طالب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، المجتمع الدولي بالتصدي للمحاولات الإسرائيلية لتهجير أهالي قطاع غزة.
وقال فتوح، في بيان أصدره اليوم الجمعة، إن التصريحات العلنية لوزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس، ووزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال المتطرف إيتمار بن غفير، بشأن تهجير سكان قطاع غزة، تكشف عن مشروع ممنهج للتطهير العرقي، واستخفاف بالقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف وميثاق الأمم المتحدة وعدم احترام إرادة المجتمع الدولي.
وأضاف أن تحويل التهجير القسري إلى سياسة معلنة، والتعامل مع اقتلاع شعب كامل من أرضه وكأنه خيار سياسي، يمثل انتهاكا جسيما لقواعد القانون الدولي وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، ويؤكد أن حكومة الاحتلال لا ترى في المواثيق الدولية سوى قيود تريد التخلص منها.
وحذر من أن الضغوط التي تمارسها بعض الأطراف بهدف إضعاف المحكمة الجنائية الدولية وتقويض ولايتها، لا تحمي القانون، بل تمنح مرتكبي جرائم القتل والإبادة والتطهير العرقي ضوءا أخضر لمواصلة جرائمهم دون رادع.
وطالب فتوح، المجتمع الدولي ومجلس الأمن والدول الأطراف في اتفاقية روما، بالتصدي لهذه المحاولات، وحماية استقلال القضاء الدولي، وعزل حكومة الاحتلال وفرض العقوبات عليها، حتى تتوقف عن جرائمها وانتهاكاتها للقانون الدولي، قبل أن يتحول الإفلات من العقاب إلى قاعدة تحكم النظام الدولي.
وطرح الوزير المتطرف بن غفير، أمس الخميس، خطة تقضي بإخراج سكان قطاع غزة الفلسطينيين إلى الخارج خلال سبع سنوات.
وحدد بن غفير هدفا يتمثل في تهجير 250 ألف فلسطيني من القطاع خلال العام الأول، على أن يغادر بقية السكان، الذين يقدر عددهم بنحو مليوني نسمة، خلال السنوات الست التالية.
كما أعلن وزير الجيش كاتس، أن التوجه نحو تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة لا يزال يمثل أولوية ضمن استراتيجيات الاحتلال الحالية.
واعتبر كاتس في تصريحات علنية، مساء الأربعاء، أن إفراغ القطاع من سكانه هو المسار الوحيد المتاح للتعامل مع الوضع الراهن، مشددًا أن هذه الرؤية تحظى بنقاشات مستمرة داخل الدوائر السياسية والأمنية.
ويمثل التهجير القسري هدفًا تاريخيًا لتيارات اليمين المتطرف في دولة الاحتلال، والذي تجدد طرحه بصيغ مختلفة منذ اندلاع العدوان العسكري على قطاع غزة، مستهدفًا تفريغ الأرض الفلسطينية، وتدمير البنية الاجتماعية والسياسية للقطاع؛ لتقويض أي فرصة لإقامة الدولة الفلسطينية.
