قالت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الثلاثاء، إن قواتها قصفت سفينة شحن وعبارة كانتا تحملان إمدادات عسكرية في ميناء تشورنومورسك الأوكراني، في المقابل شكك الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في التزام موسكو باتفاق يقضي بعدم استهداف منشآت الطاقة في البلدين.
وأضافت "الدفاع الروسية"، أنها استهدفت مرافق للسكك الحديدية غربي أوكرانيا ومركزًا لوجستيًا في مقاطعة أوديسا لتخزين المعدات العسكرية الأجنبية.
من جانبه، قال حاكم منطقة أوديسا في أوكرانيا، أوليه كيبر، إن روسيا شنت هجومًا خلال الليل على البنية التحتية للميناء في المنطقة الواقعة بجنوب البلاد على ساحل البحر الأسود.
وأوضح أن الهجوم استهدف مباني سكنية ومنشآت لوجستية وبنية تحتية للنقل.
وصرح رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، بأن طائرة مسيرة قصفت محطة وقود في المدينة في وقت مبكر من اليوم الثلاثاء، مما أسفر عن إصابة شخص، مضيفًا أن قصفًا آخر استهدف منشآت مستودعات في جزء آخر من العاصمة.
وأفادت هيئة الطوارئ الأوكرانية بأن هجمات روسية على زاباروجيا أسفرت عن قتيلين ومصاب، بينما قال رئيس الإدارة العسكرية في خيرسون إن شخصًا قتل وأصيب 8 آخرون في هجمات روسية على 4 بلدات خلال الـ24 ساعة الماضية.
وفي الجهة المقابلة، أفادت وزارة الدفاع الروسية بأنها اعترضت ودمرت 222 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليل فوق عدة مناطق روسية والبحر الأسود.
وقال حاكم مقاطعة سامارا الروسية إن أكثر من 40 مسيرة أوكرانية أُسقطت خلال الليل، دون تسجيل قتلى.
وفي منطقة سامارا، قال الحاكم فياتشيسلاف فيدوريشيف إن هجومًا بطائرة مسيرة استهدف منشأة صناعية، من دون الكشف عن طبيعة المنشأة.
من جانبها، بدأت القوات المسلحة في بولندا لفترة وجيزة عمليات طيران عسكري ضمن إجراء احترازي في أثناء الهجمات الروسية على أوكرانيا، قبل أن تعلن عدم حدوث أي انتهاك لمجالها الجوي.
وفي ليتوانيا، قال المركز الوطني لإدارة الأزمات إن طائرة حربية تابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) أسقطت طائرة مسيرة في وقت مبكر من صباح الثلاثاء، بعد إصدار تحذير من رصد طائرات مسيرة فوق العاصمة فيلنيوس والمناطق المحيطة بها.
وفي تطور منفصل، قالت الخارجية الدانماركية إن مروحية تابعة لسلاح الجو تعرضت لإطلاق شعلات ضوئية في أثناء تصوير فرقاطة روسية قبالة غيدسر جنوبي البلاد.
وتأتي هذه الهجمات بعد يوم من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن روسيا وأوكرانيا وافقتا على عدم استهداف منشآت الطاقة لدى بعضهما بعضا.
من جانبه، شكك الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالتزام روسيا بالاتفاق، وقال إن مرافق الطاقة والبنية التحتية للموانئ وشبكات الخدمات اللوجستية والمستودعات التي تخزن الأغذية والمستلزمات الطبية تتعرض للاستهداف بشكل يومي.
وأضاف زيلينسكي أن أوكرانيا "غير مقتنعة بأن روسيا لديها الاستعداد للالتزام بأي اتفاق".
وكان ترمب قال في وقت سابق إن روسيا وأوكرانيا وافقتا على الامتناع عن استهداف منشآت الطاقة.
ورأى ترمب أن الحرب الروسية الأوكرانية، "وليس إيران"، تتسبب في ارتفاع حاد في كلفة الوقود على الأمريكيين، مضيفًا أنه طلب من زيلينسكي عدم السماح بشن هجمات على مصافي الديزل الروسية.
وفي الأشهر الأخيرة، بدأت كل من روسيا وأوكرانيا تصعيدا في الضربات البعيدة المدى التي تستهدف مواقع مدنية، مثل المصانع والمستودعات والبنى التحتية للطاقة والموانئ، فضلا عن سفن في البحر الأسود.
وتسببت هذه الهجمات التي أسفرت عن مقتل عديد من المدنيين، في أزمة وقود وألحقت أضرارا بشركتي التجارة الإلكترونية العملاقتين "وايلدبيريز" و"أوزون" في روسيا.
وفي أوكرانيا، أدت الهجمات إلى توقف جزء كبير من الصادرات الزراعية، كما ألحقت أضرارا جسيمة بقطاعي المعادن وتجارة التجزئة.
وقال أولكسندر بيرتسوفسكي، الرئيس التنفيذي لشركة "أوكرزاليزنيتسيا" إن "حملة متواصلة من الضربات بدأت ضد شبكة السكك الحديدية"، مشيرا إلى أن الهجمات "تتزايد حدتها بشكل متسارع"، وأن "كل شهر وكل أسبوع يكون عادة أسوأ مما سبقه".
