أكد رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، روحي فتوح، أن مواصلة الاحتلال لعمليات التجربف والهدم للأراضي الفلسطينية يعد تنفيذًا مباشرًا لخطة وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، لتوسيع الاستيطان، وفرض الضم والتهويد بالقوة.
وباشرت جرافات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، بأعمال هدم و تجريف استهدفت أراضٍ فلسطينية في منطقة طبلاس ببلدة حزما شمال شرقي مدينة القدس، ومنطقة زبدة غربي بلدة نعلين غربي رام الله، بهدف بفرض وقائع استيطانية جديدة.
وأشار "فتوح" في بيان تلقته "وكالة سند للأنباء"، إلى أن عمليات التجريف تتزامن مع إرهاب المستوطنين وسرقة الأراضي والممتلكات واقتحام المدن والأحياء الفلسطينية، وآخرها اغتيال الشهيد زياد محمد جابر بحي "أم الشرايط" بمدينة البيرة.
واعتبر أن هذه الجرائم الإسرائيلية ليست منفصلة، بل جزءًا من سياسة متكاملة تتقاطع فيها قرارات الحكومة، مع ممارسات قوات الاحتلال والمستوطنين.
وحمل رئيس المجلس الوطني، الحكومة الإسرائيلية بكاملها المسؤولية السياسية والقانونية عن هذه السياسات والجرائم، مؤكدًا أنها وفرت الغطاء السياسي والحماية لهذه الجماعات.
وطالب "فتوح" برد الاعتبار إلى العدالة والقانون الدولي الإنساني حيال ما وصفه بـ "إرهاب الحكومة الإسرائيلية وقياداتها"، وإثبات مسؤوليتهم واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.
وشدد على أن هذه الجرائم الإسرائيلية لا تسقط بالتقادم ولن تكون لمرتكبيها حصانة، وأن كل من يثبت تورطه فيها يجب أن يتحمل تبعاته القانونية كاملة.
ورصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، تنفيذ قوات الاحتلال ومستوطنيه ما مجموعه 2030 اعتداءً بحق المواطنين الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم بالضفة الغربية، والقدس خلال آب/ أغسطس الماضي.
ونفذ الاحتلال خلال الفترة المذكورة 71 عملية هدم، طالت 155 منشأة، بينها 47 مسكنًا مأهولًا، و61 منشأة زراعية، وألحقت أضرارًا مباشرة بأكثر من 200 مواطن، بينهم 75 طفلًا و56 امرأة، بالتزامن مع إصدار 44 إخطارًا جديدًا بالهدم والتوقف عن العمل، بالضفة الغربية.
من جهتها، وثقت محافظة القدس 133 عملية هدم وتجريف خلال آب/ أغسطس الماضي، بينها عمليات هدم ذاتي أجبر فيها الحتلال المقدسيين على هدم منازلهم بأيديهم، وأخرى نفذتها جرافات الاحتلال.
