسبوقة من استخدام الاعتقال الإداري منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، إذ صدر أكثر من 22 ألف قرار اعتقال إداري منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة، دون توجيه لوائح اتهام أو تقديم أدلة تبرر استمرار احتجاز المعتقلين.
وارتفع عدد الأسرى الإداريين من نحو 1300 أسير قبل الحرب إلى أكثر من 3300 أسير حتى أغسطس/آب 2026، في أعلى مستوى منذ عقود.
واعتبر المركز أن الاعتقال الإداري تحول إلى أداة للعقاب الجماعي وتغييب الفلسطينيين المؤثرين والقيادات والمجتمع المدني خلف القضبان.
وأكد الأشقر أن هذه السياسة تجري في ظروف اعتقال قاسية ولآجال قابلة للتجديد بصورة متكررة، بما يخالف القيود التي يفرضها القانون الدولي على استخدام الاعتقال الإداري، والذي يفترض أن يظل إجراءً استثنائيًا وفي أضيق نطاق.
ودعا مركز فلسطين المؤسسات الدولية إلى تحمل مسؤولياتها والضغط على الاحتلال لوقف التوسع في الاعتقال الإداري والإفراج عن الأسرى المحتجزين بموجبه، باعتبارهم معتقلين دون تهم واضحة أو محاكمات تستوفي شروط العدالة.
