لجنة أممية تقر بممارسة إسرائيل "الأبرتهايد" ضد الفلسطينيين

حجم الخط
1542439902783275.jpg
جنيف-وكالة سند للأنباء

أقرت "لجنة مناهضة كافة أشكال التمييز العنصري" في الأمم المتحدة، ولأول مرة بممارسة إسرائيل سياسات الفصل العنصري (أبارتهايد) ضد الشعب الفلسطيني.

وقالت اللجنة عقب جلسة دورية عقدته في مدينة جنيف السويسرية إن عدد الانتهاكات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين رسخته من خلال سياساتها وتشريعاتها مثل قانون "لجان القبول وسياسات الاستيطان وقانون لم الشمل".

وأكدت اللجنة أن قانون "القومية" هو قانون عنصري، ومخالف لبنود الاتفاقية التي وقعت عليها إسرائيل، وتعزيز للانتهاكات، وترسيخ للتمييز العنصري.

ورأت أن هذا القانون ينتهك حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير.

من جانب آخر، شددت اللجنة الأممية على عدم قانونية المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس المحتلة والجولان السوري المحتل.

ودعت لوقف سياسات التهجير القسري وهدم البيوت وتهجير السكان الفلسطينيين، خاصة في النقب المحتل.

وأوصت اللجنة بأن تراجع إسرائيل كافة السياسات والقوانين التي تسبب الفصل العنصري بين السكان اليهود وغير اليهود في جميع المناطق التي تخضع للسيطرة الإسرائيلية.

من جانبه، قال مركز عدالة ومؤسسة الحق في بيان مشترك: "لسنوات عديدة فصلت لجان الأمم المتحدة الشعب الفلسطيني خلال تحليلها للانتهاكات المرتكبة ضده".

وأضافت: "هذه المرة اتخذت اللجنة نقطة ارتكاز جديدة وتاريخية، إذ تعاملت مع الشعب الفلسطيني القابع تحت سيطرة النظام الإسرائيلي في مختلف المناطق كوحدة واحدة".

وعدَّ البيان أن "قانون القومية كان محطة مفصلية في السياسات الإسرائيلية، ويُعدّ ركيزة أساسية لفهم طبيعة النظام الإسرائيلي، سياساته وتوجهاته وما الذي يصبو إليه".

ولفت إلى أن "هذه التوصيات والاستنتاجات التاريخية توجب تغيير الخطاب القانوني والحقوقي حول النظام في إسرائيل، والبدء بتحليل سياساته ضد الشعب الفلسطيني كوحدة واحدة.

ورأى أن القرار يفتح فرصةً جديدةً أمام منظمة التحرير بأن تسعى لاتخاذ قرار في الأمم المتحدة يخول محكمة العدل الدولية بأن تُعطي رأيها بمسألة طبيعة النظام الإسرائيلي كنظام عنصري.

بدورها، قالت مركزة المرافعة الدولية المحامية سهير أسعد: "لأول مرة تؤكد لجنة أممية أن إسرائيل تمارس سياسات الفصل العنصري ضد كافة الفلسطينيين الواقعين تحت سيطرتها، وليس فقط ضد المقيمين في الأراضي المحتلة سنة 1948".

وأوضحت أن اللجنة لم تتحدث عن حاملي المواطنة الإسرائيلية، أو القابعين تحت الاحتلال منذ 1967 فقط، وإنما تعاملت مع الفلسطينيين أخيرًا كوحدة واحدة، وهذا أمر غير مسبوق.

وهذه التوصيات جاءت إثر عملٍ مشتركٍ لجمعيات ومراكز حقوقية فلسطينية وإقليمية ودولية، بينها مركز عدالة ومؤسسة الحق.